' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

الخصاونة يتوعد ..وربع الأردنيين تحت خط الفقر ..!!

صوت العرب – خاص

بيان وزراي إنشائي مكرر قدمته حكومة الدكتور بشر الخصاونة لمجلس النواب من أجل نيل ثقة النواب المضمونة مسبقاً، فالبيان لم يتضمن شيء جديد فالمصطلحات مقتبسة من بيانات الحكومات السابقة والوعود ذاتها، وهنا فإن المهم ليس الحديث الإنشائي بل وضع الخطط التنفيذية المناسبة والتي تُحول عذب الكلام إلى “سمن وعسل ” أو تبقيه وهم وألم، وقدم الخصاونة موازنة بمديونية وصلت إلى ملياري دينار، ويبد ان المديونية في تزايد مستمر مما يُشير إلى أننا لن نكون قادرين على تجاوز الصعاب المتلاحقة والديون المتراكمة، لذا فإن الشعب سيشكر خالقه اذا لم يذهب الوضع للأسوء.

الخصاونة ومن أجل إظهار جدية حكومته في النهوض بالوطن والإهتمام بالمواطن أشار في حديثه بطريقة ربما لم يتنبه لها الكثيرون، إلى أن الحكومة قامت عبر صندوق المعونة الوطنية دعماً ل”300″ ألف أسرة أردنية يعيشون تحت خط الفقر، ليكون الرقم الحقيقي لعدد من يعيشون تحت خط الفقر حوالي مليوني مواطن أردني، كون عدد أفراد الأسر الأردنية يتراوح من “5-7” أفراد، وهذا الرقم يشكل ربع عدد الأردنيين والذين يصل عددهم إلى حوالي “7.5” مليون مواطن ، ليكون الإعلان عن هذا الرقم بمثابة إثبات أن الحكومات السابقة لم تقم بخدمات حقيقية للمواطنيين مما أدى إلى زيادة البطالة وتراجع الدخل المالي، وبالتالي فإن الخصاونة أرسل رسالة للجميع بأنني سأبدأ من هنا ووسط هذه الصعوبات التي ورثتها ممن سبقوني.

لقد أماط الخصاونة اللثام عن كارثة وطنية ستشكل التحدي والخطورة الأكبر على الوطن في قادم الأيام، بأن المجتمع في طريقه صوب الإنقسام إلى غني وفقير، لأن هذه الدراسة تعني أن أكثر من نصف المجتمع يعانون الفقر “ما بين فقر مدقع وتحت خط الفقر وفقر محتمل وفقر بتوفر أساسيات الحياة “، لذا فإن دور الحكومة الحالية ليس تقديم السمك للشعب بدعم عدد من الأسر بل بتدريبهم على العمل “الصيد” والأهم أن توفر لهم فرص العمل والمشاريع الإقتصادية “البحر الذي يعيش السمك في باطنه”، وهذا يعني أن على الحكومة العمل على محاربة البطالة بكل قوة وفتح السوق الاردني أمام المستثمرين، وهذا لن يحدث إلا بتذليل العقبات أمام المستثمرين ومحاربة الفساد والرشوة والمحسوبية والترهل الإداري الذي ضرب غالبية مؤسسات الدولة، وهي نقاط تطرق لها الخصاونة من خلال مشاريع قانونية تقدمت بها الحكومة لمجلس النواب.

لكن الغريب إن من ضمن هذه المشاريع القانونية التي تم طرحها قانون يسعى لتكميم الأفواه لضمان عدم النقد، حيث يعتبر الرئيس بان النقد يمنع المسؤولين من إتخاذ القرارات والعمل بحرية خوفاً من الإعلام والنُشطاء، واعتبر الخصاونة أن هذا النقد يدخل في إطار إغتيال للشخصية ويمنعها من العمل لذا فحسب راي الرئيس فإن النقد “إغتيال الشخصية” فساد لا يقل عن فساد لصوص الوطن، وهذا تهديد واضح لأصحاب الرأي بأن القادم عليهم صعب والطريق إلى المحاكم ستكون مفتوحه.

ونُذكر الخصاونة إن دور الإعلام رقابي يقوم على نقل الحقيقة المُجردة ووضع نظريات القياس واستقراء المستقبل، وبالتالي هو العين الثاقبة التي تُشاهد الصورة كاملة، وهذا يعني إن محاسبة الإعلام والنُشطاء على كل سطر سيزيد من ترهل الوزارات وسيزيد من حجم المصائب والكوارث، لذا كنا نتمنى من الرئيس أن يطالب الإعلام والنُشطاء أن يكونوا عين الوطن لتعديل بوصلة التائهين عن أهداف وغايات الحكومة والشعب والوطن.

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

في حوار مع السياسي والاكاديمي -البرلماني والوزير السابق-التونسي” د.خالد شوكات “.

  لست أوّل من جمع بين السياسة والرواية ولن أكون الأخير الرواية تشريح للذات والمجتمع …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: