المغرب : معضلة ملك - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أقلام عربية / المغرب : معضلة ملك

المغرب : معضلة ملك

 فريد بوكاس صحفي باحث ، وناشط سياسي
 تحدث صمويل هنتنغتون، في كتابه الصادر عام 1968 تحت عنوان “النظام السياسي لمجتمعات متغيرة”، مصطلح “معضلة الملك” الذي يسلّط الضوء على إحدى المشاكل الرئيسة التي تواجه الأنظمة الملكية، وهي كيف تتحرر هذه الأنظمة دون أن تفقد السيطرة. وبالنسبة لهنتينغتون، كانت الخيارات واضحة: فإما أن “يحاول الملك الحفاظ على سلطته من خلال الاستمرار في التحديث لكن مع تكثيف القمع اللازم للمحافظة على السيطرة”، وإما أن يحوّل ملَكيته إلى ملكية دستورية حيث “يسود الملك ولكنه لا يحكم”، لكن محمد السادس التجأ للاختيار الأول مع تحديث أخطوبه الفاسد من أجل الحفاظ على سلطته.
ما التالي؟ يتضح من تاريخ ما يسمى  بالتعددية الحزبية في المغرب ، أن القصر يتحكم في النظام من الداخل . فالحفاظ على حلفاء القصر في الأحزاب ( الدكاكين )  السياسية الرئيسية في كل من المحكومة والمعارضة ، هو أساسي لسيطرة العائلة المالكة على السياسة المغربية والاقتصاد . في الوضع الحالي ، فإن أخنوش- الصديق المقرب من الملك – موجود في المقدمة مع بقية المفسدين والفاسدين من مستشاريه حتى أصبح أخنوش يؤثر في القرارين السياسي والاقتصادي ، الشيء الذي لم يشمله إعفاءات محمد السادس لبعض وزراء الواجهة لتقديمهم كأكباش فداء مع تعويضهم بملايين الدراهم وتقاعد مريح مدى الحياة ونصفه بعد الممات لذويهم بعد ما يسمى بتقارير جطو المعروفة لدى المغاربة بأن مصيرها القمامة ، مع العلم أن جطو أكبر فاسد وخير دليل على ذلك تفويته لأربعين هكتارا من الأراضي الفلاحية بالدار البيضاء لمافيا العقار وتم تشريد المئات من العائلات حينما كان وزيرا أولا.
و يعكس هذا الوضع استمرار تأثير القصر على النظام السياسي والاقتصادي ، إن لم يكن تكثيفه . وبالتالي ، فإن الوعود التي قطعت في العام 2011 بتقاسم السلطة ضمن نظام ملكي دستوري لم تتحقق ، لأنها كانت وعودا خطط لها مهندس القصر فؤاد الهمة ، لامتصاص غضب الشعب. ولازال النظام يسير على نفس الاختيار الذي اختاره من أجل الاستمرار ولو كلفه ذلك اعتقال وذبح الشعب كله ، و هذا ما يحدث في مغرب يحكمه ملك يعاني من مرض جنون العظمة …
وأختم هذا المقال بسؤالين موجهين إلى كل من الجواهري والي بنك المغرب ورئيس المحكومة العثماني :
1 ) السي الجواهري بصفتك والي بنك المغرب  – معين بظهير ملكي بالطبع وأنت تعرف الأسباب و من بينها تحويل أموال المغاربة إلى حسابات بنكية أجنبية تخص من قام بتعيينك – ، إن كان النمو الاقتصادي حسب تقريرك تراجع بشكل خطير ، فلماذا يا ترى تم الزيادة في ميزانية القصور الملكية بدل تخفيضها وتخفيض أجور المستوزرين والبرمائيين عفوا البرلمانيين و غيرهم ؟
2 )  السي العثماني بصفتك رئيسا للمحكومة ، وحسب تصريحك أن النمو الاقتصادي في المغرب أحسن من فرنسا وإسبانيا وألمانيا و … ، إذن لماذا المغرب يحتل المراتب الأخيرة عالميا في التنمية البشرية ، في الصحة ، في التعليم ، في احترام حقوق الإنسان و ….
الخلاصة تعني يا  إما أنك السيد الجواهري بصفتك  والي بنك المغرب على حق ومتورط في الريع و ذلك بموافقتك على صرف الملايير من خزينة الدولة للقصور الملكية والمستوزرين والبرمائين عفوا البرلمانيين ، أوأنت السيد  العثماني بصفتك رئيسا للمحكومة تتستر عن جريمة مالية تورطت فيها و وزراءك والبرمائيين أو ما يسمون باالبرلمانيين  بشكل أو آخر حفاظا على مناصبكم ومكاسبكم .
الشعب لم يعد يصدق أحجية جحا ، بل يصدق رواية علي بابا وأربعين لصا .
#كلنا_معتقلين_في_سجن_إسمه_المغرب
#الحرية_لكل_المعتقلين_السياسيين
تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

أزمة “حراك الريف” تعود للواجهة بالمغرب ومطالب بتدخل الملك للإفراج عن المعتقلين (فيديو)

الرباط – صوت العرب – عادت قضية معتقلي حراك الريف للواجهة من جديد، بعد احتجاجات …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم