' rel='stylesheet' type='text/css'>

الفنانة المغربية “ماجدة زبيطة” : لست نادمة على اختيار مهنة التمثيل…ولا صراع بيني وبين زميلاتي.

الفن يعزز قيم التسامح..ونقل الواقع ومناقشة قضاياه


صوت العرب: المغرب

تعتبر ماجدة زبيطة من الفنانات الناجحات و القديرات في المغرب بل ان شهرتها تعدت حدود المغرب نظرا لتلائمها و انسجامها التام مع الشخصيات التي تؤديها سواء كان في المسرح أو الدراما أو السينما، رغم ذلك هي واحدة من الفنانات المحبوبات لدى الجمهور وذلك لعفويتها وبساطتها في الحياة وقربها من الجمهور، هذه العفوية و التقرب من الجمهور تكون بمثابة نقطة مهمة لنجاح الاعمال التي تشارك بها لذلك نرى كل أعمالها ناجحة جماهيريا، كان لنا هذه المقابلة مع الفنانة المغربية المتالقة ماجدة زبيطة و التي ردت على اسئلتنا بعفويتها و روحها المرحة .

* ما الذي يحتاجه الجمهور الشرقي من السينما؟


الجمهور الشرقي! ليس هناك جمهور شرقي أو غربي.. هناك جمهور متنوع بين المقبل والرافض والممتعض والمؤيد والمهتم وغير المهتم.. لكن السينما هي فعل عالمي والمجتمع في أي دولة يقبل على السينما بحمولته التربوية والثقافية التي تحدد له طبيعة إقباله على الفعل الفني بتنوعه.. والسينما لدى المجتمعات العربية والإسلامية عموما ينظرون إليها على أنها ترف معيشي قد يستجيب لبعض التطلعات أو تكون واجهة لخلخلة منظومة المجتمع بين متحرر ومحافظ والرسالة الموجهة هي التي تحدد طبيعة الإقبال أو الإطار. إذن حاجة هذه المجتمعات ليس حاجة بنيوية بقدر ماهي حاجة تبعية لمنظومة محكومة بالآخر المتفوق التنافسية التي حادت عن الإهتمام بالمواضيع ذات الهم المجتمعي الذي ينتظر الكثير ..


* لماذا تتهم السينما المغربية بتعمد الاغراء و الاثارة لانجاح اعمالهم؟


-السينما المغربية كأي سينما عربية معرضة لهكذا اتهام على خلفية أن الأفلام التي تتعمد الإغراء والإثارة وهي قليلة بالطبع عليها إقبال مما يجيب على أسئلة كثيرة حول طبيعة الجمهور الذي يقبل على هكذا أفلام والنقد الدارس أو الشعبوي الذي يأخذ الحيز الأوفر من اللغو والجدل .. وكل رصاصة لا تصيب تحدث الضجيج.. والسينما المغربية بالمقارنة بنظيرتها العربية تأتي في المراتب المتأخرة إحصائيا .. لأن المجتمع المغربي رغم كل ما يحاك حول أخلاقه جمهور صعب وقاسي في ما يخص الأفلام الهابطة .. وتعلمون ماذا حصل من ردود فعل غير جيدة حول فيلم المخرج نبيل عيوش ” الزين للي فيك ” لكن هذا لا ينفي عن هذا المخرج نجاحه في أفلام سابقة بالإجماع .. وحتى لا نكون اسفافيين ورجعيين فلكل حصان كبوة . وتبقى السينما المغربية تطرق مواضيع مختلفة وتتلمس حضورها إن محليا أو عربيا أو دوليا ..

* هل ندمتِ لاختيارك مهنة التمثيل؟ وما الذي يغريك في الفن؟


– لست نادمة على اختياري لمهنة التمثيل ولم أكن لأندم على اختيار هو حلم كل إنسان لما تمثله هذه المهنة من رقي.. وهذا الإختيار ليس صدفة ولا موهبة .. هو قدر فرض نفسه بي في أكثر من مناسبة بدأً من المشاركات في الحفلات المدرسية وبعض المناسبات الفنية انفتاحا على أنشطة مختلفة لأكون محظوظة للمشاركة بإحدى الإنتاجات الوطنية التي كانت السبب في إعلان عن ماجدة زبيطة.. الفن ليس إغراء بل إنه وسيلة عيش راقية تضعك على شرفة واسعة ومطلة على مجتمع عرض وعلى حاجة كبيرة لبعث بعض الأمل عبر بعث الفرح والصدق عبر فرجة تصنع بعض من السعادة .. التمثيل لا يغريني بل يدمنتي وأدمنه لأنه الصدق بلا ماكياج..


* هل تتغير نظرة المجتمع للممثلة؟


– من ميزات المجتمع المغربي تقدير فنانيه وذلك لحاجة هذا المجتمع لمن يحمل همومه وينقل رغباته ويتكلم بصوته، ولأن الفنان هو لسان حال قضاياه فإنه في المرتبة الأولى وبالخصوص المرأة فهي أيقونته ونظرته لها تكتسي قدرا كبيرا من التقدير .. لكن هذا لا يخفي أن هناك بعض الناس الذين هم بطبيعتهم الإقصائية يكيلون لبعض الفنانات الاتهامات والمس بأخلاقهن. وأن بعض الدخيلات على الميدان الفني هن من يعطين لهؤلاء الحق في إشاعة الفتنة واتهام الفنانات بما هم بريئون منه.. إذن نظرة المجتمع نظرة إيجابية وضامنه لسمعتها.


• هل توجد صراعات ومنافسات حقيقية (خاصة بين الممثلات)؟


– نتكلم عن التنافسية في ظل الإنتاج والوفرة أما وأن الحال يفتقر إلى هذه الشرطية فإن التنافسية تنتفي. والصراع، هذا إذا ما سجل، فإنه صراع مفتعل لأن الأصل هو الإحترام بين المحترفين ولا يسجل هذا الأمر في الغالب إلا عند بعض المتسلقات والمحسوبات بالغلط على الممثلات.


لا يمكن بحال أن يكون صراع بين الفنانات إلا في حالات نادرة لكنها ليست قاعدة هي استثناء لا يقاس عليها.. والحمد لله لم يسبق لي أن كان لي شنآن بين زميلاتي لأن طبيعتي المسالمة والمرحة وطدت علاقتي مع كل الزملاء والحمد لله.

* ماذا عن جيل الرواد؟ كيف ينظر اليه الجيل الفني الشاب؟


– لكل إبن أب.. فهناك الإبن البار وهناك الإبن العاق.. هذا حال الفن في البلدان العربية .. تحية إجلال للرواد لأنهم هم من مهدوا الطريق لواقع الفن وورثوا لنا تاريخا نعتز بانجازاته.. والاعتراف للرواد ضمان للخصوصية إلا أن هناك بعض الشباب جاهل بهذه القاعدة وينطلق في تقديره للفن من وجهة نظر من خارجة البركة ويغنون خارج السرب . ويبقى الفن المغربي هو تسلسل تحكمه منظومة تاريخية ومجتمعية وحاجة حياتية تواكب الأحداث..


* كيف يستطيع الفنان ان يكون مرآة الجماهير؟


– الفنان هو مرآة المجتمع.. هذا هو المأثور، لكن لا يتحقق هذا الأمر إلى في واقع يحترم الشرطية الإحترافية والانخراط المنهجي للدولة في تبويء الفن مكانته التي يستحقها.. لأن الفن في مجمل توجهاته يعمل على زرع قيم التسامح ونقل الواقع ومناقشة قضاياه وبالتالي فهو المرآة التي تتشكل وتتمفصل في أشكالها المختلفة لعكس الواقع وتبيان العيوب والمشاكل حتى ما تعمل الدولة على حلها .. ولأن الفنان ابن الواقع بامتياز فلأنه يؤمن بأنه ملك الجمهور والمحبين ولأنه لسانهم عندما تغيب وسائل البوح والشكوى.. الفنان حمّال قضايا لأنه إنسان لا يملك ذاته وهو ملك جمهوره في حدود ما يثقن…


* هل استطاع الفنان ان يعبر عن احتياجات الجمهور من خلاله أعماله الفنية؟ و ماهي المعوقات التي تقف في طريقك كفنانة؟


– الفن هو أداة بيد من يثقن العمل بها وبيد من يفسدها.. فإذا ما كان هناك غيورين على وطنهم وينتمون له فسنكون على يقين أن الفن سيؤدي دوره ويعبر عن حاجيات الجمهور .. لكن الواقع يثبت العكس فما نشاهده الآن هو تحركات جامدة وغير فعالة لا تستجيب حتى لأبسط شروط الفرجة فتجد الجمهور يكتفي بالمستورد من الإنتاجات لكن هذا لا ينفي بعض الإطلالات الواعدة وبعض التحركات المرهصة للاستجابة لحاجات الجمهور الملحة وكما سبق وقلت في ظل ضعف الإنتاجات فإننا لن نستطيع أن نصل إلى ما يمكن إشباع الحاجة للفرجة وتضيع فرص التنافسية وغيرها وهذا يدفعني للقول بأن هكذا واقع هو من يعيق عملنا بعيد عن أي أمور أعتبرها من الصغائر .. لأن أقسى إعاقة وهي المحسوبية وقلة الإنتاجات ودخول المتسلقين الزحام.

* المغرب من الدول المتقدمة في المجال الفن، هل استقبال الجمهور للفن و الفنانين هو بالمستوى المطلوب؟ أي هل يقدر الجمهور تعب و جهود الفنانين؟


– المغرب من الدول المتقدمة فنيا على المستوى العربي.. لكن قصور الشركات في الإنخراطات الكبرى التي يحتكرها المركز السينمائي كداعم والفنانتين الوحيدتين بالمملكة استطاعت هذه الشركات التسويق للمنتوج الفني عبر وسائل مختلفة


* هل استطاعت السينما المغربية ان توصل رسالتها إلى الجمهور؟


– السينما العربية تحاول أن تنوع من إنتاجاتها حسب الدعم الممنوح لها مما يجعلها تحاول أن تكون في مصاب السينما الدولية لكن مسألة الإقبال كما سبق وقلت رهين بالإنتاج الكمي حتى نصل إلى الكيفي؛ لأنه لا يمكن أن ننتج كيفا في غياب كمي تنتفي فيه التنافسية والتدافع والتنوع وإعطاء الفرصة للطاقات الفنية وصناع الفرجة الحقيقيون الذين ينتظرون فرصتهم.. أما في ما يخص قلة الجمهور المقبل على السينما فهو رهين بالدولة التي أهملت الدور السينمائية التي أغلبها مقفل .. السينما مرتبطة بقاعات والفن مرتبط بالجودة والتنوع التنافسية.. أما الجمهور فهو في قاعة الإنتظار . الطلب دائما أكثر من العرض..

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

شاهد أيضاً

بينما يمثلون عبء إضافي على معاناة اليمنيين .. اللاجئون الأفارقة بين تفاقم المعاناة.. وتفشي كورونا

 هيثم القعود – صوت العرب  مع زيادة معاناة اليمنيين وحصارهم الجائر الممتد لخمس سنوات كاملة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: