الربيع العربي التجريب الثاني : من يَحكُم مصر؟ - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / الربيع العربي التجريب الثاني : من يَحكُم مصر؟

الربيع العربي التجريب الثاني : من يَحكُم مصر؟

هشام زهران – تورنتو

سبق أن نشرنا افتتاحية في صحيفة “صوت العرب” بعنوان “الربيع العربي والتجريب الثاني” وقلنا أن ما شهدته الدول العربية من تحركات جماهيرية لم ترتق لمستوى الثورة بالمعنى الميداني نظرا لغياب البرنامج الاستراتيجي عن عقلية الشارع وتسلل منظومة شديدة الخطورة تسعى لتنفيذ فكرة “الجيل الرابع من الحروب”بعد أن كان “القاتل الاقتصادي”عاث فسادا في هذه الدول.

لسنا بمعرض تفسير هذه المقولات ، ومن يرغب بالاستزادة العودة لسلسلة افتتاحيات نشرناها في صحف يومية عربية ورقية وإلكترونية على مدار عشر سنوات، لكن ما نريد التذكير به هو أننا سبق أن شرحنا توجهات شرق أوسط جديد وانطلاقة الحديث حوله مع ثورة الكترونية لــ ” سوشيال ميديا”اسقطت خريطة “سايس بيكو” الكلاسيكية وكانت أهم منجزات الربيع العربي التجريبي الأول الذي انطلق من تونس تحت اسم “ثورة الياسمين” ومن ثم في مصر باسم “ثورة اللوتس” فالثورة المغدورة في سورية ومرورا بباقي مشاريع الثورات العربية ونصر على تسميتها مشاريع لأنها لم تكتمل.فماحدث أن الربيع التجريبي جعل الشعوب العربية أكثر انفتاحا على بعضها في الفضاء الإلكتروني وسقطت الحدود “رمزيا” وصارت الشعوب الغاضبة تتبادل شعاراتها معا في صفحات التواصل الاجتماعي كما حدث مع شعار “مجزرة الكيماوي” التي نفذها النظام السوري وشعار رابعة العدوية الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي في كل بلاد العرب.

في العمل الجماهيري ترد جملة مصطلحات تطلق على هذا العمل منها “تحركات”وهي احتجاجات تبدأ عشوائية ناتجة عن رد فعل على القهر والظلم والفقر وربما تنجب حركات تقود هذه التحركات وصولا الى الثورات التي ربما تنجح أو تفشل حسب الظرف الموضوعي والتاريخي وموازين القوى العالمية ولكنها تحتاج بكل الاحوال الى رموز قيادية وبرامج مرحلية واستراتيجية.

الملاحظ أن التحركات الجماهيرية العربية في العقد الأخير لم ترتق إلى مستوى الثورات ورغم أن الجدل يدور الآن حول تسمية “ربيع أم خريف عربي” فإنني أصر على أنه ربيع بما في الكلمة من معنى لكن “جرثومة الاستعمار وبيادقه المنتشرة في الوطن العربي”سممت الربيع كما سبق ان دمر الكيان محصول القطن في مصر بدس جرثومة أضعفت الانتاج !!

مانريد قوله أن الشارع العربي بدا أكثر وعيا لمأساته وأكثر بؤسا وشقاء ويمر في فترة”الجمر تحت الرماد”ويحتاج لهبة ريح تشعله من جديد،وها هي تونس والسودان ومن ثم مصر تشهد شيئا مشابها والقادم مبشّر بمحاصيل جيدة مقابل ركود وتهتّك وتحلل في العالم الآخر “المتقدّم”!!

“البيادق” المنثورة في الوطن العربي الآن أكثر هشاشة وضعفا أمام قلاع الشعب على رقعة شطرنج تعبث بها قوى خارجية تتحالف مع فرق تشويه وتأزيم داخلية جاهزة للعبث بالربيع العربي …ولا يقنعنا أن مجرد “بيدق يوتيوب” تحرّك لوحده وحرّك معه الشارع المصري الذي ظن الجميع أنه بات في غرفة الانعاش…القصة سبق أن بدأت في مصر بوائل غنيم فتى” فيسبوك” الذي اختفى عن الانظار ليظهر قبل أيام في فيديو مسجّل وكأنه شخص شبه معتوه وتحدّث بكلام غير مفهوم!!

شعوبنا العربية تمتلك إرادة وتضحي بكل شيء في سبيل إزاحة الكوابيس”الزعامات البيادق” عن صدرها لكنّ هناك دائما من يتدخّل في الوقت الحرج بسيناريو جاهز وبيدق جديد للإطاحة بالقلعة…!!

رقعة الشطرنج تشتعل…والسنوات الثلاثة القادمة شديدة الحسم ونتوقع أن تشهد مزيدا من العنف في المنطقة قبل أن ترسو سفينة الشعوب العربية على شواطيء آمنة…

الخليج العربي وإيران…على الرقعة ذاتها….فلنُتابعْ…

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

أُكِلتُ يومَ أُكلَ الثورُ الأبيضْ و…كادَ المُعلّم أن يكونَ قتيلا!!

هشام زهران – موزمبيق  عَيبْ!! لا يروقُ لنا أن نستحضر قصيدة “أحمد شوقي” في مديح …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم