' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

” السيناريو الكارثي” ..هل تقوم حرب بين أمريكا والصين؟ قراءة في احتمالات وقوع هذا !!

صوت العرب – باتت المقارنة بين القوتين العسكريتين لواشنطن وبكين أمراً منتشراً، لدرجة تشعر المرء بأن الدولتين تستعدان لإطلاق الصواريخ النووية تجاه إحداهما الأخرى، ولكن إلى أي درجة بات احتمال الحرب بين الصين وأمريكا قائماً.

وهل أسباب الحرب بين الصين وأمريكا أقوى أم احتمال المنافسة والتعايش السلمي؟

في السنوات القليلة الماضية، أصبحت ثوابت السياسة والإعلام في واشنطن أن الوضع الراهن لسياسة الولايات المتحدة تجاه الصين لا يمكن أن يستمر.

 وأن صعود الصين قد وصل إلى نقطة تحول بحيث أصبح مزيج الاحتواء والتجارة الذي ميز السياسة الأمريكية لعقود من الزمان محكوماً عليه بالفشل.

نتيجة لذلك يجادل المدافعون عن وجهة النظر هذه بأن التغيير الجذري نحو موقف أكثر عدوانية ضروري لحماية المصالح الأمريكية في آسيا، حسبما ورد في تقرير لمجلة The National Interest الأمريكية.

احتمال الحرب بين الصين وأمريكا إلى أي مدى هو مرجح؟

رغم المخاوف من أن الحرب بين الصين وأمريكا قد تقع رغم رغبة الطرفين القوية في تجنبها،

إلا أن العوامل المرجحة لعدم احتمال حرب بين البلدين تظل أكبر بكثير عن احتمال وقوعها.

وبمعنى آخر، فإن احتمالات وقوع حرب بين الصين وأمريكا أقل من احتمال وقوع حرب بين قوتين عظميين في التاريخ.

لماذا: لأن الصين والولايات المتحدة لا تريد أي منهما غزو الأخرى. الأسلحة النووية تجعل الحرب كارثة مؤكدة.

كما أنه لا توجد أي مكاسب حقيقية يمكن الحصول عليها من الغزو والاحتلال حتى إذا كان ذلك ممكناً بدون إبادة نووية.

من السهل أخذ الردع المتبادل ضد الغزو كأمر مسلم به، ولكن غياب الفوائد من  الحرب وضخامة أضرار يمثل الميزة الرئيسية التي تفصل المنافسة الحالية عن صراعات القوى العظمى السابقة التي أدت إلى حرب مفتوحة.

في حين أن الولايات المتحدة والصين قد تختلفان اليوم، فإن أياً منهما لا تهدد وجود الأخرى.

أمريكا ليس لديها نية للحرب لهذه الأسباب

القدرة العسكرية وحدها لا تشكل تهديداً. بدلاً من ذلك فإن التهديد هو القدرة العسكرية والنية لاستخدامها.

الولايات المتحدة قوة عسكرية عظمى، على سبيل المثال لديها القدرة على إرسال قواتها إلى كل مكان. والسبب في عدم فعلها ذلك هو أنها تفتقر إلى النية. وهي تفتقر إلى النية لأنه لا توجد فوائد قوية من وراء ذلك مقابل التكاليف الباهظة للعمل العسكري والاحتلال.

بدلاً من ذلك، توفر التجارة مع البلدان الأخرى مزايا أكثر بتكلفة أقل.

الوضع بالنسبة للصين في شرق آسيا مشابه.

ولهذا السبب هناك حدود لقوة الصين حتى في محيطها الآسيوي

الصين محاطة بقوى قادرة وجغرافيا تجعل التوسع الإقليمي أمراً صعباً.

من غير المحتمل أن تجتاح بكين آسيا مثلما فعلت برلين عبر أوروبا بين عامي 1939 و1945. المياه والجبال حول الصين تمثل حاجزاً أمامها.

كما أن روسيا والهند وباكستان وكوريا الشمالية قوى نووية. يمكن لفيتنام والدول المجاورة الأخرى شن مقاومة ذات طبيعة قومية كبيرة.

اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان دول ثرية، وكل منها تنفق حالياً أقل من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. يمكن لكل منها زيادة الإنفاق العسكري إذا لزم الأمر. كل هذا يحد من أن تصبح الصين قوة مهيمنة يمكن أن تهدد بعد ذلك نصف الكرة الغربي بشكل موثوق.

إذاً ماذا تريد من التصعيد في قوتها العسكرية؟

 تريد الصين التجارة.

تركز القلق بشأن صعود الصين على نمو جيش بكين، وعلى وجه الخصوص قواتها البحرية، والتي يمكن أن تهيمن على الممرات البحرية في المنطقة. لكن ماذا تعني “الهيمنة”؟

في الداخل راهن الحزب الشيوعي الصيني على بقائه على عصا إكراه الدولة البوليسية وجزرة النمو الاقتصادي المستمر.

هذه الأخيرة تعتمد على التجارة والتجارة تعتمد على ممرات بحرية آمنة بما فيه الكفاية للشحن. لأن بكين تريد استمرار التجارة، فإن مضايقات البحرية الصينية المتكررة لسفن البحرية الأمريكية لا تعني أن مضايقة أوسع للسفن التجارية هي التالية.

معظم الشحن التجاري بدون عوائق في المناطق التي تعمل فيها البحرية الصينية. الحالات المحدودة عندما قامت السفن الصينية بمضايقة المصالح التجارية- سفن الصيد الفيتنامية على سبيل المثال- لا تستحق إرسال البحرية الأمريكية للمنافسة.

هل يمكن لأمريكا والعالم جعل الصين أقل استبداداً؟

لا تزال القوى الخارجية عاجزة عن فعل الكثير حيال ما يحدث داخل الصين.

نعم بكين تدير معسكرات اعتقال، والسجن التعسفي شائع؛ والاستبداد التقني يتزايد.

 لكن ليس لدى الولايات المتحدة وسائل واضحة لمنع حدوث هذه الأشياء إلا بشكل هامشي.

بدلاً من ذلك يجب أن يكون التركيز الرئيسي على ما يحدث بين الولايات المتحدة والصين. تختلف بكين وواشنطن حول القضايا الثنائية المهمة مثل سرقة الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا القسري، والتجسس، والسياسات الصناعية غير العادلة. يمكن معالجة بعض القضايا الثنائية والبعض الآخر لا يمكن معالجته- ولكن لن يتم حل أي شيء إذا كان تصحيح مجموعة من مخاوف حقوق الإنسان داخل الصين شرطاً أساسياً. ستشعر بكين بالقلق من التعدي على سيادتها، ويمكن أن يؤدي بعد ذلك إلى تفاقم الانتهاكات. علاوة على ذلك فإن الطبقة الوسطى الآخذة في التوسع في الصين من خلال المشاركة العالمية تظل- حتى لو أصبحت الفكرة غير مرتبة في واشنطن- أفضل طريق للمواطنين الصينيين للمطالبة بالمزيد من حكومتهم فيما يتعلق بالحقوق.

ماذا عن مشكلة تايوان؟

 تايوان ليست حليفاً للولايات المتحدة. لا توجد معاهدة دفاع رسمية بين واشنطن وتايبيه، وتعلن الولايات المتحدة أن من الممكن أن تدفع بكين إلى المخاطرة بمحاولة غزو.

يتم الحفاظ على الوضع الراهن بشكل أفضل من خلال الحفاظ على التظاهر بأن تايوان يمكن أن تتحد في يوم من الأيام بسلام مع الصين بينما تواصل واشنطن بيع أسلحة تايبيه لزيادة تكلفة غزو بكين.

ولكن لسوء الحظ فإن المتدهور المتوالي الذي ميز علاقة البلدين في عهد ترامب لا يفيد أياً من البلدين ويزيد من فرصة الصراع العسكري، سواء عن طريق الصدفة أو سوء التقدير.

لسوء الحظّ، لا يبدو أن هناك شهية في واشنطن لتبريد التصعيد مع الصين، واللافت هو التجاهل الأمريكي لتبعات هذا التصعيد، في حين أن الصين تبدو أنها كانت مستعدة لهذه اللحظة.

“اليوم، واشنطن مشبَّعة بصقور الصين. لسوء الحظ فإن الأصوات التي ترى أن بقاء أمريكا قوية يأتي من خلال تجنب الصراع مع الصين، يتم وصمها بأن دعواتها هذه مجرد استرضاء للصين”، حسب مقال نشرته مجلة The National Interest الأمريكية كتبه دانييل ديفيس الزميل الأول في أولويات الدفاع.

ويختتم الكاتب قائلاً: “أخشى أن أمريكا ستكتشف يوماً ما خطأها بأن العلاقة الدبلوماسية الرصينة، التي كان من الممكن أن تمدد أمنها وازدهارها في المستقبل، تم رفضها لصالح تكتيك عسكري غير ضروري لإرضاخ الصين”.

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

يواجهون الموت في زنازين ضيقة.. الجارديان: سلطات مصر تنتقم من آلاف السجناء في ذكرى ثورة يناير العاشرة

صوت العرب – ترجمة : قال موقع The Guardian البريطاني في تقرير نشره يوم الثلاثاء 26 …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: