' rel='stylesheet' type='text/css'>

الليرة التركية في الطريق لانهيار جديد بعد صدمات أردوغان

الليرة التركية في الطريق لانهيار جديد بعد صدمات أردوغان

صوت العرب – لم يسمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لليرة الحصول على المزيد من الهواء بعد القرار المصيري بتدخل المركزي التركي لإنقاذ الأوضاع المنهارة. وعقب قرار تدخل المركزي التركي بساعات قليلة تفاجأ الجميع بقرار جديد من جانب الرئيس أردوغان.

الليرة الآن

ونزلت الليرة مرة أخرى مقابل الدولار عقب تعافيها أمس الأربعاء بعد قرار التدخل من جانب المركزي التركي لدعم الأسعار وإيقاف الهبوط. وتنخفض الليرة التركية الآن في حدود 2% نزولًا إلى مستويات 13.55 ليرة / دولار مقابل الدولار، بعد ارتفاعها أمس الأربعاء في حدود 0.3%.

وسجلت الليرة التركية خلال نوفمبر الماضي خسائر قياسية قد تكون الأسوء في تاريخها حيث فقدت ما يزيد عن 40% من قيمتها. ونزلت الليرة الشهر الماضي من مستويات 9.6 ليرة/ دولار إلى مستويات 13.47 ليرة دولار.

وفي المقابل ومنذ بداية العام الذي أوشك على النفاد هبطت الليرة التركية من مستويات 7.43 ليرة / دولار إغلاق نهاية ديسمبر 2020 إلى مستويات 13.55 ليرة / دولار خلال تعاملات اليوم بتراجع بلغت نسبته 82%. وسجلت الليرة التركية أمس الأربعاء أدنى مستوى جديد على الإطلاق عند مستويات 13.8760 ليرة / دولار

وزير مالية جديد

وقام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس، بتعيين نور الدين النبطي وزيرا للخزانة والمالية.

جاء ذلك بعد أن قبل استقالة لطفي إلفان، آخر مسؤول كبير كان يُعد ملتزما بتشديد السياسة النقدية في حكومة تعاني انهيار العملة.

ويمثل رحيل إلفان أحدث تغيير في عملية إحلال وتبديل سريعة في المناصب الاقتصادية الكبرى في تركيا.

والتي شملت إقالة أردوغان على نحو مفاجئ ثلاثة محافظين للبنك المركزي في آخرين عامين إلى عامين ونصف العام، وهي تحركات يُنظر إليها على أنها هزت مصداقية صنع السياسات في تركيا.

تداعيات

قال محللون اقتصاديون إن سوء الإدارة وحالة عدم اليقين التي تكتنف السياسات رفعت التضخم إلى خانة العشرات.

ودفعت الاحتياطي الرسمي من النقد الأجنبي إلى التراجع وأفقدت الليرة ثلثي قيمتها في أربع سنوات، في أشد تراجع، وبفارق كبير، لعملة في الأسواق الناشئة.

ومع تحول المركزي التركي في سبتمبر أيلول إلى موقف ينزع إلى تيسير السياسة النقدية.

حيث كان يُنظر إلى إلفان على أنه واحد من آخر الوزراء الذين يمكنهم إقناع أردوغان بإعادة النظر في تلك السياسة في ضوء ما يراه المحللون من تضرر مصداقية البنك.

ودفع الغموض الذي يلف النموذج الاقتصادي الجديد الذي يؤيد فيه أردوغان المزيد من خفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم البنك المركزي إلى التدخل يوم الأربعاء لإعادة الاستقرار إلى العملة المتقلبة للمرة الأولى منذ 2014.

قتل الدعم

ونشر المركزي التركي بيانًا أعلن فيه تدخله المباشر في سوق الصرف الليرة التركية وهو ما نجم عنه هبوط في سعر زوج الدولار لير في هذه اللحظات، أي ارتفاعًا في قيمة الليرة التركية.

وأصدر المركزي التركي بيانًا صحفيًا أعلن فيه عن تدخل مباشر في سعر النقد الأجنبي، مبررًا ذلك بأنه يحاول السيطرة على تشكيلات أسعار الصرف غير الصحية.

وقال المركزي أنه تدخل بشكل مباشر في السوق دعمًا للاتجاه البيعي لعملات النقد الأجنبية، لمنح المزيد من القوة لليرة التركية أمام الدولار الأمريكي واليورو.

ويأتي تدخل المركزي ببيع العملات الأجنبية دعمًا لليرة لأول مرة منذ سبع سنوات.

أردوغان

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه أبدًا لن يكون نصيرًا لأسعار الفائدة العالية، وأضاف الرئيس التركي، أنه لا يوجد تفسيرًا منطقيًا للارتفاع القوي في سعر الدولار.

وأضاف أردوغان أن ارتفاع التضخم بنسبة 20% هو أمر من الممكن معالجته بشكل سريع وفوري.

وأكد على أن المسار الذي تتخذه تركيا والاقتصاد التركي حديثًا قد يكون فيه نسبة من المخاطرة، إلا أنه بالتأكيد المسار الصحيح.

وأمر الرئيس التركي بفتح التحقيقات في ارتفاع أسعار الليرة التركية والذي يراه غير مبرر ولا يعتمد على أسس اقتصادية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: