المغرب : لماذا نبكي على حرق قطعة قماش ، ولا نبكي على  حرق الشعب ؟  - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أقلام عربية / المغرب : لماذا نبكي على حرق قطعة قماش ، ولا نبكي على  حرق الشعب ؟ 

المغرب : لماذا نبكي على حرق قطعة قماش ، ولا نبكي على  حرق الشعب ؟ 

فريد بوكاس
صحفي باحث وناشط سياسي
بعد تتبعي لكثير من المدونين على الصفحة الزرقاء ، والمحسوبين على الطبقة المثقفة بين قوسين ، أجمعوا على استنكار حرق العلم المغربي في مسيرة باريس التي نظمت يوم 26  أبريل . هناك من اعتبر أن هذا العمل يعتبر شنيعا واستنكره بشده ، وهناك من بدأ في تحليلاته دون أن تكون لدية أدنى فكرة عن هذه الرقعة من القماش . والأكثر من ذلك ولأول مرة في تاريخ المغرب ، ردد البرلمانيون النشيد الوطني داخل قبة البرلمان في جلستهم ليوم الإثنين 28  أبريل التي صادفت الذكرى الثالثة لطحن محسن فكري في شاحنة جمع قمامة الأزبال بمدينة الحسيمة شمال المغرب .
وكما يعلم الجميع بعد خروج ساكنة كل من الدار البيضاء ومدينة فاس ، حيث قامت قناة أجنبية بتغطية هاتين الخرجين ، انشغل الإعلام المغربي بمسيرة باريس التي عرفت مسيرتين مختلفتين ، الأولى كان هدفها الرئيسي حقوقي وعرفت توحيد مغاربة المهجر وكذا مغاربة الداخل حيث خرج في هذه المسيرة ما يزيد عن ستة ألف متظاهر . في المقابل خرجت مسيرة أخرى تعمل شعار انفصال الريف عن المغرب ، وهذه المسيرة لم يشارك فيها سوى عدد قليل لا يتجاوز المائتين شخص ، حيث أقدم بعض الأشخاص بحرق العلم المغربي عن قصد ، وهذه المسيرة كانت مدعمة استخباراتيا في السر ، حيث استطاعت المخابرات المغربية اختراق بعض النشطاء المقيمين في كل من برشلونة عاصمة التجسس على الصعيد الأوروبي وكذا بعض الناشطين المقيمين في كل من هولندة وألمانيا . والغريب في الأمر أن السطات الباريسية منحت لكل مجموعة ترخيص خاص وكلاهما في نفس الوقت والمكان ، الشيء الذي يطرح ألف علامة استفهام . وحرق العلم المغربي باريس ما كان إلا عملا مخبراتيا والدليل على ذلك ترديد النشيط الوطني من طرف البرلمانيين وكذا في عدة ثكنات عسكرية ، وكأن هناك حرب بين النظام والشعب وانتصر في المعركة النظام المستبد …
فما يسمى بالعلم المغربي تم رسمه بظهير  السلطان مولاهم يوسف  إبان الحماية الفرنسية بأمر من المقيم العام الفرنسي  في 17 نوفمبر 1915:
«يعلم من كتابنا هذا أسمى الله مقداره وجعل على مركز اليمن والسعادة مداره أنه نظرا لترقي شؤون مملكتنا الشريفة وانتشار ألوية مجدها وفخارها ولما اقتضته الأحوال من تخصيصها براية تميزها عن غيرها من بقية الممالك وحيث كانت راية أسلافنا المقدسين تشبه بعض الرايات وخصوصا المستعملة في الإشارات البحرية اقتضى نظرنا الشريف تمييز رايتنا السعيدة بجعل الخاتم السليماني المخمس في وسطها باللون الأخضر راجين من الله سبحانه أن يبقيها خافقة برياح السعد والإقبال في الحال والمآل آمين والسلام»
والسلطان ذكر في ظهيره الخاتم السليماني الذي يستخدم في السحر والشعوذة .
ومعاني النجمة الخماسية خمسة :
١ ) تستخدم في الرياضيات
٢ ) رموز دينية
٣ ) علم الدولة المغربية
٤ ) إحدى أشكال الهندسة والمضلعات
٥ ) تستخدم في السحر والشعوذة .
لذا نجد النجمة الخماسية حاضرة بكل قوة في كل المحافل الماسونية ، حيث تعتبر رمزا من رموز الماسونية العالمية التي ينتمي إليها أمير المؤمنين وصديقه ووزيره أخنوش وغيرهم ، وحتى ما يسمى بمسجد الحسن الثاني الذي بني على دماء الفقراء ، به أكبر محفل ماسوني .
إذن لماذا يبكي هؤلاء على هذه رقعة من القماش ولا يبكي على الشعب الذي تنهب خيراته تحت هذه الراية ، وتهدم المنازل فوق رؤوس الفقراء تحت هذه الراية ، ويعتقل الأحرار تحت هذه الراية بل والأخطر من ذلك تم شنق إحدى النساء بمدينة أزرو من طرف دركي بهذه الراية ، لماذا لا يبكي هؤلاء على حرق خمسة شبان سنة 2011  في وكالة بنكية بمدينة الحسيمة بتخطيط من إلياس العماري وبتنفيذ فؤاد عالي الهمة ؟ لماذا لم يبكي هؤلاء على حرق مي فتيحة بمدينة القنيطرة ؟ لماذا لم يبكي هؤلاء على طفلة وهي تحترق في شرفة منزلها بينما رجال المطافئ كانوا يحتسون الشاي الأخضر في مقرهم ولم يلبوا نداء المستغيثين …. ؟
كفاكم يا مثقفي القبيلة العلوية الملعونة من التملق ، فأمثالكم مجرد أقلام مجرورة ، وليتكم كنتم أقلاما مأجورة .
تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

نادي السينما الإفريقية يحتفي بدفعة متطوعي الاتحاد الافريقي في نسخته العاشرة تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي.

منى العايدي : صوت العرب – القاهرة يحتفي نادي السينما الإفريقية الذي يقيمه مهرجان الأقصر …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم