المغرب : القنابل الموقوتة التي ستسقط النظام . - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / المغرب : القنابل الموقوتة التي ستسقط النظام .

المغرب : القنابل الموقوتة التي ستسقط النظام .

ذ. فريد بوكاس ، صحفي باحث وناشط سياسي 
إذا أردنا أن نبحث عن بعض القنابل الموقوتة التي يمكنها أن تُسقط “نظرية” الاستثناء ، وأن تُفجر الوضع ، وأن تعصف بالبلاد فلن نجد كبير عناء في ذلك ، تكفينا معدلات البطالة التي هي في ارتفاع ، والأمية التي هي في اتساع ، والهوة السحيقة بين الفقراء والأغنياء التي هي في تنامٍ مستمر .
يكفينا الفساد الإداري من رشوة ومحسوبية وزبونية ، والفساد المالي من اختلاسات ونهب وسلب طال ولا يزال أموال الشعب على مرأى ومسمع منه ، فيما جل هذا الشعب يعيش تحت خط الفقر والبؤس والحاجة ، بل وتشجيعا لهذا النهب والسلب أصبحت أسماء اللصوص والسُرَّاق تُدَوَّن في تقرير سنوي ، لكن دون أن يطالها الحساب والعقاب والجزاء … يكفينا الوضع الاجتماعي المأزوم الذي حول جزءا من المغاربة إلى قرابين للحيتان الجائعة في عرض البحر ، ولحوم رخيصة تباع وتشترى للظفر بلقمة العيش عن طريق الدعارة التي أزكمت رائحتها الأنوف تحت غطاء الحريات الفردية التي يطالب بها جنود أمير المؤمنين .
يكفينا الموت البطيء الذي يفتك بشبابنا العزيز عن طريق الاستهلاك الهائل للمخدرات التي أصبح يبدع فيها أشكالا وأنواعا ، يكفينا غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الذي هَدَّ القدرة الشرائية للمواطن ، تكفينا السرقة والجريمة وانعدام الأمن في واضحة النهار ، يكفينا استغلال النفوذ من قبل الوزراء والمسئولين الكبار والموظفين السامين ، تكفينا الانتخابات الصورية التي لا تفرز سوى مؤسسات صورية لا صلاحية لها ولا تملك اتخاذ أي قرار ، يكفينا أن السلطة الحقيقية والمحرك الفعلي للمشهد السياسي يقع خارج اللعبة السياسية والمنافسة الانتخابية ولا يخضع للمساءلة والمحاسبة ، يكفينا تغييب سلطة الشعب ، يكفينا تغييب فصل السلط ، يكفينا تغييب حرية الرأي والتعبير ، تكفينا الأحزاب السياسية التي حَوَّلها النظام  إلى دكاكين انتخابية لا يهمها سوى الربح والخسارة وعدد المقاعد (دون أن يعني ذلك أنها خالية من شرفاء كانوا وما زالوا على مبادئهم ) تكفينا المركزيات النقابية التي تركت “شِغِّيلَتَها” تعاني الحرمان والإجهاز على الحقوق والمكتسبات ، فيما انهمكت هي في قضاء مصالحها ومصالح أقاربها في العائلة والنقابة والحزب ، يكفينا التعليم المنهك ، تكفينا الصحة المعتلة ، يكفينا القضاء الفاسد ، يكفينا أن الملك وعائلته نهبوا المغرب أرضا وجوا وبحرا …
ألا يكفينا كل هذا يا مبشرينا بالاستثناء حتى لا يكون المغرب استثناء؟ 
يكفينا أن النظام -الملك- الذي يعتبر المغرب ضيعة ملكا له والشعب خادما بل خديما لأعتابه الشريفة ، يكفينا أننا نحتل المراتب الأخيرة عالميا في شتى المجالات .
ألم يحن بعد الوقت لنقل لا لا لا ؟ ممن نخاف لنصرخ بصوت واحد وفي وقت واحد ؟ هل نحن خائفون من بضعة رجالات الأمن ؟ أم أننا نخاف من الخوف ؟ فالمغرب بكل أجهزته الأمنية من جيش ودرك وشرطة وقوات مساعدة لا يتعدى عددها 250 ألف فرد وربعهم يقبع في الصحراء  ، بينما نحن كشعب مدني تعدادنا يزيد عن 35  مليون فرد . ألن تنجح الثورة إن خرج ولو ألف شخص فقط في كل مدينة ؟ ألن يخلط الأوراق على النظام إن أقدمنا على ذلك ؟ ألن تنجح الثورة ؟
إن النظام أصبحت أوراقه تتساقط كتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف ، فقط علينا أن نتحد كشعب حر أبي ، وأن نتجاوز كل الإيديولوجيات التي زرعها النظام المتعفن في عقولنا حتى ننقسم إلى شيع يسهل التحكم فيها …  وبذلك ننال حريتنا على نهج الثورة التونسية .
وللحديث بقية .
تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

من هو أبو العطا الذي اغتالته إسرائيل فجر اليوم و وضعته واشنطن على لائحة عقوباتها ؟

صوت العرب – أحد أهم القيادات العسكرية الذي تصدر عناوين التقارير والتحليلات الإسرائيلية مؤخرا . …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم