' rel='stylesheet' type='text/css'>
أخبار عاجلة
المتواجدون حالياً على الموقع


المتوفون بفيروس كورونا.. هل جثثهم ومعداتهم الطبية معدية؟

صوت العرب – يواصل فيروس “كورونا” المستجد حصد الأرواح بشكل يومي ومتسارع في ظل عجز العالم عن إيجاد لقاح مضاد له، وهو ما يزيد من سرعة انتشاره عبر طرق مختلفة أبرزها عن طريق المصابين أنفسهم.

وارتفعت أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بالفيروس في جميع أنحاء العالم خلال الساعات الماضية، لتسجل نحو 9000 حالة وفاة، فيما وصلت أعداد المصابين بالمرض لأكثر من 200 ألف شخص.

وأمام هذا العدد الكبير من الوفيات والإصابات اتخذت الدول إجراءات وقائية لاحتواء الفيروس أهمها عزل المصابين خوفاً من انتقال العدوى، في حين لم تظهر أي منها طرقاً للتعامل مع الحالات المتوفية بالفيروس، وهل يتم دفنها وفقاً للطريقة المعتادة وبحضور المقربين؟ أو طرق التخلص من النفايات الطبية.

ومع ذلك نصحت منظمة الصحة العالمية على نحو خاص أولئك الذين يتعاملون بشكل روتيني مع المتوفين بسبب الفيروس، بممارسة الاحتياطات العالمية المتخذة عند التعامل مع الدم وسوائل الجسم.

وتوصي المنظمة الدولية باستخدام القفازات مرة واحدة فقط والتخلص منها بشكل صحيح، إضافة إلى استخدام حقائب الجسم (الكفن)، وغسل اليدين بالصابون بعد تداول الجثث، مع تطهير المركبات والمعدات المستخدمة خلال عملية التكفين.

ووجهت منظمة الصحة العالمية الذين يتعاملون مع الجثث أيضاً بالتطعيم ضد “التهاب الكبد الوبائي بي”، وأكدت أنه لا حاجة لتطهير الأجسام قبل دفنها، إلا في حالة الوفاة بمرض الكوليرا.

الفيروس بعد الموت

البروفيسور عبد الرؤوف المناعمة، أستاذ علم الميكروبات، وسفير الجمعية الأمريكية للميكروبيولوجي بفلسطين، يؤكد أن فيروس كورونا المستجد لا يختفي بعد وفاة المصاب مباشرة، ولكن قد يبقى حياً لفترات تتفاوت بحسب الظروف المحيطة؛ من درجة حرارة ورطوبة.

ويتسبب التعامل الخاطئ مع المتوفى نتيجة الفيروس، وفق حديث المناعمة في انتقال الفيروس إلى آخرين ونشره في البيئة المحيطة، خاصة أنه عندما يموت الإنسان لا تموت كل خلايا الفيروس، ويبقى بعضها حياً مدة وجيزة قد توفر فرصة التكاثر له.

والمعلومات عن فيروس كورونا المستجد محدودة، كما يؤكد المناعمة، من حيث المدة التي يمكن أن يبقى فيها نشطاً، “ولكن من باب الحرص والوقاية يجب الافتراض بأن المتوفى قد يحمل الفيروسات مدة أطول من الأسطح والبيئة، وهو ما يتطلب حذراً في التعامل مع الجثث”.

وليست هناك طريقة سليمة واحدة متفق عليها للتعامل مع الجثث، حسب البروفيسور المناعمة، خاصة أن ثمة عوامل اجتماعية ودينية وأعرافاً وتقاليد وطقوساً في دفن الأموات تختلف بشكل يسمح بالتفكير بطرق متنوعة في التعامل مع هذه الحالات.

ويوضح : “نحن المسلمين نغسل ونكفن موتانا ونصلي عليهم ثم ندفنهم، وهذا قد يعرض من يحمل المتوفى ويغسله ويكفنه ويدفنه لمخاطر الإصابة بالفيروس”.

ويوصي سفير الجمعية الأمريكية للميكروبيولوجي في فلسطين بمراجعة بروتوكول التعامل مع جثث المصابين بالفيروس، الذي يلزم تطهير المتوفى بمادة مطهرة يغسل بعدها ويكفن ويصلى عليه، شريطة ألا يفتح الكفن الذي يغلق بعد التغسيل، في منشآت رسمية، وذلك لمعرفة نجاعته.

وفي حال لم ينجح البروتوكول السابق في التعامل مع الجثث، يقول المناعمة، فهناك “فتاوى بإمكانية التخلي عن بعض الإجراءات الشرعية في دفن الميت، مثل التغسيل والصلاة عليه في المسجد”.

وبالصين، التي انتشر الفيروس فيها وتجاوز عدد ضحاياه 3 آلاف، وجدت عدد من الطرق للتعامل مع الجثث، أبرزها حرق المتوفين بفيروس “كورونا” الجديد بالقرب من مكان وجودهم، كما حظرت التقاليد الجنائزية مثل مراسم الوداع.

ومنعت الصين نقل رفات المرضى المصابين المتوفين بين المناطق المختلفة على مستوى المقاطعة، أو حفظها بالدفن أو بأية وسيلة أخرى، وفقاً لمبدأ توجيهي مشترك صادر عن المكاتب العامة للجنة الصحة الوطنية ووزارة الشؤون المدنية ووزارة الأمن العام، وذلك حسب وكالة “شينخوا” الصينية.

وحسب الوكالة الصينية، “يجب تطهير الجثث ووضعها في حقيبة مختومة من قبل العاملين في المجال الطبي حسب الاقتضاء، بحيث لا يسمح بفتحها بعد الختم”، مشيرة إلى أن المبدأ التوجيهي يؤكد أنه “يتعين على دور الجنازات إرسال أفراد ومركبات خاصة لتسليم الجثث وفقاً لطرق محددة، كما يجب حرق الجثث في محارق جثث محددة”.

النفايات الطبية

وتعد النفايات الطبية مصدراً خطيراً لنقل الفيروس وانتشاره في المناطق المحيطة خاصة أنه يبقى ملتصقاً فيها أياماً طويلة، وهو ما يتطلب طرقاً صحية للتخلص منها.

وحول النفايات الطبية المعدية التي تُستخدَم خلال التعامل مع المصابين بالفيروس، يقول أستاذ علم الميكروبات : “هناك بروتوكولات متعارف عليها في المشافي والعيادات، وإن كان هناك بعض التراخي وعدم الالتزام الصارم في التخلص منها بطريقة آمنة”.

ويذكر البروفيسور المناعمة عدداً من الطرق الآمنة للتخلص من النفايات؛ أولها الجمع والتعقيم، ومن ثم التخلص منها بالحرق في محارق خاصة، مع تطبيق صارم لتلك الإجراءات، لكون هذه النفايات قد تكون مصدراً إضافياً لنشر الوباء.

منظمة الصحة العالمية تقول إن رداءة إدارة النفايات الطبية تؤدي إلى تعريض عاملي الرعاية الصحية والمعنيين بالتخلص من النفايات والمرضى وأسرهم والمجتمع لحالات عدوى وآثار سامة وإصابات يمكن تفاديها.

والنفايات الطبية، حسب المنظمة العالمية، هي نواتج ثانوية للرعاية الصحية، وتشمل عناصر تضم أدوات حادة وأخرى غير حادة ملوثة بالدم وأجزاء من الجسم وأنسجته ومواد كيميائية ومستحضرات دوائية ومواد مشعة.

وبحسب المنظمة تنطوي الإدارة الآمنة للنفايات الطبية على المبادئ الرئيسية الثلاثة التالية: تقليل النفايات غير الضرورية، وعزل النفايات العامة عن تلك الخطرة، ومعالجة النفايات بطريقة تحد من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها العاملون الصحيون والمجتمع.

في مدينة “ووهان” الصينية، بؤرة تفشي الفيروس، أظهر فيديو توضيحي أن عملية التخلص من النفايات الطبيبة تبدأ بجمعها من المستشفيات ووضعها بأكياس بلاستيكية ثم في الحاويات وتعقيمها، قبل أن توضع في شاحنات محمية ومعقمة لنقلها إلى موقع تخزين مؤقت وتطهر مجدداً.

ولاحقاً، تؤخذ النفايات إلى معمل النفايات لإحراقها بالكامل في درجة حرارة تتراوح بين 850 و1000 درجة مئوية، وتتم تصفية الدخان الصادر منها. وفيما يتعلق بالعمال، فيتم تدريبهم وتطهيرهم مراراً لتفادي إصابتهم بالمرض.

الخليج اونلاين

شاهد أيضاً

القاهرة السينمائي” يعرض النسخة الكاملة لفيلم “رزق السينما” مجانا.

أكثر من 20 سينمائيا يتحدثون عن مسيرة المدير الفني التاريخي للمهرجان يوسف شريف رزق. منى …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم