' rel='stylesheet' type='text/css'>

الحفلات في العراق تزعج مقتدى الصدر و وكالة مهر الإيرانية

الحفلات في العراق تزعج مقتدى الصدر و وكالة مهر الإيرانية
حفل محمد رمضان في العراق أثار غضب المعممين

العراقيون يصرون على مقولة أن “بغداد لن تصبح قم ولا قندهار” ويؤكدون أن الحفلات هي بداية استعادة بلادهم لعافيته في ظل حكم الميليشيات ورجال الدين.


بغداد- صوت العرب

أثار دخول زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر على خط الحفلات المقامة في العاصمة بغداد جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر المكتب للمعمم الشيعي بيانا على فيسبوك طالب فيه المجتمع العراقي وبالخصوص فئة الشباب إلى التفريق بين التطور والانحلال، مؤكدا أن نهوض البلد وتطوره يعتمدان على استيراد تجارب البناء والإعمار في مختلف المجالات. ودعا مقتدى إلى الاستفادة من التجربة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمجال البناء والإعمار.

وكان العراقيون عبروا عن احتفائهم بالحفلات المقامة في العراق، بغض النظر عن مؤديها، مؤكدين أنها جزء من انفتاح العراق على محيطه العربي والدولي ودليل على بداية استعادة العراق لعافيته في ظل حكم الميليشيات ورجال الدين.

وسخر معلقون من مقولة مقتدى إن الوطن لا يبنى بالحفلات، متسائلين هل يبنى بالميليشيات والمخدرات؟ وقال مغرد:

وأعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن “نسبة الإدمان على المخدرات تصل إلى 50 في المئة وسط فئة الشباب”. ويشكل الشباب 60 في المئة من عدد سكان العراق البالغ 40 مليون نسمة. وتصل نسبة البطالة بينهم إلى 25 في المئة.

ووجه الصدر أيضا بإطلاق مشروع “ديني – عقائدي – أخلاقي” لـ”إرجاع المجتمع العراقي إلى الله”. وسخر معلق من “مشروع مقتدى الديني” قائلا:

بعد الحفلات في بغداد.. وجه مقتدى الصدر بإطلاق مشروع “ديني” لـ”إرجاع المجتمع العراقي إلى الله”. المطلوب أن يصبح كل العراقيين “لطامة” وفقط. #الجمهورية_الإسلامية_الشيعية.

وأضاف:

ويصر العراقيون على مقولة أن ”بغداد لن تصبح قم ولا قندهار”. وكان حفل الفنان المصري محمد رمضان الأسبوع الماضي على مسرح “سندباد لاند” في بغداد الذي حضره الآلاف من العراقيين أثار انتقادات لاذعة.

ونشر رمضان على إنستغرام مقطع فيديو للمعمم الشيعي جعفر الإبراهيمي وهو يخطب بمجموعة من المصلين، واصفا الفنان بـ”مخنث داعر أسود قبيح”، وعلق رمضان قائلا “كيف من بيت الله تعترض على لوني الذي خلقه الله؟”.

وعدّ العراقيون الهجوم على رمضان “مناورة” من رجال الدين الذين فشل اعتصامهم الذي شارك فيه المئات منهم أكتوبر الماضي أمام بوابة مدينة بابل الأثرية رفضا لمهرجان يشارك في إحيائه فنانون عرب، ما عدّ حينها استفتاء شعبيا على رفض الظلام ورموزه.

وبعد بيان الصدر نشط على الفور هاشتاغ #عراقيون_ضد_الانحلال، ما عده عراقيون استنفارا إلكترونيا ضد الانفتاح وعودة للظلام برعاية الميليشيات. وغرد أحد أنصار الصدر:

وتدور على مواقع التواصل في العراق حرب نفوذ، إذ تسعى الميليشيات الإلكترونية للأحزاب الدينية لاسترجاع نفوذها على مواقع التواصل الذي تراجع بشكل غير مسبوق لفائدة الشباب الرافض لحكم الميليشيات وهو ما بات يهدد حكم المعممين الذين لطالما استغلوا مواقع التواصل للترويج لخرافات “المقدسات” و”المقاومة”.

وكان زعيم التيار الصدري أمر بتشكيل مجموعة من المدونين للعمل ضمن “المشروع الإصلاحي” عبر التدوين في مواقع التواصل الاجتماعي. وكشف عن المشروع في كتاب رسمي صادر عن المكتب الخاص للصدر، وبذلك يكون أول “جيش إلكتروني” يتم تبنّيه رسميا من شخصية سياسية أو دينية، على الرغم من كثرتها، حيث تنفي تلك الأطراف غالبا ارتباطها بالمدونين الذين يتولون قيادة حملات لصالحهم أو ضد خصومهم.

 العراقيون عبروا عن احتفائهم بالحفلات المقامة في العراق، بغض النظر عن مؤديها، مؤكدين أنها جزء من انفتاح العراق على محيطه العربي والدولي

وأصدرت وزارة الثقافة العراقية بيانا تفصيليا ردا على بعض الآراء المتداولة بشأن موقف الوزارة من العروض والفعاليات الفنية التي أقيمت مؤخرا.

وذكر البيان أن الوزارة “تدعم إقامة العروض والفعاليات ذات القيمة الفنية العالية التي تراعي الذوق العام وأعراف المجتمع العراقي”. وأكدت الوزارة “هذه الفعاليات والعروض الفنية والمهرجانات، من تنظيم جهات وشركات خاصة، ولم تخصص الوزارة لها أي أموال”.

وكان لافتا أيضا دخول وكالة مهر الإيرانية على الخط، إذ نشرت مقالا باللغة العربية بعنوان “الحفلات الغنائية استهتار وسخافة.. يا وزارة الثقافة”. وانتقد المقال الحفلات ووجه اتهامات لوزارة الثقافة رغم أن الوكالة غير عراقية، لكنها تتحدث باستحقاق كأنها لسان  العراقيين. وجاء في المقال “نحن على أعتاب شهادة السيدة الزهراء وسمعنا أيضا أن هناك مهرجين حمقى عازمون على إقامة تلك النشاطات.. فهذه تمثل تماديا واستخفافا بمشاعر معظم العراقيين والمسلمين عموما”.

وأمام الحملة الشرسة، اضطر مجلس إدارة مدينة “سندباد لاند” في بغداد إلى تأجيل كافة الحفلات التي تتزامن مع المناسبات الدينية، وذلك عقب الاحتجاجات التي خرجت لإيقاف الحفلات واستضافة الفنانين فيها. وقال مجلس الإدارة في بيان نشر على فيسبوك:

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: