المغرب : المخزن الذي ورثه المغاربة. - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / المغرب : المخزن الذي ورثه المغاربة.

المغرب : المخزن الذي ورثه المغاربة.

فريد بوكاس 

صحفي باحث وناشط سياسي
إن السؤال عن المخزن الثقافي يفترض وجود مخزن سياسي واقتصادي و ديني وعلمي ورياضي و سينمائي أو مسرحي أو صحافي وغير ذلك من القطاعات التي تحسب أنها تؤنث المخزن كنظام جامع.
 ولا يتوقف السؤال هنا، بل يمتد إذا سلمنا بوجود مخزن ثقافي إلى طرح سؤال آخر حول علاقة الثقافي بالسلطة وتأثير هذه العلاقة على السلطة وعلى الثقافة معا.
.
يتطلب السؤال حول ” المخزن الثقافي”، معالجة المراد بالمخزن وتجلياته ثم علاقته بالثقافي، ومدى إفراز هذه العلاقة لمخزن ثقافي محض.
 ما هو المخزن ؟
.
 إن قراءة تاريخ المغرب منذ تكوين الدولة المغربية بطابعها المغربي الإسلامي وامتداداتها الترابية في القرن الحادي عشر الميلادي- وفي عهد المرابطين تحديدا- إلى اليوم يستنتج منه أن المخزن، الذي استقر على هذه التسمية على الأقل منذ عصر الموحدين في القرن الثاني عشر الميلادي، هو نسق ووظائف وأدوار السلطة المراقبة والضابطة للمجال العمومي بالمغرب، كيفما كان حجم وشكل مراقبتها وضبطها لهذا المجال.
.
ويحيل المخزن بالتعريف على الإدارة التي تختص بمراقبة التراب المغربي وبتنظيم العلاقة بين الجماعات وبين الأفراد فوق هذا التراب، ابتداء من جمع الجبايات والشهادة على الزواج وتوثيق عملية بيع وشراء عقار أو محصول أو قطيع ماشية بين متعاملين أو أكثر، إلى الفصل في المنازعات بين الرعايا أفرادا أو جماعات ، إلى توفير الأمن وحماية الحدود وإشهار الحرب وإبرام المعاهدات. كما يحيل المخزن بالتعريف على أشكال من السلطة بدءا من السلطان والحاشية باعتبارهم السلطة المركزية التي تعد سلطة فوق كل السلطات ، مرورا بالعمال والقضاة، إلى أعوان القياد بالمداشر و الدواوير- وهي التجمعات السكنية الصغيرة وغير المنظمة بالبادية- في منطقة من المناطق.
.
 ويقوم المخزن- كما حلل ذلك الأستاذ عبد الله العروي في كتابه حول أصول الوطنية المغربية- على ركنين أساسيين هما الجيش والبيروقراطية. ومن يتأمل مسلسل الإصلاحات التي عرفها بالمغرب على الأقل خلال القرنين الماضيين يقف على هيمنة البعدين العسكري والبيروقراطي للإصلاح لتمكين هذا النظام من القوة ومن وسائل الاشتغال والاستمرار لأداء الأدوار المنتظرة منه والمألوف عادة القيام بها من طرفه.
.
 إن الركنين الأساسيين المشار إليهما هما عماد المخزن، وهما الأداة التي يتم بواسطتها حماية الحقوق و المصالح وتدبير الامتيازات وفق الأعراف الضوابط المخزنية، و فيهما يتم إحداث الوظائف والمناصب مركزيا ومحليا ويتم إدماج الأنصار والمحاسيب وتسوية التوافقات في إطار هذه الوظائف التي تمتد من الوزارات إلى السفارات و العمالات والأمانات والقيادات ورئاسات بعض الهيئات مركزيا أو محليا.
.
وللمخزن كسلطة هياكل تختلف درجة تركيبها باختلاف العصور، وتقوم هذه الهياكل على نظام من المناصب تتوزع على مستوى عمودي وسمته التراتبية، ومستوى أفقي وسمته الانتشار. وتقوم التراتبية على الهرمية بدءا من المنصب الأعلى الذي تتم ترجمته في وظيفة السلطان ثم الحاشية ممثلة في الصدر الأعظم والحاجب والوزير أو الوزراء ورجال المشور على المستوى المركزي. ويمثل العامل على المستوى الإقليمي أو القائد على المستوى المحلي هرم هذه السلطة التي تنتهي بالمقدم باعتباره صاحب الدور الأدنى في ممارسة المهام المنوطة بالمخزن. ويقوم الانتشار على توزيع الهياكل المحلية للمخزن حتى تشغل كل المجال الترابي الذي يعتبره هذا النظام ملكا له وذلك عبر الوظائف التي يجسدها النسق المخزني والأدوار الموكول له القيام بها والمتدرجة من المهام الرئيسية إلى المهام الدنيا، ومن الحقوق والمصالح المشتركة للجماعة إلى المصلحة الفردية أو الحق الشخصي لفرد في أسفل الهرم الاجتماعي.
.
يحيل المخزن على القوة والسلطة، وعلى احتكار وسائل الإكراه والردع والمراقبة وقدرة التدخل في كل المجالات. و يحيل التوظيف الراهن لمصطلح المخزن على نسق السلطة الذي حافظ على استمراريته وتمتعه بالقدرة على التكيف والاستدراك ، بالرغم من التحولات التي طرأت على حياة الأمة المغربية. فقد كان المخزن هو المحرك الفعلي لمسلسل الإصلاحات وهو المتحكم الرئيسي فيها ليبقى هو النظام المراقب والضابط للمجال العمومي الذي يعتبره – أي المخزن- في عرفه ملكا له، ولذلك امتد حضوره من الممارسة اليومية للسلطة ومراقبة حركة الرعايا أفرادا وجماعات ، سواء تعلق الأمر بالزراعة أو التجارة أو ممارسة الطقوس وغير ذلك من الأنشطة الاجتماعية، إلى أن أصبح مراقبا لأنشطة أخرى أدخلت بحكم انفتاح المجتمع المغربي على الحياة العصرية، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الصناعة أو الفلاحة أو الرياضة أو الثقافة أو أي قطاع من قطاعات الحياة الوطنية و المحلية.
وبموازاة ذلك كانت تتهيكل الدولة في اتجاه تركيب أكثر تعقيدا وتشابكا لدواليبها حتى تستوعب هياكل جديدة لأدوار جديدة وفي مجالات جديدة. لقد أصبحت مؤسسات الدولة هي القصر الملكي والحكومة والبرلمان والمجلس الدستوري والإدارة العمومية والمحاكم والإدارة الترابية والدبلوماسية والمجلس العلمي الأعلى والمؤسسات الجامعية والجماعات المحلية والغرف المهنية ومجموعة من مؤسسات التسيير و المؤسسات المالية والإنتاجية.
.
 أصبحت هذه المرافق تراقب الحياة الوطنية، وتحتوي عينات من سائر الفئات الاجتماعية. وتــم إحداث الطرق و المساطر القانونية القمينة بإدماج الفعاليات ابتداء من النخب السياسية الوطنية والمحلية في الحكومة والدبلوماسية والبرلمان والجماعات إلى أصحاب الرساميل والمستثمرين والأطباء والمهندسين والإعلاميين والرياضيين والمخترعين والفنانين؛ مما قد يولد، وببساطة، الانطباع بوجود مخزن برلماني ومخزن حزبي أو نقابي ومخزن جماعي ومخزن تكنوقراطي ومخزن سينمائي أو سمعي بصري أو صحافي أو ثقافي وما إلى ذلك.
.
لقد تغيرت الهياكل التقليدية للمخزن من وزراء وإدارة ترابية وقضاء، فلم يعد العامل أو القائد من وجهاء الجهة أو القبيلة ممثلا محتكرا لحق تمثيل الجهة أو القبائل، كوحدات بشرية بالأساس- يرتبط معها بانتماء حقيقي أو مفترض- لدى المخزن و متصرفا في هذا الحق ليكون أحد أطره ويكون رافده الجهوي أو المحلي، بل أصبح العامل موظفا ساميا ممثلا للدولة على رأس إقليم من الأقاليم ورئيسا للسلطة الإقليمية، والقائد موظفا إطارا ممثلا للدولة على رأس دائرة أو وحدة ترابية أقل منها تدعى القيادة، ورئيسا للسلطة المحلية. وما يصدق على هذه الأصناف من الإدارة الترابية يصدق على وظائف أخرى تمتد من الحكومة إلى السفارات إلى القضاء.
.
وعلى الرغم من استمرار تعقيد أجهزة الدولة وتشابك مصالحها على مراحل، عاد توظيف المخزن كمصطلح أقل استفزازا في خطاب المعارضة المغربية خلال العقدين ونصف الأخيرين للدلالة على مختلف دوائر السلطة بالمغرب أفقيا وعموديا، بعد أن كانت المعارضة تستعمل قبل ذلك مصطلح النظام خاصة خلال سنوات 1960. ويحيل هذا التوظيف على مسلمة تعارض المخزن، كنسق ونظام وأدوار، مع نمط التدبير العصري للسلطة وحركيتها في المجال العمومي كما أفرزت ذلك التجارب الديمقراطية في الغرب الحديث والقائمة على مؤسسات مركزية ومحلية تتشكل عبر الاقتراع العام المباشر الذي يتساوى المواطنون في حق ممارسته، على رأس مدة زمنية محددة بالقانون أو قبل انصرامها، وتحترم فيه إرادة الأغلبية.
.
إن حضور الأنظمة القديمة و استمراريتها بموازاة أنظمة عصرية ليس خصوصية مغربية، ففي بريطانيا مثلا يعبر مجلس اللوردات، الذي يتمتع بتدخلات في المجالين التشريعي والقضائي، عن نظام سابق على عهد الملكية الدستورية. وما تزال الإدارة الترابية في فرنسا الجمهورية الخامسة محتفظة ببعض الوظائف التي تعود إلى ما قبل ثورة 1789. لكن الفرق هو أن حضور الأنماط التقليدية في مؤسسات وإدارات هذين البلدين لا يرهن القرار ولا يؤثر على السير اليومي للمؤسسات العصرية التي تمتلك بقوة القانون صلاحيات التشريع والتنفيذ وفـق مساطـر تحدد مجـالات تدخل كل طرف، كما لا يؤثر حضور تلك الأنماط التقليدية على الهوية الحقوقية للدولة، أي وجودها كدولة قانون قائمة على مبدأ الحق المجرد وعلى فصل السلط وتكاملها وتقنينها وفق ضوابط ملزمة للجميع.
.
لم يقدم السياسيون المغاربة الذين ترعرعوا في أحزاب المعارضة التقليدية تعريفا دقيقا للمخزن في أدبياتهم ولا تحديدا لمجالاته. فالكلمة تستعمل لديهم استعمالا غامضا و قدحيا في نفس الوقت. ووحدهم المؤرخون ومعهم بعض علماء الاجتماع والانتربولوجيا وقفوا على مدلول المخزن وطبيعة حضوره كنظام في التاريخ المغربي، لكن أغلب تحليلاتهم تختص بمراحل سابقة على التطورات التي عرفها المغرب منذ بداية عهد الحماية الفرنسية في 1912 إلى اليوم. وقليل منها عالج تطورات المخزن بعد الشروع في العمل بنظام الحماية الفرنسية، وبعد زوال الحماية رسميا في 2 مارس 1956. وكل هذه المساهمات، رغم جدتها وتجديدها لمقارباتها، لم تجد لها تجليات لدى الأحزاب السياسية المغربية بينما تعاملت معها الدوائر التقليدية للسلطة والقرار بكثير من الاهتمام مما جعل هذه الدوائر تجدد من تصورها وتغير من نظرتها للمجال، وتسعى إلى امتلاك ليس فقط أدوات تنظيم ومراقبة وضبط وردع متطورة بل ورصيدا ثقافيا وأدوات معرفة وتحليل أكثر تطورا وتنوعا.
.
لقد تعاملت الدوائر التقليدية للقرار بحس فكري وثقافي لتحليل وضعها واستشراف مستقبلها، مستثمرة جهود المؤرخين وعلماء السياسة والاجتماع والانتربولوجيا المغاربة والأجانب لا يعادله حس مماثل لدى الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والجمعيات مجتمعة. ويكشف عن ذلك واقع حضور هذا الحس في حياة النخب المغربية اليوم، إذ أن شرائح النخب الخارجة عن الأحزاب السياسية- وضمن هذه الشرائح فئات من أطر النظام الموجودة في مواقع ومناصب السلطة والتسيير- هي الأكثر أهلية وتأهيلا على المستوى المهني والمعرفي والثقافي ضمن النخب المغربية.
 وهذا الوضع يميط اللثام عن طاقة الاستيعاب في الدوائر التقليدية للقرار وقدرة على الاحتواء تمس فعاليات من بينها الفعاليات الفكرية والثقافية، وذلك بتوظيف الصلاحيات القانونية في إحداث أجهزة عمومية تقوم بهذا الاحتواء، الذي لا يشمل أطر من المحيط المؤسساتي والاجتماعي التقليدي للمخزن وحدها ولكن يشمل أيضا طاقات لا يشك أحد في مدى تحررها من الروابط مع ذلك المحيط وفي مدى اندماجها في ثقافة وقيم العصر الكونية.
.
 سياسة ثقافية متعارف عليها: حدود الكوني والخصوصي؟
 وفي المجال الذي يهمنا، أي الحقل الفكري والثقافي تم إيجاد الإطار القانوني وتم إحداث الهياكل القانونية للتدخل في العملية الثقافية وإدماج المثقفين في مؤسسات أحدثت وفق المقاييس المتعارف عليها عالميا. لكن هل سلوك هذه المؤسسات والهياكل هو سلوك تابع للدوائر التقليدية للقرار ومرهون به؟
لا يمكن الشك في ذلك فالمخزن الذي ارتقى إلى دولة مركبة بالطريقة الحديثة، تتوفر على مستويات من الهياكل المتعارف عليها في الدولة الحديثة، أدخل المغرب في تركيبته الحكومية هيئة وزارية تختص بالحقل الثقافي على غرار الهيئات الوزارية الأخرى المهتمة بالتعليم أو الشأن الديني أو العدل أو المالية أو التجارة. وتتوزع دائرة اختصاصها من المسرح إلى الخزانات والربائد والمتاحف والمواقع والمعالم الأثرية، إلى تنظيم المهرجانات والمعارض والمسابقات، إلى تدبير العلاقة مع المتدخلين في الحفل الثقافي عبر جائزة المغرب للكتاب أو الجوائز المخصصة للمخطوطات والوثائق أو أي شكل من أشكال الدعم القار أو العابر، وعبر مرافق تدخل ضمن ممتلكات هذه الهيئة الوزارية تحتضن الإنتاج الثقافي وتمكن المبدعين والفنانين والمثقفين من تنظيم منتديات وعروض ومعارض.
 ويطرح عمل هذه الهيئة الوزارية منذ أن اشتملت عليها تركيبة الحكومة المغربية سؤالا حول هوية الجهات والأطراف المستفيدة من الخدمات التي تقدمها الدولة عبرها، هل هذه الفعاليات من صميم المخزن؟ وهل ثمة احتواء مخزني بالمعنى التقليدي  للكلمة لهذه الأنشطة ولأصحابها ؟
.
إن هذه النماذج لا تنفي استمرارية التقليد المخزني القديم في الحضور والاشتغال عبر مؤسساته الحديثة بأدواره الثقافية التقليديـة أحيانا، و هناك أمثلة تسعفنا في تصنيفها ضمن مجال المخزن المحض باعتبارها استمرار لتقليد قديم مثل الخزانة الحسنية أو مديرية الوثائق الملكية لدورهما في مواصلة تقليد جمع وصيانة المخطوطات والوثائق والمستندات التي تعتبـر ذاكرة السلاطين والسلطـة في المغرب. وهذا السلوك لا يقتصر على دوائر الحكم وإنما هو جانب رئيسي من سلوك عام وتقليد معمول به في المجتمع المغربي، وخاصة لدى الزوايا والأسر ذوات النفوذ حيث يتم تنظيم خزانات خاصة تحتوي على نفس المصنفات وسيكون هذا التقليد مصدر مؤسسات ثقافية خاصة مثل الخزانة الصبيحية بسلا أو مؤسسة علال الفاسي، أو مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد أو عبد الخالق الطريس،  وغيرهما من المؤسسات المماثلة التي ترتبط بأسماء أخرى.
.
 و رغم ذلك فإن التدخل في الحقل الثقافي يخضع للمعايير العصرية من أجل توظيفه و استثماره سياسيا، لقد أحدث على سبيل المثال الراحل الحسن الثاني ” أكاديمية المملكة المغربية” بإرادة شخصية وسن تقاليد التعيين في هذه المؤسسة، و طريقة الاشتغال بها، وعين أعضاءها من مختلف الحقول المعرفية ومن مختلف المسؤولين المغاربة، وأيضا عين أعضاء آخرين من جنسيات مختلفة منهم ادغار فور وهو رئيس وزراء فرنسي سابق، وهنري كيسنجر وهو كاتب دولة سابق في الخارجية الأمريكية، ونيل امسترونغ وهو رائد الفضاء الأمريكي الشهير ، والحقوقي الفرنسي الشهير جورج فديل العضو السابق في المجلس الدستوري الفرنسي، وأحمد عبد السلام العالم الباكستاني صاحب جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1979، و الأمير أوطو دي هابسبورغ سليل العائلة الإمبراطورية التي حكمت النمسا… فأين هي حدود المخزن وأين هي امتداداته داخل هذا التوزيع؟ قد يرد على هذا السؤال بمبرر وجود هؤلاء الأعضاء الأجانب ضمن خريطة أصدقاء المخزن؛ لكن ما هي طبيعة هذه الصداقة و ما هو مداها وما هي أهدافها؟ وهل الصديق جزء من النظام؟
.

وحتى في توزيع الأعضاء المغاربة خلال مراحل تطور المؤسسة التي نحن بصددها هناك اختلاف فمنهم من هو إنتاج لمؤسسات المخزن التقليدية ويرتبط مسلسل حياته بتدخل هذه المؤسسات ودعمها له خلال مسيرته بدرجة أو بأخرى رغم ما يدعيه بعضهم أو يتظاهر به من استقلالية

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

الفنانة الاردنية جوليت عواد تخلع نعليها عند دخولها سوريا (فيديو)

عمان – صوت العرب – قالت الممثلة الأردنية جوليت عواد، إنها أوفت بنذرها فور دخولها …

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم