الناطق بإسم «حماس» بعد لقاء «وزير الأمن الإيراني»: سنجدد العلاقات مع النظام السوري مثلما نبني علاقات مع باقي الدول لمواجهة صفقة القرن ودعم المقاومة المُسلّحة - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الرئيسية / أخبار فلسطين / الناطق بإسم «حماس» بعد لقاء «وزير الأمن الإيراني»: سنجدد العلاقات مع النظام السوري مثلما نبني علاقات مع باقي الدول لمواجهة صفقة القرن ودعم المقاومة المُسلّحة

الناطق بإسم «حماس» بعد لقاء «وزير الأمن الإيراني»: سنجدد العلاقات مع النظام السوري مثلما نبني علاقات مع باقي الدول لمواجهة صفقة القرن ودعم المقاومة المُسلّحة

لارا احمد

صوت العرب – لقاءٌ نوعيّ قد لا يتكرّر بهذا المستوى، وإن قُدّرَ له التكرار، فقد يكون على مستوىً أرفع مما كان في المرّة الأخيرة. حيث التقى وفدٌ من حركة المقاومة الإسلاميّة «حماس»، بوزير الأمن الإيراني «محمود علوي» في العاصمة اللبنانيّة بيروت، بعد لقاءٍ آخر لوفد الحركة مع رئيس مجلس النواب اللبناني «نبيه برّي» منتصف يونيو/ حزيران الماضي، وقبل انعقاد «ورشة المنامة الاقتصادية» التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكيّة، تمهيداً لما عُرف «بصفقة القرن»، والمنامة كانت المحطة الأولى لتدشين الجزء الاقتصادي منها، وقد واجهت اعتراضاً من جميع الفصائل الفلسطينيّة، والاتفاق على موقفٍ موحدٍ يرفض التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني في العودة، والإصرار على حاجة القضيّة لحلولٍ سياسيّة.

وجمع اللقاء وزير الأمن الإيراني «محمود علوي»، ووفد من قيادات الحركة يتقدّمهم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة «صالح العاروري»، وعضو المكتب السياسي «حسام بدران»، وعضو العلاقات العربية والإسلامية «أسامة حمدان»، وممثل الحركة في لبنان «د. أحمد عبد الهادي».

ربما يكون توقيت هذا اللقاء حرجاً ومربكاً بعض الشيء بالنسبة «لحركة حماس» على وجه الخصوص، لا سيّما بعد انسحابها من سوريا مؤخراً، وعودة الاتصالات بينها وبين الحكومة السوريّة مجدّداً، وفي الجانب الآخر تفرض الإدارة الأمريكية مزيداً من القيود بالتضييق على مصادر التمويل لحركة المقاومة بشتّى الطرق والوسائل، حتى وإن كانت هذه المصادر دولاً تدعم حركة حماس، كتركيّا مثلاً، والتي تخوض مناوشات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتلويحه بورقة العقوبات على تركيا بين حينٍ وآخر، بصفتها أحد الداعمين لحركة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، قبالة الدعم الأمريكي لسلطات الاحتلال على كافة المستويات، وتصدّرها المشهد في الآونة الأخيرة بتبنّي قيادة مشروع ما سُمّي «بصفقة القرن» بهذا المستوى.

وعوداً على اللقاء الذي جمع وفد حماس بوزير الأمن الإيراني، والذي طغت عليه حالة من الخصوصيّة والسريّة نوعاً ما، إذ لم تحصل الوسائل الإعلاميّة حتى هذا الوقت على تفاصيل ما دار في ذلك اللقاء، عدا ما نشرته الحركة على موقعها الرسمي، وبما يفيد أن اللقاء تمحور حول مشاورات لمواجهة «صفقة القرن»، والموقف الفلسطيني من هذه الخطوة، وكيفيّة مواجهة إصرار الإدارة الأمريكيّة على فرض هذه الصفقة، وقرارها بمنح القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاستمرار بمنح الغطاء الكامل لمشاريع الاستيطان في الضفة والجولان – بحسب موقع الحركة.
ولإماطة اللثام عن طبيعة تطور العلاقات بين «حركة حماس» والأطراف الأخرى، وبعض ما دار في اللقاء مع وزير الأمن الإيراني ببيروت، استصرحنا «الناطق بإسم حركة حماس حازم قاسم»، والذي أكّد أن الحركة بشكلٍ واضحٍ معنيةٌ بإقامةِ علاقاتٍ مع كل الجهات والدول والكيانات، سواء العربية أو الإسلامية أو الدولية التي من الممكن أن تشكل دعم حقيقي لمقاومة الشعب الفلسطيني، أو تقدم دعم لتثبيت صمود أبناء الشعب على الأراضي الفلسطينية، في هذا الإطار تأتي اتصالاتنا مع الجمهورية الإسلامية في إيران، التي تقدم دعماً فعليّاً للمقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلّة – حسب تعبيره.

ولفت إلى أنه في مثل هذه اللقاءات يتم طرح عدّة أمور، ومنها سُبل «دعم المقاومة الفلسطينيّة» في الأراضي المحتلة، أو ما يمكن أن تقدمه الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّةِ من دعمٍ في هذا السياق، وبالتحديد الدعم السياسي، خاصة في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية وما يدور حول صفقة القرن، وقد تم التباحث في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وفتح آفاق جديدة لدعم الشعب الفلسطيني، أو «لدعم المقاومة المسلحة»، وهذه علاقات موجودة ومتطورة مع إيران، مشيراً إلى أن هذا اللقاء وبهذا المستوى، يعبّر عن نضج هذه العلاقة وتقدمها، بمسارات وخطوات إلى الأمام.

وألمح «قاسم» إلى حدوث «إشكالات معروفةٍ» في سوريا، وكان هناك مواقف معروفة من الطرفين، على أمل تخطي هذه المرحلة وهذه الحالة من العلاقة، والبدء ببناء علاقة متوازنة مع سوريا شعباً وحكومةً، وأن تنتهي هذه الأزمة الكبيرة في سوريا للوصول إلى مرحلة من المصالحة الوطنية الداخلية، وإمكانية بناء علاقة مع كل المكونات السوريّة.

وأضاف بأن القرار الاستراتيجي في الحركة هو عدم بناء علاقات على حساب علاقاتٍ أخرى، أو ضمن محاور أو اصطفافات سياسية أو عرقية أو مذهبية، وإنما بناء علاقة متوازنة مع الجميع، بهدف «تجنيد كل الدعم للشعب الفلسطيني».

وشدّد بأنه حينما يأتي التحرك في بناء علاقة مع إيران أو محاولة نسج علاقة مع أي جهة أخرى، فإن ذلك لا يعني الحديث عن تراجع أو تباطؤ في العلاقة مع جانبٍ آخر، وعدم الدخول فيما وصفه «لعبة الإصطفافات ولعبة المحاور»، لأن ذلك مُضرٌ بالقضيّة والشعب الفلسطيني ومصلحته العليا، وأكّد على التوازن في العلاقات قد المستطاع رغم صعوبة هذه المسألة في ظل حالة الاستقطاب التي تعيشها المنطقة، والتعقيدات والخلافات البينيّة الموجودة، إلا أنه يعتقد إمكانيّة الوصول إلى هذه الحالة من «الانسجام» – بحسب قاسم.

ويشار أن الناطق باسم حماس فضّل عدم التطرّق الى الخلافات مع السلطات التركيّة كونها تؤثر على تقرّب الحركة الى دمشق.

 

شاهد أيضاً

دبلوماسي يمني: خطر الإمارات تجاوز خطر إيران

عمان – صوت العرب : قال السفير اليمني في الأردن، علي العمراني، إن خطر دولة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم