' rel='stylesheet' type='text/css'>

الناصرة:محاكمة أسرى الجلبوع.. “وضعهم سيء ودون أكل وشرب”

الناصرة:محاكمة أسرى الجلبوع.. “وضعهم سيء ودون أكل وشرب”

صوت العرب:

نظرت محكمة الصلح في الناصرة، اليوم الإثنين، في رد طاقم المحامين الموكلين بالدفاع عن الأسرى الستة الذين فروا من سجن “جلبوع”، على لوائح الاتهام التي قدمتهم بحقهم وشخصين آخرين بمساعدتهم على الفرار في شهر أيلول/ سبتمبر 2021.

وقررت المحكمة تعيين جلسة أخرى لم يحدد موعدها بعد، فيما أمهلت طاقم الدفاع والنيابة العامة لغاية نهاية الشهر الجاري من أجل التوصل إلى صفقة معينة للبت في القضية.

وذكر المحامي خالد محاجنة الموكل بالدفاع عن الأسير محمد العارضة لـ”عرب 48″، أن “المؤسسة الإسرائيلية تقوم بمعاقبة الأسرى مرتين، علما أن 4 من بين المتهمين بمساعدة الأسرى أنهوا محكومياتهم من بينهم نضال نفيعات”.

ولفت نقلا عن الأسرى إلى أن “وضعهم سيء جدا وهم يعيشون داخل مقابر ودون أكل وشرب ومراحيض منذ 48 ساعة وبعضهم جرى إحضارهم من بئر السبع”.

وكان الأسير المحرر صدقي المقت بين المتضامنين مع الأسرى في المحكمة، إذ جرى طرده منها بادعاء وقوفه وإطلاقه هتافات نصرة للأسرى وأن لا شرعية للمحكمة بمحاكمته.

وهتف الأسير إياد جرادات المتهم بمساعدة الأسرى الستة من داخل قاعة المحكمة قائلا إنه “سيطلق سراحنا بإذن الله في صفقة تبادل، ونحن على ثقة بكتائب عز الدين القسام”.

وأرسل الأسير يعقوب قادري خلال جلسة المحكمة تحياته إلى كل أهل فلسطين في حيفا ويافا وسخنين وأم الفحم وكل مكان، رغم محاولات إسكاته وإبعاده من أمام وسائل الإعلام.

وقال الأسير زكريا زبيدي باللغة العبرية “نحن مقاتلون من أجل الحرية وسوف ننالها”.

وقال الأسير أيهم كممجي في المحكمة “سنقهرهم وننال حريتنا كما قهرناهم أول مرة”.

وسبق أن جرى تأجيل محاكمة الأسرى الستة الذي انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع في السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي، وخمسة آخرين إلى الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وعرضت سلطات الاحتلال أسرى عملية جلبوع على المحكمة في الناصرة، لقراءة لائحة الاتهام الموجهة ضدهم، وضد خمسة أسرى آخرين متهمين بمساعدتهم وإخفاء معلومات حول مخطط “الهروب الكبير” من الأسر.

وجرت مداولات بشأن لائحة الاتهام التي قدمت ضد الأسرى الستة وهم: محمود عارضة (46 عامًا) من سكان عرابة قضاء جنين، يعقوب قادري (49 عاما) من سكان عرابة قضاء جنين، أيهم كممجي (35 عاما) من سكان كفردان، مناضل انفيعات (26 عاما) من سكان يعبد قضاء جنين، محمد عارضة (40 عاما) من سكان عرابة قضاء جنين وزكريا زبيدي (45 عاما) من سكان جنين.

وفي الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قدمت النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد الأسرى الستة، وجاء في لائحة الاتهام، أنه “في نهاية عام 2020، قرر المتهم محمود عارضة حفر نفق من الزنزانة للفرار من السجن.
وبحسب لائحة الاتهام، عرض المتهم على كل من قادري، كممجي وانفيعات المشاركة في حفر النفق كوسيلة للهروب من السجن ووافقوا على الخطة.

وفي يوم 3 آذار/ مارس 2021 وبعد نقل المتهم محمد عارضة ابن عم محمود إلى سجن جلبوع، عرض عليه محمود الانضمام إلى خطة الهروب ووافق على ذلك”، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

وتنسب لائحة الاتهام للأسرى الخمسة، دون الزبيدي، حفر نفق، منذ نهاية العام 2020 وحتى 6 أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي تم فتحه في حمام الزنزانة. وأزال الأسرى بلاطة رخامية تحت الحوض وحفروا تحتها ووضعوا اللوح الرخامي في مكانه يوميا لإخفاء الحفريات. وكان المتهمون ينفذون أعمال الحفر بشكل يومي ومن خلال دوريات، والتي تم تعديلها وفقًا لأجندة السجن من أجل منع الكشف عن خطة الهروب، واستخدام أدوات حفر مرتجلة”.

كما قدمت لوائح اتهام ضد خمسة أسرى آخرين بادعاء مساعدة الأسرى الستة على الفرار. وتنسب لوائح الاتهام للأسرى الستة تهمة الهروب من السجن، ولم توجه إليهم تهما أمنيا.

يذكر أنه في 6 أيلول/ سبتمبر الماضي، تمكن ستة أسرى من تحرير أنفسهم من سجن جلبوع، فيما عرف فلسطينيا باسم “الهروب الكبير” عبر نفق حفروه في زنزانتهم، لكن أُعيد اعتقالهم خلال أسبوعين.

ماذا ينص القانون الدولي في مسألة هروب أسرى الحرب؟

واستند المحامون خلال المحاكمة إلى المواثيق الدولية في الدفاع عن الأسرى، علمًا أن إسرائيل بين الدول التي وقعت على هذه المواثيق في لاهاي وجنيف.

– في إعلان بروكسل لعام 1874 نصت المادة 28 على أن أسير الحرب الذي يحاول الهروب، يمكن استخدام الأسلحة ضده، وإذا أعيد القبض عليه أثناء محاولته الهرب، فسيخضع فقط لعقوبة تأديبية أو لمراقبة أكثر صرامة، أما إذا نجح في الهروب، ثم تم أسره في وقت لاحق، فلا يتعرض للعقاب.

– في عام 1907، جرى اعتماد اتفاقية لاهاي.. في المادة 8 من الاتفاقية، تم إسقاط البند الوارد في إعلان بروكسل والذي يتحدث عن إمكانية استخدام السلاح ضد أسير الحرب الذي يحاول الهرب. لكن الاتفاقية أكدت على أن أسير الحرب الذي يحاول الهروب ثم يقبض عليه قبل أن ينجح في ذلك، ينال عقوبات تأديبية.

أما في حالة نجاحه في الهرب، ثم جرى أسره من جديد، فلا يتعرض لأية عقوبة بسبب الهروب السابق.

– أعادت اتفاقية جنيف لعام 1929، في المادة 50، التأكيد على ذات النص الذي ورد في اتفاقية لاهاي. وأخيرا، عالجت المواد 91 – 94 من اتفاقية جنيف الثالثة (1949)، والتي، بالمناسبة، تمت المصادقة عليها من قبل أكثر من 190 دولة، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة، مسألة هروب أسرى الحرب.

– المادة (91) لا يجوز معاقبة الهروب الناجح، مع تحديد ما الذي يعد “حالة هروب ناجحة”.

– (المادة 92) أما محاولات الهروب الفاشلة فيمكن أن تؤدي إلى عقوبة تأديبية فقط وربما مراقبة خاصة كإجراء وقائي.

– (المادة 93) الأفعال ذات الصلة والمرتكبة من قبل سجناء آخرين بقصد تسهيل الهروب والتي لا تنطوي على أي عنف ضد الحياة تستحق عقوبة تأديبية فقط.

– ترفض إسرائيل اعتبار الاسرى الفلسطينيين أسرى حرب وتعاملهم كأسرى جنائيين وتعتبر الهروب من السجن عملا جنائيا قد تصل العقوبة عليه إلى سبعة أعوام.

– تختلف تفسيرات الهروب من السجن بين دولة وأخرى وثمة من يرى في عملية الهروب حق طبيعي للسجين بالبحث عن حريته بل حق وواجب أخلاقي ووطني في بعض الحالات، وفي حالات مثل الجنود الأسرى يصبح الهرب من الأسرى واجبا قانونيا وفق ما تحدده قواعد السلوك العسكرية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: