' rel='stylesheet' type='text/css'>

السفيرة الأمريكية تهدد الرئيس اللبناني لاستبعاده أحد رجال واشنطن في مصرف لبنان

قالت مصادر  في لبنان أن اللقاء الذي جمع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والسفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا، كان لقاء حاداً وساخناً.

ونقلت شيا عن إدارة بلادها رسائل غضب قالت له إنها بسبب التعيينات التي أقرها الرئيس للمناصب المالية في الدولة والتي استبعدت مـحمد بعاصيري، من موقعه كأحد نواب حاكم مصرف لبنان المركزي، دون الرجوع للإدارة الأمريكية أو تأجيل إعلان التغييرات قبل مناقشة السفيرة والتفاهم على الأسماء الجديدة.

كما قالت المصادر الخاصة ـ التي طلبت عدم ذكر صفتها ـ أن السفيرة الأمريكية في حديثها مع الرئيس عون، نبهته إلى أن لبنان تحت طائلة قانون قيصر وتداعياته، وأن شيا أخبرت الرئيس عون بأن الإدارة الأمريكية تتابع عمليات تهريب الدولارات والنفط والمواد الأولية إلى سوريا، وأن هذا يعد تحدياً واضحاً للقانون الأمريكي الحاسم بمحاصرة نظام بشار الأسد.

تحذيرات شديدة اللهجة

وكشفت المصادر أن السفيرة الأمريكية حذرت عون من تعامل الإدارة اللبنانية مع نظام الأسد، لأن ذلك سوف يعرضها للعقوبات، فيما يقول المصدر أن تنبيهات متكررة وصلت للحكومة اللبنانية بضرورة الاطلاع على بنود القيصر لتجنب أي صدام مع واشنطن وأن العراق والأردن التزما مبدئياً بالقانون وأغلقا الحدود مع سوريا وأن هذا ما ينتظر من لبنان.

وأكدت المصادر أنه كانت الرسالة التي نقلتها السفيرة الأمريكية للرئيس اللبناني واضحة، وأنها قالت له: “بعد الخطوات التي اتخذها لبنان في التعيينات، لن تكون واشنطن مسؤولة عن تداعيات تطبيق قانون قيصر”.

وفسرت المصادر هذه الجملة بأنها تعني تهديد لبنان بأن الضغوط الأمريكية عليه سوف تتكثف وتشتد في المرحلة المقبلة، وأن ذلك سوف يفاقم التدهور والانهيار المالي الواقع في لبنان والذي قد ينعكس على المشهد السياسي المتأزم.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد أصدر قبل يومين قراراً بتغيير نواب حاكم مصرف لبنان المركزي، ضمن قائمة تعيينات وتغييرات أخرى، طالت هذه التغييرات محمد بعاصيري أحد النواب الثلاثة والمقرب علانية من الإدارة الأمريكية.

الشارع ملتهب

ويأتي هذا القرار في ظل احتجاجات شعبية واسعة بسبب التراجع غير المسبوق للعملة المحلية (الليرة) أمام الدولار.

وكان سعر الدولار بالسوق السوداء في لبنان مساء الخميس، قد وصل إلى نحو 6 آلاف ليرة و7 آلاف في بعض المناطق، صعوداً من قرابة 4500 ليرة، بينما سعر صرفه الرسمي يبلغ 1507 ليرات، حسب مراسل الأناضول.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في الـ29 من الشهر نفسه، وحلّت محلها حكومة حسان دياب في 11 فبراير/شباط الماضي.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحمّلونها مسؤولية “الفساد المستشري” في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عربي بوست

شاهد أيضاً

المهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية  يعلن عن فتح باب الترشيح للمشاركة في الدورة 22.

صوت العرب : تونس. تعلم اللجنة المنظمة للمهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية عن انعقاد دورتها …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: