' rel='stylesheet' type='text/css'>

التنمّر على حفل “قلق” …هاشم الكردي وما يقول عنه البعض “حقوق إنسان”!

 فرح مرقة

مكتوبٌ على الأردنيين أن يموتوا بالأفراح، إما “رمياً بالرصاص” الطائش، أو بهجومٍ على السيارات غير المُحتفلة، يقتل الأطفال ويدمّر الممتلكات ويؤذي قلوب النساء. في الحالتين لا أحد يحمي الأردنيين، لا ضرائبهم التي يدفعوها ولا القانون الذي يخضع له جزءٌ من الأردنيين دون غيره. تفهم ذلك بمجرد أن تسمع نبرة صوت والد “هاشم الكردي” في مقابلة مع قناة المملكة.

قبل ذلك بأيام، كانت البلاد تضجّ وتعجّ بحراس “الشرف والأخلاق والدين” من حفلٍ يدعى “قلق”، لا يُقلق نملة ولا يخدش حياء “إنسانٍ سويّ يعرف قيمه ويؤمن بها”. نعم لم يقلقني حفل “قلق” الأردني، ولم تخدش حيائي الراقصة فيه؛ فمن ذهب الى الحفل هو مَن أراد الذهاب ويُفترض أن الأردنيين “أحرار” في المكان الذي يريدون الذهاب إليه، ويمكنهم الاحتفال بالطريقة التي يجدونها مناسبة، طالما أن “أموال الحفل” ليست من جيوبنا ولم تتم أي حالة اعتداء على من لا يريدون الاحتفال أو حتى المحتفلين (سمعت عن حالات تحرش داخل الحفل ولكنها لم تكن موثّقة لذلك لن اتعامل مع الاتهام). لذلك وببساطة الحفل “لم ولن يعنيني”، لا بل ويقلقني أكثر حالة الهلع والذعر في المجتمع عند حصول حفلٍ كهذا وكأن هناك إصرارٌ على أن “الهوية الأردنية” زجاجية ورقيقة لدرجة خدشها من أي شخص أو أي جماعة.

تقلقني فعلاً الفئة المجتمعية التي تصنّف نفسها حارسةً لـ “شمّاعةِ العادات والتقاليد والحلال والحرام” التي نرفض فيها الاختلاف فنتنمّر على الحفل والمحتفلين باعتبار انهم “خارجين على العادات والتقاليد”، ويقلقني لدرجة الهلع “استرضاء الدولة للمتنمّرين” وتراجعها عن حماية المحتفلين.

يقلقني ويؤذيني شعور والد الطفل الكردي وهو يقول انه كان لدى “النجدة والدرك” ولم يحمِه أحد، يقلقني لدرجة الذعر ألا تتحرك الجهات الأمنية الا بعد تغريدةٍ للملكة رانيا العبد الله، وكأن الأردني عليه ان “يدبّ الصوت” حتى يصله أبسط حقوقه المتمثل بالأمن والأمان، الذي يدفع لأجله الضرائب، ويحمل الجنسية الأردنية، ويعيش فيها في هذه الدولة.

حين تنحسر أعمال مؤسسات الدول بردّات الفعل بدلاً من تطبيق القانون وقبله الدستور، وحين تتحرك المؤسسات فقط أمام الصوت العالي واسترضاءً له، – للأسف- “تاليها” لن يبشّر بالخير لو كان رئيس الحكومة “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه “مش عمر الرزاز”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: