' rel='stylesheet' type='text/css'>

المسرحية العراقية – البيت- “the home”…الاسئلة الملتبسة.

المسرحية العراقية – البيت- “the home”…الاسئلة الملتبسة.

مخرج العرض”غانم حميد” في الندوة التقيمية: بعض المداخلات “ردود داعشية”.

رسمي محاسنة: صوت العرب – الاردن.

ماحدث في المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي ،وتحديدا في الندوة التقييمية للمسرحية العراقية” the home”، امر يثير الاستغراب،وامر غير مسبوق في تاريخ الندوات عندنا في الاردن، عندما قام مخرج العرض”غانم حميد” بالرد على المتداخلين، ووصف بعض الردود بمصطلح قبيح، عندما قال”ردود داعشية”.

ان هذا الاستعلاء امر مرفوض تماما، فالحضور كانوا من النخبة، فنانين وصحفيين ومثقفين، فعندما تقدم عملا، هو خطابك القابل لتاويلات وقراءات متباينه، وان مايقدمه المثقف على هذا العمل، هو بمثابة”خطاب على خطاب”،فالردود كانت من موقع القراءة والرؤية، ومن داخل العرض نفسه، وكل حسب قراءته”سواء كانت القراءة مع او ضد العرض”.

لذلك من البديهي، ان المخرج الذي لايرى مايستحق في قراءات الاخرين، ومداخلاتهم ،كان الاولى ان يعتذر عن الندوة وهذا حقه. اما ان يصف كل من لايتفق معه بوصف لايليق، فهذا استعلاء، واستكبار غير مقبول،ولذلك كان من الطبيعي هذا الاستياء الشديد من قبل الضيوف العرب، في اروقة مهرجان الاردن المسرحي ،على اسلوب وطريقة المخرج “غانم حميد” التي لم يكن فيها احترام لا للحضور، ولا للمكان.

نقطة كان لابد لابد من التوقف عندها، حتى لايعتقد احد انه “بقر مقدس” يحق له التجرؤ بدون حق على الاخرين.

وفي عودة سريعة الى مسرحية “the home” التي عرضت على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، فهي تتحدث عن بيت يعيش حالة من الخوف انعكست على افكار وسلوكيات الشخصيات الثلاث “الزوج والزوجة والام”،حيث الخوف من لحظة مداهمة تكاد تقف على باب البيت،تكون نتيجتها قتل الزوج واغتصاب السيدتين.

وهكذا طوال العرض، تدور الحوارات بالتبادل مابين الشخصيات في البيت الذي تعرى تماما،واصبح مكشوفا بالكامل، مثله مثل دواخل الشخصيات التي جردها الخوف من انسانيتها وقيمها.

الشخصيات وخاصة الزوج، بقيت تدور مكانها، وتعيد انتاج ذاتها، ولاتبتعد عن المربع الاول،حيث يقدم “غانم حميد” شخصيات متماثلة تماما،تتداول نفس الموقف والمفردات، دون اي تمايز فيما بينها،طوال العرض،مما يطرح تساؤلا عن قصدية هذه الاحادية الثابتة طوال الاحداث،حيث حوارات مكررة حول نفس المعنى،وخاصة “الزوج” الشخصية الرئيسية،الذي منذ اللحظة الاولى،وهو يضع خوفه من “الذبح” قبل كل اي اولوية او قيمة اخرى.دون وجود اي شخصية تناقض هذا التماثل،او حتى دون وجود ادنى تردد عند الزوج بالاعلان عن موقفه.

ومع اكتشاف “طاقية الاخفاء”، التي تحمي شخصا واحدا،تكشف الشخصيا اكثر عن فردانيتها، وانانيتها،وشراستها في الدفاع عن ذاتها،دون اي اعتبار لمنظومة القيم، لابل ترد عبارات بمنتهى الوضوح،يقولها الزوج لزوجته وامه، ان فعل الاغتصاب فعل عادي، تعود بعده الحياة بينهم طبيعية.

وفي حالة هذيان الشخصيات،تلتجيء مرة الى السماء “بشكل فيه كثير من السخرية”،ومرة الى “طاقية الاخفاء”،حيث الرغبة بالنجاة من الحياة”الزوج”،والنجاة بالشرف”الام والوجة”،تجعل من الحصول على طاقية الاخفاء،هو طوق النجاة، في تغليب لما هو مادي على ماهو روحاني.

ويستمر العرض هكذا حتى قبيل لحظة النهاية عندما تخرج الشخصيات الثلاث، حاملة “السلاح” وتخرج من الباب،موجهة السيوف نحو جمهور الصالة.

ونتساءل عن هذه اللحظة المفاجئة، والتحول القسري في سلوك الشخصيات،دون اي مبرردرامي لهذا التحول،لا في الشخصيات ولا في الاحداث.

وتساؤل اّخر هو لماذا تم توجيه السيوف الى جمهور الصالة؟هل هم المسؤولين عن هذا الخراب في البيت “بدلالاته”،وفي النفوس؟ .

ويبقى التمثيل الذي يتم التوقف عنده”وفق الشخصيات المرسومة” حيث هذا الاداء للممثلين، – رغم دوران الشخصيات حول نفسها -، حيث تؤكد الفنانة”هناء محمد” على حضورها كفنانة مسرح من طراز مختلف، والفنان”  محمد هاشم” الذي يمتلك ادوات ادائية عالية، والفنانة” كلوديا ” التي تعتبر اضافة للمسرح العراقي.واداء قوي ل”د.مظفر الطيب”.

The home…انفتح الباب وخرجت الشخصيات محملة باسئلة مرتبكة…ومربكة.

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: