' rel='stylesheet' type='text/css'>

الشعب الأردني يبحث عن النهضة وحكومته تبحث عن الاستعراض..!!

محرر الشؤون السياسية 

نحتار أحياناً ونحن نسمع عن بعض القرارات الغريبة التي تسعى الحكومة الأردنية لتنفيذها أو تنفذها فعلاً، فعند حكومة النهضة كل شيء مباح وكل غريب مطلوب وكل خطر مرغوب للظهور بدور البطل القادر على تحدي الطبيعة، هذا ما تقوم به الحكومة الأردنية الرشيدة التي فقدت طريق الرشاد، وعند مواجهتها بخطئها تقرر منع النشر وتقوم بتكميم الأفواه، وتطالب الشعب بتصديق روايتها التي تشبه حكايات جدتي، فالحكومة منعت النشر في قضية المعلمين ثم منعت التشكيك بوجود كورونا أو إعتباره مؤامرة، وإن كان القرار الأول من صناعة الحكومة الأردنية فمن هو صانع القرار الثاني؟، وماذا سيُضير الحكومة إن لم أؤمن بوجود كورونا؟.

الحكومة الرشيدة كما يصفها البعض ركزت على منح الشعب الأردني المتعة في لحظات الجوع، حتى يتناسى الشعب ألم ووجع الوباء وحصاره الإقتصادي الذي أدى إلى تراجع الدخل المالي، وكالعادة فإن الكلمة السحرية في هذه الأوقات تتلون باللونين الأخضر والأزرق السماوي وتٌختصر ب”فيصلي وحدات”، وهذا ما كان فتم إطلاق دوري كرة القدم مع العلم ان الأندية لا تملك القدرة على تعقيم ملاعب التدريب ومستلزمات اللعبة، كما أنها غير قادرة على تعقيم النادي وغرف الغيار، ولا تستطيع ايضاً عزل الجمهور عن اللاعبين ولا إبعاد أعضاء النادي عن النجوم، فيما إتحاد اللعبة لا يملك المقومات والقدرات على القيام بالبرتوكول الصحي، وبالتالي غامرت الحكومة من خلال لجنة الأوبئة بمستقبل شباب الأردن حتى تضمن إنتقال المغردين على صفحات التواصل الإجتماعي من الحديث عن كورونا والعبث الحكومي إلى كرة القدم وقضية “أزرق أخضر”، وهذا ما تحقق في العالم الإفتراضي فيما أصاب الوباء مجموعة من اللاعبين والخوف من أن يكون قد إنتشر بين الكثيرين.

حكومة الفكر والعلم والنهضة لم تكتفي بالعبث الرياضي لالهاء الشعب فنقلته إلى مرحلة متقدمة من لعبة الخراب والدمار، فبدأت بحوار إطلاق مهرجان جرش معتقده أن وزارة السياحة والآثار تملك قدرات سحرية في تعقيم المدرجات أو حتى قادرة على ضمان التباعد بين أفراد الفرقة الموسيقية، وأنها قادرة على حفظ نظافة الأماكن من الفايروسات، ولن ننسى أن مهرجان جرش هو مهرجان عالمي عربي فني، وهذا يعني أن المطربين العرب والفرق الأجنبية سيشاركون في إحياء الحفلات سوءاً بالحضور إلى جرش أو عبر الإنترنت، وفي الحالتين فإن الكلفة المالية ستكون مرتفعة حيث على اللجنة العليا المنظمة للمهرجان أن تستقدم مطربين من خارج الوطن وترسل لهم طائرات وتقوم بحجرهم في فنادق فاخرة لحين الحفل، ويبدوا أن الحكومة تعيش في عالم وهمي لا يمت للواقع باي صلة، فالشعب الأردني لا يبحث اليوم عن مهرجان جرش بقدر بحثه عن تحسين الأوضاع الإقتصادية، وهذا المهرجان في ظل غياب السياحة لا يعادل شيء بل سيمثل خسارة كبيرة للإقتصاد الاردني، لذا فإن الحفل يعيدنا إلى ذكريات ماري أنطوانيت وثورة الباستيل حيث رسالة الحكومة ” ما معكم حق خبز إشتروا بطاقة جرش بمئات الدنانير”.

الشعب الأردني يضحك ملأ شدقيه من الحكومة حيث أصبح متأكداً أنها تعيش في عالم من الوهم والخرافة، فالشعب يريد من حكومة النهضة العمل الجاد على الإرتقاء بالوطن وعدم العبث بإستقراره، فيما مهرجان جرش سيعزز إنقسام أبناء الوطن إلى غنيٍ باحث عن المتعة وفقيرٍ باحث عن الحياة، لذا على الحكومة عدم التركيز على الهزل من كرة قدم ومهرجان للأغاني لا تعود عليه إلا بإرتفاع عدد المصابين بالوباء وتساهم في نشره، ويُظهر ما يجري أن هناك البعض في الحكومة يعتقدون ان هذا ما ينقص المواطن الأردني لتغير حالته النفسية، كونهم لم يتقربوا من هذا الشعب الصابر والذي يرى اليوم أن فرصة عمل أو الإرتقاء بالمستوى الإقتصادي أفضل من جميع ملكات جمال العالم وأفضل من نجوم الكرة، لدرجة أنهم يفضلون صوت المال على صوت أفضل المطربين والمطربات حتى أفضل من صوت الحكومة حين رفعت قرار الحظر..!!.

شاهد أيضاً

مصر : 5 عمارات و3 مليون جنيه رصيد متسولة !!

القاهرة – صوت العرب – كشفت الجهات الأمنية في مصر ، تفاصيل قضية مثيرة، حيث …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: