' rel='stylesheet' type='text/css'>

الغارديان: الرد الإيراني على مقتل سليماني قادم لا محالة !

لندن – صوت العرب – وكالات – مقتل قاسم سليماني جاء مفاجئاً بكل المقاييس، وربما يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تسرّع بإعطاء ذلك الأمر، فإيران سوف تنتقم لمقتل قائد فيلق القدس وثاني أقوى رجل بعد المرشد، أما أين ومتى فذلك ما ستُقرره طهران حصرياً.

صحيفة الغارديان البريطانية نشرت تقريراً شارحاً حول هذه القصة بعنوان: «إيران هي مَن ستختار وقت ومكان الثأر من الولايات المتحدة»، تناولت فيه استعدادات إيران واحتمالات «الرد الاستراتيجي»، أعده جوليان بورغر، محرر الشؤون الدولية بالصحيفة.

ما مدى اتساع خيارات الرد الإيراني؟

أمضت إيران عقوداً تستعد للحظة مثل هذه، فراحت تطور أدوات وشبكات حول العالم لتمنح طهران أوسع الخيارات الممكنة حين يتعلق الأمر بالثأر، ففي الأسابيع التالية مباشرةً للضربة الجوية التي قتلت أقوى الجنرالات الإيرانيين، سيكون أكبر خطر يتهدد الأمريكيين وحلفاءهم في الشرق الأوسط، لكنَّ التهديد سيكبر وينتشر حول العالم على مدار الأشهر والسنوات المقبلة.

ويُعَد أي موقع أمريكي في سوريا والعراق، سواء كان عسكرياً أم دبلوماسياً، عُرضة للهجمات، التي على الأرجح ستأتي من الميليشيات المدعومة إيرانياً، والمرتبطة بكتائب حزب الله، التي تمثل قبضة طهران الأكثر موثوقية في العراق. وفي العراق، ستكون هناك حماية أقل من جانب الدولة، الغاضبة من الهجوم الذي وقع خارج مطار بغداد.

والجولة الثانية من الثأر قد تتبع مساراً مألوفاً بالفعل، يتمثل في استهداف شحنات النفط في أرجاء مياه الخليج. ستكون القيادة في طهران على إدراك بأنَّ إحدى طرق الانتقام من دونالد ترامب قد تتمثل في استهداف فرصه في الفوز بإعادة الانتخاب. ومن شأن ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع انعدام الاستقرار العالمي وانكشاف الولايات المتحدة، بكل تأكيد، أن يضر بحملته الانتخابية.

وفي أفغانستان، تملك إيران علاقات طويلة الأمد مع ميليشيات الهزارة وأساساً صلباً للعمليات في ولاية هرات.

وفي لبنان، لَطالما كان حزب الله الذراع اليمنى لإيران، ويمكنه ضرب إسرائيل والمصالح الإقليمية الأمريكية في أي وقت. ولدى حزب الله شبكات أبعد من ذلك بكثير، حيث توجد جيوب من المغتربين الشيعة اللبنانيين، في أمريكا اللاتينية وغرب إفريقيا على سبيل المثال.

سلسلة من الهجمات السابقة تلقي الضوء على ما قد يأتي

ونفذت الاستخبارات الإيرانية اغتيالات في أوروبا، وهناك سلسلة من الهجمات العالمية الأخرى التي يُشتبَه في ضلوع إيران أو حزب الله فيها، لكن دون وجود أدلة دامغة.

فبطبيعة الحال تعتقد الاستخبارات الأمريكية أنَّ حزب الله كان وراء تفجير مركز ثقافي إسرائيلي أرجنتيني في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس عام 1994، وتفجير حافلة مليئة بالسياح الإسرائيليين في مدينة بورغاس ببلغاريا عام 2012. وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) مقتنعة كذلك بأنَّ إيران متورطة في تفجير الرحلة رقم 103، التابعة لشركة Pan American الأمريكية للطيران فوق مدينة لوكربي عام 1988، انتقاماً من عملية الإسقاط التي تمت بالخطأ لإحدى رحلات الخطوط الجوية الإيرانية، الرحلة رقم 655، قبل ذلك بخمسة أشهر.

ما هي المحظورات الإيرانية في تحديد الرد؟

وفي حين تملك طهران خيارات كثيرة، فإنَّ لديها حدوداً كذلك. فهي تريد تجنُّب إثارة حرب شاملة مع الولايات المتحدة وحلفائها. وربما تقرر الآن بناء ترسانة نووية خفية، وألا تلتزم بعد الآن بالاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب. وسيكون من الصعب سلوك هذا المسار وسط تبادل النيران. وأي عمل انتقامي قد يستنفد رأس المال السياسي الذي تملكه إيران حول العالم، والأهم من ذلك الدعم من روسيا والصين.

كن في حين ستختار إيران على الأرجح أهدافها بحرص، وعينها على إمكانية نفي دورها في الهجوم، فلا يوجد الكثير من الشك بأنَّ الأعمال الانتقامية ستأتي في وقتٍ ومكان من اختيار طهران، وسيكون عدم الأمان المستمر الذي سيشعر به الأمريكيون والحلفاء جزءاً من الانتقام.

قال روبرت بير، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية: «بصراحة لم أرَ قط الإيرانيين لا يردّون الصاع بالصاع، لم يحدث هذا قط، الأمر في حمضهم النووي، كما في حال استخدام طرف وكيل لهم، ما يجعل الرد أكثر صعوبة، وخياراتهم غير محدودة».

ترجمة عرب بوست

شاهد أيضاً

لبنان ومصر تقعان في فخ الاقتراض، أفلست الأولى، فهل تتفادى الثانية ذلك؟

مصطفى عبد السلام كاتب متخصص في الشأن الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة وقعتا لبنان ومصر في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: