' rel='stylesheet' type='text/css'>

السماء تمطر “سمكاً” في تكساس الأمريكية.. الأهالي وثَّقوا هذا الحدث النادر بالصور والفيديوهات

السماء تمطر “سمكاً” في تكساس الأمريكية.. الأهالي وثَّقوا هذا الحدث النادر بالصور والفيديوهات

صوت العرب

في ظاهرة كونية غريبة، تساقطت أسماكٌ من سماء بلدة تيكساركانا، بولاية تكساس الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي 29 ديسمبر/كانون الأول، في مثالٍ نادرٍ لما يُسمَّى ظاهرة “المطر الحيواني”، بحسب ما أوردته مجلة Newsweek الأمريكية، الجمعة 31 ديسمبر/كانون الأول 2021.

حيث قالت قناة KFSM-TV المحلية إن سكان البلدة التي تقع بالقرب من الحدود بين ولايتيّ تكساس وأركنساس لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الحدث النادر الذي بعثَرَ الأسماك في كلِّ مكانٍ؛ من ساحات المنازل إلى مواقف السيارات العامة.

على مرِّ السنين الماضية، أُبلِغَ عن أسماكٍ وضفادع وخفافيش وثعابين وطيورٍ وغيرها من الحيوانات تسقط من السماء.

“المطر الحيواني”

هذا المطر الحيواني يحدث عندما تنجرف الحيوانات الصغيرة في مجاري المياه، والتي تتشكل عندما تدور سحب العاصفة لتكوين عمود يشبه الإعصار من الرياح المتحركة المليئة بالغيوم فوق جسمٍ مائي. يمكن أن تتشكل مجاري المياه فوق أيِّ شيءٍ؛ من البرك إلى البحيرات إلى المحيطات، وفقاً لما ذكرته قناة  National Geographic المتخصصة في عالم الطبيعة والحيوان.

من جهتها، قالت مكتبة الكونغرس، في تقرير لها، إن المفهوم الخاطئ الشائع حول أعمدة المياه هو أنها “ترتفع من البحر” عندما تتشكَّل في الواقع في الهواء، ثم تنزل إلى سطح الماء.

بمجرد اعتبار المسرب المائي “عاصفةً ناضجة”، فإنه يخلق دوامةً يمكنها امتصاص الهواء والماء والأجسام الصلبة في العاصفة.

في حين يمكن أن يجتاح التيار الصاعد أيضاً الحيوانات الصغيرة ويتسبَّب في هطول أمطارٍ مليئة بالحيوانات. ووفقاً لمكتبة الكونغرس، في حالة العواصف القوية، يمكن أن يتجاوز التيار الصاعد سرعة 60 ميلاً في الساعة، وهو ما يشبه سرعات مواسير المياه شديدة الكثافة. ومع ذلك، فإن المطر الحيواني يحدث بشكلٍ أكثر شيوعاً نتيجةً لتدفُّق المياه.

السحب تُسقط الأثقل أولاً

بينما تتحرَّك مسارات المياه والتيارات الصاعدة فوق الأرض بمجرد جرف الحيوانات الصغيرة. وعندما تتضاءل طاقتها، تترك غيوم العاصفة أثقل أجسامها أولاً، والتي ستكون هي الحيوانات الصغيرة. وهذا يتسبَّب في عودة الحيوانات إلى الأرض، وبمجرد سقوط الحيوانات الأثقل وزناً، تتبعها عادةً أشياء أخف وزناً أو قطرات مطر.

يشار إلى أن المجتمعات التي أبلغت عن هطول أمطار للحيوانات عادة ما تبلغ عن نوعٍ واحدٍ فقط من الحيوانات يسقط من السماء، كما هو الحال في حالة تيكساركانا، وذلك نظراً لأن السحب تحتاج إلى إسقاط الأشياء من الأثقل إلى الأخف.

وفقاً لمكتبة الكونغرس، سُرِدَت رواياتٌ عن الحيوانات التي تتساقط من السماء على مدار مئات السنين. وكان بعض العلماء على مرِّ السنين متشكِّكين في وجودهم، إذ إن العديد من السجلات التاريخية للظاهرة كانت رواياتٍ غير مباشرة أو حتى من مصادر خارجية.

إلا أن بعض الأشخاص الذين وضعوا نظرياتٍ حول هذا الأمر لم يدركوا عدد الحيوانات التي تعيش في منطقتهم، واختاروا تصديق أن الحيوانات قد سقطت من السماء بدلاً من قبول أن الحيوانات كانت دائماً بالقرب من منازلهم.

لكن مع بزوغ العصر الرقمي، أصبح من الأسهل الحصول على المزيد من التقارير المباشرة عن الأمطار الحيوانية. وقام سكان تيكساركانا بتصوير تساقط الأمطار الحيوانية، حتى إن البلدة نشرت صورةً على صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك.

جاء في المنشور أن “عام 2021 يطرح المزيد من الألغاز.. بما في ذلك تساقط الأسماك من سماء تيكساركانا، وهذه ليست مزحة. ورغم أن الأمر غير شائعٍ، فهو يحدث، كما يتَّضِح في عدة أماكن في تيكساركانا اليوم. لذا، انشر صورك المريبة، ومن فضلك، من أجلنا جميعاً، دعنا نصل إلى 2022 بهدوءٍ قدر الإمكان”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: