' rel='stylesheet' type='text/css'>

الفيلم الوثائقي الفلسطيني ” جنين..جنين” يعود للواجهة من جديد…شهادات الانسان..والمكان.

الفيلم الوثائقي الفلسطيني ” جنين..جنين” يعود للواجهة من جديد…شهادات الانسان..والمكان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المخرج “محمد بكري” يوثق جرائم جيش الاحتلال في مخيم جنين 2002.

محكمة صهيونية تقرر مؤخرا مصادرة جميع نسخ الفيلم..وتغريم المخرج” بكري”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسمي محاسنة: صوت العرب 

“جنين..جنين”..بعد مايقارب ال 20 عاما يعود مخيم جنين الى الواجهة، بعد مجزرة تمت أمام نفاق العالم، وصمت العرب.

“جنين..جنين” الفيلم الوثائقي الذي أخرجه “محمد بكري”، عندما كان مايزال دم شهداء المخيم طازجا،وغبار البيوت المهدمة،مايزال في الفضاء الذي خيّم عليه الموت، في قصف من البر والجو.

“جنين” الاولى على لسان احد رجال المخيم” كلما نبني بيتا يهدموه..وكلما نخلف ولدا يقتلوه”،و”جنين ” الثانية على لسان طفلة من المخيم”نجوى جلامنة”،بصوت ثابت وواثق، وبوجه لايعرف الا الجراة”اينما ذهبت في المخيم، تجد امامك من يبكي ابنه او بيته…لكن..هذا كله لا يهمنا.. سيبقى المخيم شامخا..وسنبني ما هدموه من جديد..وسنبني المقاومة من جديد..وسيبقى “شارون” يحسب حساب مخيم جنين”.

 

ما بين “جنين الاولى..وجنين الثانية” شهادات حية من ارض المخيم،وبذكاء شديد يبدأ الفيلم مع شاب”اخرس” من ابناء المخيم، يشير الى الدمار،فهذا الحقد الصهيوني على المخيم، لا يحتاج الى من يشرح عن تفاصيله، انما المكان نفسه هو الذي يتحدث عن الة الحرب الصهيونية،بحمم الطائرات من السماء، و بالدبابات والقناصة من الأرض.

“جنين.. جنين”، شهادات المكان..وشهادات الانسان، ذلك الاسير بعد سنين طويلة في سجون الاحتلال،عاد للمخيم ليبني بيته ويعيش مع ابنائه،لكن هل اكتفوا بسرقة عمره في السجن؟ عادوا ليسرقوا منه ماتبقى من مستقبله..مثله مثل دموع الطبيب الذي وجد ابنه ينزف ويموت امامه، دون ان يستطيع ان يقدم له اي مساعدة، لان العدو منع دخول الاسعاف او اي مساعدات طبية.

وتتوالى الشهادات،تلك السيدة الحامل في شهرها التاسع،التي اطلق عليها الجنود المجرمون، فاصابوها في رجليها، وتم سحبها للداخل،تحت رصاص القتلة. ومثلها ذلك الشيخ الطاعن في السن، الذي اخرجوه من بيته، فهدموا البيت، واطلقوا عليه الرصاص.

“جنين”..شهادة الطبيب الذي يعمل مع الصليب الاحمر، الذي شاهد جثث الشهداء، احدهم قتله المجرمون وهو يجلس على تلة من الركام، في شهادة مماثلة لسيدة من المخيم، عن ذلك الشاب الذي اطلقوا عليه الرصاص، و”فرمته” جنازير دبابة مجرمي العصر.

“جنين”..حديث المكان..حجارة البيوت التي احضرها الاباء من اماكن مختلفه للبناء، وهدمتها الجرافات،المدارس المهدمة، الزيتونة،وشجرة التين التي بعمر اطول من عمر الاحتلال، جذور الليمون التي اقتلعوها، النخلة التي اختفت..لكن..كما يقول صاحب البيت “مهما عملوا..لن يستطيعوا تغيير معالم المكان”.

وتتجول كاميرا” البكري”،في المخيم،توثق حجم الدمار، ووحشية الصهيوني، وتوثق ايضا قرار الإرادة،والصمود،وتوثق جيل فلسطيني من الاطفال، شاهد بعينه ما تقوم به آلة الحرب الصهيونية، ويحمل في صدره قلب جسور،ليضخ دم جديد في عروق المقاومة.

“جنين.. جنين”..شاهد على الجرائم الصهيونية..حيث تصمت الكلمات امام الصورة.. وامام شهادات اهل المخيم..وامام اطفال الصمود…

“جنين.. جنين”،فنيا مشغول بعناية،ونموذجا للفيلم الوثائقي الذي يقول الحقيقة،وبايقاع مدروس،والصورة التي قالت الكثير،والموسيقى بدلالاتها المنسجمة مع طبيعة الشخصيات والمكان والحدث.

الفيلم تعرض للمنع ،واحتجاج وقح من بعض جنود الاحتلال،بحجة تكاد ان تكون هي الحجة الاقبح بالتاريخ” بحجة ان الفيلم جرح مشاعرهم”،اما مافعلوه بأيديهم القذرة..فهو امر طبيعي حسب منظورهم الصهيوني.في عملية ” السور الواقي” الاجرامية.

ومرة أخرى يتعرض الفيلم مؤخرا للمنع، وتغريم مخرجه الفنان الفلسطيني” محمد بكري” للغرامة، والذي وصفه “منتدى العائلات الثكلى والضباط والجنود” :”لتعلم كل سيدة إسرائيلية أن محمد بكري هو مخرّب ومحرّض ضد العائلات الثكلى وضد ضباط وجنود وضد إسرائيل”. حيث قررت المحكمة الصهيونية،بمصادرة جميع نسخ فيلم “جنين جنين”، وإلزام مخرجه ، بدفع تعويض قدره 175 ألف شيكل (55 ألف دولار)، للمدعي.

 

 

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: