' rel='stylesheet' type='text/css'>

الكهرباء تصعق مصداقية الحكومة الأردنية

الكهرباء تصعق مصداقية الحكومة الأردنية

صوت العرب

حديث مختلف وأراء متباينة تجعلنا ندرك أن هناك من يخفي الحقيقة عن الشعب، فالمعلومات متضاربة كلياً فرئيس وزراء الأردن يعلنها مدوية ان اعادة تسعير الكهرباء قرار أردني، وليس إملاء من صندوق النقد الدولي، ورئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب فراس العجارمة يعلن بكل حزم أن قرار التعديلات مفروض على الحكومة من صندوق النقد، فمن نصدق هنا؟ ، ونتساءل لماذا ارتفعت الفواتير على البيوت والمحال الصغيرة بشكل كبير ؟، فهل زاد السحب أم أن الحكومة أرادت أن تُثبت للبنك الدولي أنها ستنفذ طلباته حرفياً.

ارتفاع فاتورة الكهرباء كان كارثياً ومتزايداً مما يُشير إلى أن هناك لعبة مشتركة ما بين الحكومة وشركات الطاقة وتوزيع الكهرباء، غايتها زيادة الجباية والضغط على المواطنين لحماية رأس المال ومنحه الأفضلية، وهذا استمرار للحملة التي قامت بها الحكومة خلال فترة كورونا بفرض قوانين توفر الحماية لرأس المال، مما أصبح يهدد القدرة المعيشية لغالبية فئات الشعب والذين يشعرون أن الحكومة لا تهتم بجميع فئات الشعب بل فئة محدودة، ولن يستطيع مجلس النواب الأردني إيقاف تغول الحكومة كونه غارق حتى أذنيه بدعم رأس المال الذي حمل غالبيتهم ليجلسوا تحت القبة.

لقد بدأ الإمتعاض من تصرفات الحكومة وعدم مصداقيتها في إثارة الشارع الأردني كرد فعل لزيادتها من الضغط على الشعب، واعتقد الكثيرون أن رئيس الوزراء الذي أسمعهم طيب الكلام عن نهضة اقتصادية تراجع عن كلامه وآلامهم بالفعل على أرض الواقع، ليتحدث بالإيجاب ويفعل بالسالب مما أفقد حكومته آخر معاقل المصداقية وآخر شعرات معاوية، بعد ان وجد الشعب ان التطبيق ليس كما سمعوا وأدركوا أن كلام الليل يمحوه النهار، ليضعوا جميع أحلامهم الإقتصادية ضمن برامج خيبات الأمل المتواصلة التي ستزيد آلامهم ووجعهم وجوعهم.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: