الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة

الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة

حميد طولست

صوت العرب © – من الظواهر العجائبية والمفارقات الغرائبية ،التي هي في حاجة ماسة لدراسة معمقة لإسباب انتشارها الواسع والخطيرا في المجتمع المغربي ، مند تولي الإسلاميين تدبير شؤون البلاد ، ظاهرة الارتباط العبثي بقضايا الغير والإهتمام بها أكثر من أصحابها–افرادا ودولا- والهوس اللاعقلي في تبنيها والتضامن معها والدفاع عنها،  وعلى رأسها قضايا تركيا ورئيسها والدعاية والتطبيل له ، على حساب القضايا المصيرية التي تهم الشعب المغربي ورموزه الوطنية ، والتي يصر الإسلام السياسي المتشبع بالقومجية المشرقية -التي لا تعمل إلا إذا تعلق الأمر بالنفاق والكذب والسرقة ، وتصاب بالإفلاس في غيرها – على ممارسة أقصى درجات الإقصاء والتعتيم ضد الهوية الحقيقية للمغرب ، لمسخها ومسحها وتعويضها بهوية أخرى مزورة ، يتم الترويج لها وتهييء العقول البسيطة لقبولها وخدمتها والدفاع عنها، عبر عمليات الاستلابات الممنهجة ، والمغالاة في التحزب الممعن في الاحتقار الإجرامي لكل ماهو مغربي ، والمبالغة في التعصب والتحيز له ، وعبر غيرها من السولوكات المرضية الكارهة -التي تجمع الناس أكثر مما يفعل الحب والصداقة والاحترام – التي ينشرها الإسلام السياسي لإخضاع المجتمعات وتسييرها ؛

الأمر الذي أوصل الكثير منها إلى هذا المستوى الخطير من المسخ الفكري والعهر الهوياتي والاحتقار الذاتي ، المكرس للقلق الوجودي والمعيق للبصر والبصيرة ، والذي يضع صاحبه في مأزق الاختيار بين وطنه وغيره ، الذي يستوجب مجرد التفكير فيه ولو للحظة المحاسبة والمحاكمة ، لأنه خيانة عظمى في حق الوطن والهوية المغربية، التي لا يمكن لأي كان أن يتمتع بها إلا بالاعتزاز والإفتخار بهما والدفاع عنهما وحمايهما من عهر الإستلاب الهوياتي المذل،  وغباء الانبطاح والتبعية العمياء المهين ، الذي يجعل المشاعر لا تتحرك ولا تنبض إلا من أجل كل ما هو أجنبي عن هموم الشعب المغربي ومشاكله الحقيقية ، والتي تعطي عنه صورة بشعة ومسيئة لسمعته ، والتي صار معه بعض المغاربة بعد أن سيطر الوعي الزائف والمغلوط على تحليلهم وفهمهم للواقع، نمودجا فريدا للاستيلاب في تاريخ البشرية، كما يتكشف ذلك في تمسكهم المبالغ فيه بالقضايا التركية ، واعتزازهم برئيسها والدفاع عنه ، بل والاستعداد للتضحية من أجله وكأنه قديس أو إلآه .

هذا لا يعني –كما يتبادر إلى بعض الأمخاخ المستلبة المريضة -أني ضد تركيا وأعادي شعبها وأكره رئيسها، لا والف لا ، فأنا لا أعادي ولا أكره أي منهم ، وأكن لهم جميعهم الإحترام الواجب الذي يفرضه التعامل مع الأغيار ، لكني وبكل بساطة مغربي شوفيني ، أعاني من خوف مرضي على عراقة هويتي ، وأخشى على نزعتي المغربية المفرطة ، والموغلة في الشوفينية المغربية التي ورثت بعضها من حزب الاستقلال ، قبل أن يتخلى عنها هو الآخر، ويصبح كباقي الدكاكن السياسية الأخرى المتبجحة بالتاريخية والخصوصية..

ربما يقول قائل بأن الشوفينية مرض وتطرف ،  فأرد بأن مرض وتطرف الشوفينية ضرورية لمواجهة ما نعيشه من إستلابات مشرقية وغربية جعلت منا ذاك الغراب الذي قلد الحمامة فضيع مشيته وأصبح مسخا ومسخرة ، فما أحوجنا لشوفينية وطنية متطرفة نحفاظ بها على مغربيتنا مما يحيق بها من مخاطر المسخ والمسح …

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء المصري يصدر قرارا بتعيين” د. اشرف زكي” رئيسا لأكاديمية الفنون.

  منى العايدي : صوت العرب – القاهرة. بناء على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسى …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم