' rel='stylesheet' type='text/css'>

“الناتو” يشعر بالقلق من الحشد العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا، واصفاً ذلك بـ«الانتهاكات».

“الناتو” يشعر بالقلق من الحشد العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا، واصفاً ذلك بـ«الانتهاكات».

 صوت العرب:

لم يمر أربعة أيام على اتهامات أوكرانيا لروسيا بشنّ نزاع عسكري مفتوح مع كييف، على لسان القائد العام للقوات المسلحة، روسلان خومتشاك، حتى بدأ تصعيد الغرب وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يظهر إلى العلن.

قال «الناتو»، اليوم، إنه يشعر بالقلق من الحشد العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا، واصفاً ذلك بـ«الانتهاكات»، في بيان أتى بعد اجتماع سفراء الدول الأعضاء في الحلف لبحث «تصاعد العنف في دونباس في شرق أوكرانيا». وفقاً لبيان الناتو، «لوحظ حالياً تركّز للقوات الروسية بالقرب من حدود دولة أوكرانيا»، بينما قال مسؤول في الحلف لوكالة «رويترز» إن «موسكو تقوض جهود السلام في شرق أوكرانيا»، معتبراً أن أعمال روسيا «مزعزعة للاستقرار تقوّض الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر».
بالتوازي مع المزاعم الأوكرانية، أوضح الكرملين، إن تحريك قواته ومعداته العسكرية في الفترة الأخيرة قرب الحدود مع أوكرانيا يهدف إلى ضمان أمن الحدود على طول خط «نشاط الناتو»، ولا يشكل أي تهديد لأحد. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن روسيا حركت قواتها داخل حدودها بالشكل الذي تراه مناسباً، مشدداً على أن القوات الروسية لم ولن تشارك في الصراع العسكري في أوكرانيا.
أما كييف، فقالت أن روسيا تعمل على إثارة مناخ تهديد لمحادثات السلام، وفق ما قاله الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، في وقت سابق، معتبراً أن «استعراض العضلات على شكل تدريبات عسكرية واستفزازات محتملة على الحدود أمر اعتادت روسيا عليه».
من جهته، عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن أمله في ألا يحرّض السياسيون الأوكرانيون، الجيش، وهم الذين سيقودهم الغرب. وأضاف أن «أولئك الذين سيحاولون شن حرب جديدة في دونباس سيدمرون أوكرانيا (…) نأمل أن يدرك الجميع المخاطر المرتبطة بتصعيد التوتر». وفي وقت سابق، قال لافروف إن «موسكو وبكين ليستا بحاجة إلى إنشاء تحالف عسكري شبيه بالناتو (…) العلاقات بين البلدين مختلفة تماما».
وقد ناقش نائب رئيس مكتب رئيس أوكرانيا، رومان ماشوفيتس، مع رئيس ممثلية «الناتو» في أوكرانيا، ألكسندر فينيكوف، التصعيد في شرق أوكرانيا، وشدد ماشوفيتس على أن تنظيم مناورات مشتركة للقوات المسلحة الأوكرانية مع قوات «الناتو»، ولا سيما إمكانية تسيير دوريات جوية مشتركة مع طائرات «الناتو» في المجال الجوي لأوكرانيا، من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع الأمني ​​في المنطقة».
وأبلغ ممثل الناتو عن تدهور الوضع الأمني ​​في الشرق، مشيراً إلى أن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار أكثر من 570 مرة منذ بداية العام الجاري، قائلاً: «في كل أسبوع، ترد أنباء حزينة عن خسائر في صفوف الجنود الأوكرانيين في شرق أوكرانيا».
وكان القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، روسلان خومتشاك، اتهم موسكو هذا الأسبوع بحشد قواتها قرب الحدود المشتركة، وقال إن الانفصاليين الموالين لموسكو ينتهكون بشكل منتظم وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا مع تصاعد التوترات. وأضاف: «إن كييف تعتزم تعزيز تجمع القوات في دونباس وفي اتجاه القرم ، حيث يُزعم أن روسيا تزيد من وجودها العسكري تدريجياً بالقرب من الحدود مع أوكرانيا».
وفي هذا الإطار، أتى حظر الحكومة الأوكرانية لعدد من السلع الروسية المستوردة. وقد نُشر مرسوم حكومي على الموقع الإلكتروني لمجلس الوزراء بالبلاد، أمس، يقضي بحظر الحكومة الأوكرانية استيراد عدد من السلع الروسية. يشمل المرسوم عدداً كبيراً من السلع، أبرزها الجاودار الروسي والقمح وزيت عباد الشمس. وستدخل القيود حيز التنفيذ في 10 نيسان، وفقاً للمرسوم. وكان الرئيس الأوكراني، زيلينسكي، وقّع، في 23 آذار، مرسوماً يقضي بفرض عقوبات تشمل عدد من الأفراد والشركات، بما في ذلك من روسيا.
وكانت العلاقات بين موسكو وكييف تدهورت على خلفية الوضع في دونباس. وفيما تتهم السلطات الأوكرانية روسيا مراراً بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، مطلقة عليها صفة «الدولة المعتدية»، تنفي روسيا اتهامات الجانب الأوكراني وتصفها بأنها «غير مقبولة». وقد صرحت موسكو مراراً أنها ليست طرفاً في الصراع الأوكراني الداخلي.
في نيسان 2014، أطلقت السلطات الأوكرانية عملية عسكرية ضد المنطقة التي أعلنت الاستقلال بعد الانقلاب في شباط 2014. وفقًا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، أصبح حوالي 13 ألف شخص ضحايا للصراع.

إقرأ ايضاً

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: