' rel='stylesheet' type='text/css'>
أخبار عاجلة
المتواجدون حالياً على الموقع


النفط في عصر كورونا .. من أين وإلى أين ..؟!!

 

صالح الراشد – صوت العرب – خاص – أصابت السنة الجديدة العالم بالجنون, وبدا واضحاً أن جميع ما يجري خارج سيطرة العقل والمنطق, “فكوفيد – 19” المسبب لمرض الكورونا أذهل العالم وجعل الشعوب تتساقط واقتصاد الدول يهتز, وفي ذات الوقت دخلت السعودية وروسيا في حرب أسعار النفط, مما أربك الأسواق العالمية وأدخل صناعة النفط في نفق مظلم قد يكون الخروج منه صعباً إلا إذا توافقت الرياض وموسكو على تحديد كمية إنتاج كل منهما, عدا ذلك ستبقى صناعة النفط تدور في فلك خطير قد يؤدي إلى خسائر كارثية للشركات في دول العالم, بل إن السعودية وروسيا تخسران مبالغ مالية ضخمة بسبب عنادهما.

ليكون السؤال من هو المستفيد مما يجري, فالمتنازعان خاسران وكذلك الولايات المتحدة التي تخسر بسبب تراجع أرباح شركاتها العاملة في الخارج, كما تخسر بسبب عدم قدرة شركاتها المحلية على المنافسة, وبالذات التي تعتمد على استخراج النفط من الصخر الزيتي, حيث كلفة برميل النفط تصل إلى ضعف البرميل من النفط الخام حسب الأسعار الحالية, وهذا يعني أن الشركات الأمريكية سترفع الراية البيضاء وستخرج من المنافسة بعد أن تُعلنُ إفلاسها, وهذا أمرٌ دفع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى محاولة الضغط على روسيا والسعودية, لأجل العودة إلى حجم الإنتاج الذي كان متفق عليه قبل تسابق البلدين في زيادة الإنتاج والذي تسبب في تراجع الأسعار.

ويعتقد البعض إن أسعار النفط مرتبطة بالعرض والطلب, وهذه هي لغة السوق, لكن هناك لغة أخرى تؤكد ان تراجع وإرتفاع أسعار النفط لا شأن له بالعرض والطلب, بل هو قرار سياسي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية التي تتحكم بهذه التجارة التي يتم تحديد اسعارها بالدولار, بل هي التجارة التي منحت الدولار شرعيته وقوته في ظل عدم وجود أرصدة من الذهب لدى الولايات المتحدة تعادل قيمة الدولارات المُتداولة في العالم, لذا فإن ما تقوم به موسكو والرياض مجرد تفعيل لرغبة واشنطن وليس حرب بينهما, بل هي مجرد مسرحية أعدها وأخرجها عباقرة هوليود الإقتصاديين بغية زيادة قدرة الولايات المتحدة في حكم العالم, كون تراجع أسعار النفط يؤدي إلى تراجع التنمية في الدولتين, كما يقلل من قدرتهما على دعم الدول التابعة لها أو تقديم منح للدول المحتاجة, كما يساهم في تحطيم إيران والنفط الليبي من خلال تراجع قدرتها المالية.

ونستغرب هنا كيف يستمر الصراع بين الدول الثلاث وجميعها تدعي الخسارة, وهذا غير ممكن حيث يجب أن تكون هناك جهة رابحه, ولغاية الآن فإن كل منهم رابح في مجال وخاسر في إتجاهات, ونستغرب أيضا من صمت دول العالم, وبالذات المصدرة للنفط عن هذه الحرب, ونتساءل لماذا لا تتدخل وتحاول حل القضية بين موسكو والرياض حتى لا يتأثر إقتصادها,؟ لكن يبدو أن الجميع يتلقون القرار من نفس المنبع, ولأجل ذلك يصمت الجميع, لكن المستقبل سيكون مرعباً كون الخاسر من هذه المعركة سيكون الدول المستوردة للنفط, حيث تُشير جميع التوقعات إلى إرتفاع جنوني في أسعار النفط مع إنتهاء الأزمة أو اللعبة.

شاهد أيضاً

مهرجان” فينيسيا” السينمائي يتحدى الكورونا..وينعقد في اوائل سبتمبر هذا العام. 

صوت العرب : ايطاليا. مع انحسار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد في العالم، قررت السلطات …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم