' rel='stylesheet' type='text/css'>

المخرج “مايكل مور”: لاعلاقة للعرب والمسلمين بجريمة متجر بولدر في كولورادو.

المخرج “مايكل مور”: لاعلاقة للعرب والمسلمين بجريمة متجر بولدر في كولورادو.

صوت العرب:

معلومات مهمة كشفت عنها السلطات حول المشتبه به في تنفيذ عملية إطلاق النار داخل متجر في بولدر بكولورادو والتي راح ضحيتها 10 قتلى من بينهم عنصر بالشرطة.

فمنفذ العملية وفقًا للشرطة هو أحمد العليوي العيسى وهو شاب أمريكي أبيض، من أصل سوري عربي مسلم، يبلغ من العمر 21 عامًا، وكان يعاني من أمراض عقلية واضطراب نفسي.

ووفقًا لهذه المعلومات الأولية فقد سارع البعض بإلقاء الاتهام على كل فئة ينتمي لها أحمد، مسلمين كانوا أم عرباً أو سوريين أو حتى مرضى عقليين. فيما رفض آخرون تحميل أي فئة ينتمي لها أحمد مسئولية الجرم الذي ارتكبه بشكل شخصي، وبين هذا وذاك تسبب الحادث في إثارة جدل كبير حول مسألة انتشار الأسلحة الهجومية والقوانين التي تسهل الوصول إليها واستخدامها.

من بين هؤلاء المخرج الأمريكي، الحائز على جائزة الأوسكار، مايكل مور، واذي نشر تغريده على حسابه بموقع تويتر قال فيها: “الآن وبعد أن عرفنا من هو قاتل الضحايا في بولدر، سنرى قريبًا بعض المتعصبين الذين يرددون نغمة اتهام المسلمين والشرق أوسطيين. لكني أدعوهم إلى عدم ارتكاب هذا الخطأ، فهي جريمة ارتكبها شاب يعاني من مشاكل نفسية، وأمكنه بسهولة الوصول إلى أسلحة أطلق منها النار على مدينة جميلة في ولاية كولورادو”.

 

وكان مايكل مور قد تسبب في إثارة جدل كبير حول تغريدة نشرها أمس الثلاثاء حول المسلح المتورط في إطلاق النار في بولدر.

ورأى البعض أن مور، المدافع الصريح عن مراقبة الأسلحة، بدا وكأنه ينتقد “الثقافة الأمريكية” من خلال تغريدته التي أرفق بها صورة لتمثال الحرية وعلق عليها قائلًا: “تظهر حياة أحمد العيسى أن الناس يمكن أن يأتوا من جميع أنحاء العالم وأن يندمجوا حقًا في ثقافتنا الأمريكية”.

وقوبلت التغريدة بانتقادات كبيرة من جانب عدد من متابعي مور، الذين راو أنه ينتقد ثقافة الولايات المتحدة، ويتجاهل آلام الأشخاص الذي فقدوا أحباءهم جراء الحادث، مشيرين إلى أن هذه التغريدة قد تكون أسوأ تغريدة على الإطلاق، وفقًا لشبكة foxnews.

لكن تغريدته الأخرى حول اتهام المتعصبين للمسلمين والشرق أوسطيين ومشكلة انتشار الأسلحة لقيت تجاوبًا وتفاعلا من جانب العديد من المتابعين، الذين أكدوا في تعليقاتهم حولها على ضرورة سن تشريعات فيدرالية تحظر امتلاك الأسلحة الهجومية وعدم ترك هذا الأمر لكل ولاية.

وأكدوا ضرورة تغيير القيم الاجتماعية السلبية التي يحكمها الخوف والانتقام وبالتالي تبرر الحاجة لحمل السلاح وتسهيل الوصول إليه، ومن ثم تحدث جرائم إطلاق النار واحدة تلو الأخرى وتحصد كل يوم المزيد من الضحايا.

وانتقد آخرون مناصري عدم تقييد حمل الأسلحة مشيرين على أن هؤلاء للأسف يضعون وضعنا حقوق حمل السلاح قبل حقوق الإنسان، ويرون أننا يجب أن نحب البنادق أكثر من حبنا لأطفالنا لأننا لا نفعل شيئًا للحفاظ على سلامتهم.

فيما أشار آخرون إلى مشكلة الصحة والعقلية والاضطراب النفسي الذي كان يعاني منه منفذ عملية إطلاق النار، مشيرين إلى أنه أسرته لم تستطع مساعدته لتجاوز الصراعات التي كان يعاني منها بسبب الصحة العقلية، فضلًا عن تعرضه للتنمر طوال فترة وجوده في المدرسة.

من هو أحمد العيسى؟

وفقًا لما كشفت عنه السلطات فإن المشتبه به في هجوم كولورادو يدعى أحمد العليوي العيسى ويبلغ من العمر 21 عامًا، وينتمي لعائلة مهاجرة من سوريا عام 2002، وعاش أغلب حياته في الولايات المتحدة.

وقال شقيقه علي العيسى، البالغ من العمر 34 عامًا، لشبكة  (CNN) إن شقيقه أحمد كان يعاني من أمراض نفسية وعقلية، وأنه تعرض للتنمر في المدرسة الثانوية بسبب اسمه وكونه مسلمًا، وهذا قد يكون سببًا في جعله “معاديًا للمجتمع”.

وكشفت “FBI” أن أحمد صدر بحقه حكم عام 2018 في قضية مهاجمة من الدرجة الثالثة ضد أحد زملائه في المدرسة.

وأضاف علي أن شقيقه أحمد مر في عام 2014 بـ”فوبيا” من أن هناك أشخاصًا يلاحقونه، لدرجة أنه قام بتغطية الكاميرا الموجودة على حاسوبه كي لا يراه أحد، وأكد أن شقيقه لم يكن له اهتمامات سياسية أو دينية، ولم يسمعه من قبل يهدد باستخدام العنف.

وأعرب علي عن صدمته مما حدث، مؤكدًا أنه لم يعتقد أبدًا أن شقيقه سيفعل أمرًا كهذا، قال إنه يشعر بالأسف لسقوط القتلى ولعائلاتهم

ووفقًا لصحيفة “دنفر بوست” المحلية، فإن أحمد قام عام 2017 بمهاجمة زميل له في مدرسة أرفادا ويست الثانوية، وضربه على رأسه من دون سابق إنذار، حيث عانى زميله وقتها من كدمات وجرح في الرأس.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن أحمد برر تصرفه حينها بأن زميله سخر منه ووصفه بأسماء عرقية. وأدانت المحكمة أحمد في 2018 بجنحة الاعتداء، حيث حكم عليه بشهرين تحت المراقبة وخدمة المجتمع.

كما قالت مصادر من الشرطة للصحيفة، إن أحمد لديه أكثر من قضية تتعلق بالأذى الجنائي خلال السنوات الماضية، وأنه كان قد نشر عبر حسابه في فيسبوك عدة انتقادات لممارسات وصفها بالعنصرية، كما انتقد السلطات لعدم قيامها بأي شيء لوقف انتشار المثليين.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد عثرت الشرطة على أسلحة داخل منزل أحمد، منها أسلحة رشاش “إيه آر-15” تم تعديلها.

لم يكشف المحققون حتى الآن عن دوافع أحمد الحقيقية وراء ارتكاب الهجوم، لكنهم يعتقدون أنه هو الوحيد المتورط في الحادث، ولا يوجد علاقة لأشخاص آخرين معه.

جدل انتشار الأسلحة

حادثة كولورادو ألقت الضوء هذه المرة وبقوة على قوانين اقتناء الأسلحة ومشكلة انتشار الأسلحة الهجومية وسهولة الوصول إليها.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد كانت مدينة بولدر قد أعلنت حظرًا على “الأسلحة من نوع البنادق الرشاشة” والملقمات الكبرى، وذلك بعد حادث إطلاق نار في مدرسة ثانوية في باركلاند في فلوريدا عام 2018 خلّف 17 قتيلاً. لكن قاضيًا علّق هذا الحظر الأسبوع الماضي، في قرار رحبت به “الجمعية الوطنية للبنادق”.

وتعد قوانين اقتناء الأسلحة مثار جدل كبير في أمريكا، حيث تبرز دعوات لتقييدها، لكن جهات أخرى، من بينها لوبي الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، تعارض هذا الأمر وتسعى لإفشال أي محاولات لإحداث تغيير في القوانين.

وكان الرئيس بايدن قد دعا في منتصف فبراير الماضي إلى ضرورة التحرك “فورًا” لإصلاح تشريعات بيع الأسلحة النارية في البلاد.

وعقب حادث كولورادو جدد بايدن دعوته لمنع الأسلحة الهجومية، وطالب الكونجرس باتخاذ ما يلزم لتحقيق ذلك، وقال: “لست بحاجة للانتظار دقيقة أخرى، ولا ساعة أخرى، لاتخاذ خطوات منطقية من شأنها إنقاذ أرواح في المستقبل، ولحث زملائي في مجلسي النواب والشيوخ على التحرك”. كما دعا بايدن إلى عدم تسيس ما يتعلق بالأسلحة، مؤكدًا أن “موضوع الأسلحة لا يجب أن يكون حزبيًا وعلينا البدء بالعمل بشأنه الآن”.

ووفقًا لـ”رويترز”، فقد طالب بايدن مجلس الشيوخ بالموافقة على مشروعي قانونين أقرهما مجلس النواب في 11 مارس، من شأنهما توسيع نطاق عمليات التحقق من خلفية مشتري الأسلحة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن بايدن “يفكر في مجموعة” من الإجراءات التنفيذية التي لا تتطلب موافقة الكونجرس، من أجل وقف العنف المسلح. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات يمكن أن تشمل تعزيز عمليات التحقق من خلفية مشتري الأسلحة، ومنح الأموال للمدن لمحاربة العنف المسلح، وتنظيم سوق الأسلحة المجمعة جزئيًا التي لا تخضع لنفس القواعد مثل معظم الأسلحة النارية.

وتشير الإحصاءات إلى أن الولايات المتحدة لديها أعلى معدل لامتلاك المدنيين للأسلحة النارية في العالم، كما أن معدل وفيات الأسلحة فيها أعلى بكثير من الدول الغنية الأخرى، حيث كان هناك أكثر من 43 ألف قتيل بأسلحة نارية في البلاد خلال العام الماضي فقط، وفقًا لـ”رويترز“.

فيما شهد عام 2021، حتى الآن، 102 حادث إطلاق نار جماعي، و4123 حالة وفاة بسبب عنف السلاح.

وطوال السنوات الماضية لم ينجح المشرعون في اتخاذ أي إجراءات بشأن تشريعات مراقبة الأسلحة، بسبب معارضة الجمهوريين في الكونجرس والرابطة الوطنية للبنادق، حيث يرون أن حق “حمل السلاح”، المنصوص عليه في التعديل الثاني لدستور الولايات المتحدة، يعتز به العديد من الأمريكيين.

لكنما يقرب من 70% من الأمريكيين يؤيدون إضافة قيود فيدرالية على الأسلحة “قوية أو معتدلة”، كما أن المقترحات بالتحقق من الخلفية وقواعد البيانات لتتبع الملكية تحظى بدعم عام أكبر، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز عام 2019.

لكن المراقبين يرون أن إجراءات جديدة لمراقبة الأسلحة يوقعها بايدن ستواجه تحديًا قانونيًا يمكن أن يصل إلى المحكمة العليا، التي تتعاطف أغلبيتها المحافظة 6-3 مع دعم حق حمل السلاح.

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: