الحُكم على ظهر ميت ..!! - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الحُكم على ظهر ميت ..!!

الحُكم على ظهر ميت ..!!

صالح الراشد

(كاتب أردني)

مليون شهيد قدمت الجزائر لأجل الإستقلال، ومليون آخر بعد الحرية، ومليون في الطريق لكسر طوَّق العبودية عن شعب ما عرف إلا  ضوء الشمس طريقاً، هي الجزائر قائدة الحرية وصانعة درب البطولات، لم تهن وتحررت، لكن خطيئتها حين استعمرها أبناؤها، فعادت للسجن من جديد.

انتقلت السلطة الى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإشاعات الفساد تُطارده حتى أغلق مكتب الجزيرة بعد لقاء صارخ فاضح لم يقوى على الرد فيه، واستمر يحكم البلاد بالحديد والنار وكـ غالبية الدول العربية، نمت في الخفاء عصابات تقوم بإدارة الدولة يُطلق عليها اسم الدولة العميقة، ومن عمقها تكون لها أسرارها واتجاهاتها التي يجهلها أبناء الشعب، فالماسونية علمت هؤلاء كيف يتكتلون حتى لا يكسر اتحادهم أحد، فيما الرئيس واجه للدفاع عن الدولة العميقة التي تدفن الوطن في ثناياها .

عقدان من الزمن وأبو تفليقة رئيس منتخب برتبة ملك لكنه لا يجد وريثاً بعده، كونه لم يصنع قيادات بقدر صناعته تُحارْ  للوطن، فتمسك هؤلاء بتلابيب الرئيس حتى وان كان فزاعة لا تهش الطير ولا تُطعم نفسها، فالغاية هنا الحفاظ على مكتسباتهم التي قد تنتهي بنهاية الرئيس الذي إن مات سيتم إخفاء خبر موته حتى يصل اللصوص الى المطار للهروب، أو يقوموا بصنع شبيه للرئيس لا يحكم وإنما حسب اللهجة المصرية ” يتم الحكم على قفاه”، وهذا ما يحصل في بلد المليون شهيد حالياً، الرئيس بوتفليقة غير قادر على الحكم أو التحدث أو أي شيء، لذا نجد من يتحدث عنه ويُسير الدولة بدلاً منه.

الغريب ان البعض في الجزائر يرفضون الإعتراف ان بوتفليقة لا يحق له الحكم كونه غير قادر على ذلك، فهل يُعقل ان يتم امتهان فكر بلد البترول والغاز والثروات الطبيعية بهذه الطريقة؟، وهل يُعقل ان دولة تعدادها أكثر من أربعين مليون مواطن لا يوجد بينهم من يصلح للحكم؟، وهل على الجزائريين التعاقد مع فرنسي لحكم وطن الحرية؟، ما يجري في الجزائر خارج عن المنطق والفكر، ويكفي لصوصها ما سرقوه على مدار عقدين من الزمن حتى أصبحت من الدول التي ينتشر فيها الفساد وتحتل مرتبة متأخرة بالشفافية.

الجزائر  تمر هذه الأيام بأصعب مواقفها ويبحث شعبها عن الحياة، فيما يبحث أعضاء الدولة العميقة عن حياتهم، والفارق بين الامرين كبير وشاسع، فالشعب يبحث عن وطن والأخرون يسعون لإستعباد شعب ووطن، وظهرت رغبتهم الجارفة بالهروب بما اختطفوا من مليارات الجزائريين بمحاولتهم إقناع الشعب بتولي بوتفليقة الحكم لمدة عام ، وهي مدة كافية لتهريب أموالهم وبيع ممتلكاتهم ثم مغادرة الجزائر للحاق بملياراتهم، أو التمديد لغايات الاتفاق على بديل يقوم بذات دور بوتفليقة.

حمى الله الجزائر وحمى شعبها عزيزة كريمة.

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

قيس سعيد الرئيس الجديد لتونس

تونس – صوت العرب – كشفت استطلاع رأي، أن المرشح الرئاسي قيس سعيد حقق نسبة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم