' rel='stylesheet' type='text/css'>

“التغير المناخي” يغير ملامح الشرق الأوسط و 4 مدن عربية يهددها الغرق، من بينها دبي والإسكندرية

صوت العرب – أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أحدث تقرير لها عن تغير المناخ و ارتفاع درجات الحرارة، يوم الإثنين 8 أكتوبر / تشرين الأول، وللأسف التقرير محبط للقراء. وتخشى العديد من البلدان والمجتمعات التي تقع على ارتفاع منخفض من مستوى سطح البحر أن تختفي تحت البحر، ما لم يكن هناك إجراء عاجل لمنع المزيد من الارتفاعات في درجات الحرارة، ومن بينها مدينة الإسكندرية المصرية ودبي الإماراتية وبيروت اللبنانية والبصرة العراقية.

منذ تأسيسها في القرن الرابع قبل الميلاد، قاتلت الإسكندرية ضد البحر. أثر منارتها الشهيرة تلاشى ومعابدها ومكتبتها القديمة في البحر منذ مئات السنين ، يقول تقرير لموقع الشرق الأوسط العين البريطاني.

عاصمة مصر الثانية تغرق

هناك مياه في الطابق السفلي، ولم تعد أبواب الشقة ونوافذها تغلق كما ينبغي، ويغطي الوحل البني الكثيف الطريق خارج الأبراج السكنية في حي أبو قير في الإسكندرية لأشهر عديدة من السنة.

تتعرض مدينة الإسكندرية الساحلية مترامية الأطراف، التي تشتهر بكونها واحدة من أقدم موانئ العالم وأكثرها جلالا، وتعتبر عاصمة مصر الثانية، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من خمسة ملايين نسمة، تتعرض للهجوم من البر والبحر على حد سواء.

وحيدة التغير المناخي في ارتفاع مستويات البحر في البحر الأبيض المتوسط. ويعني انخفاض مستويات تراكم الطمي في دلتا النيل أن الأسس الغردقة التي بنيت عليها الإسكندرية في حالة تآكل.

يقول أحد سكان مدينة الإسكندرية، المقيم حاليا في المملكة المتحدة، والذي لم يرغب في ذكر اسمه خوفا من تعريض عائلته للخطر في مصر: «ما يحدث في الإسكندرية أمر جنوني ومأساوي».

وأضاف قائلا: «المقاولون والقائمون على تخطيط المدينة فاسدون والحكومة لا تهتم. لا تزال المباني الطويلة تبنى في أبي قير وأجزاء أخرى من المدينة على طول الساحل مباشرة على حافة المياه، على الرغم من أن القانون يقضي بأنه يجب بناؤها داخل المدينة. هذه المباني -والأشخاص الذين يعيشون فيها- معرضون لخطر كبير “.

ويستمر جهاد مدينة الإسكندرية ضد أمواج البحر

في أواخر عام 2015 لقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص حتفهم نتيجة لمزيج من الزوابع العاصفة في البحر، والأمطار الغزيرة التي أسفرت عن أسوأ فيضان ضرب مدينة الإسكندرية منذ سنوات، مع غرق العديد من الشوارع والمنازل لعدة أيام.

وفي مواجهة الغضب العام المتزايد، سعى قادة الأمن إلى إلقاء اللوم على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، لقيامها بسد مصارف تصريف المياه على حد قولهم.

المدينة آلتي توجد وشهدت تحت مستوى سطح البحر مزيدا من الفيضانات السيئة عام 2017 مرة أخرى في ثم وقت سابق من العام الجاري ، مما في تسبب خسارة مادية تقدر بملايين الدولاراتفي واحدة من المراكز الصناعية الرئيسية في مصر وإحدى وجهاتها السياحية.

تزعزع مياه البحر والفيضانات الجوية وأسس المباني والبنية التحتية في مدينة الإسكندرية. تغطيتها من المباني والفرشات .

تشيد المباني في كثير من الأحيان على نحو رديء ، دون مراعاة لظروف التربة. وفي مطلع عام 2013 قتل ما لا يقل عن 22 عندما انهار مبنى شخصا مؤلف من ثمانية طوابق في أحد الأحياء الفقيرة في الإسكندرية .

وفي وقت سابق من هذا العام، توفي ثلاثة أشخاص وأصيب كثيرون في حادث مماثل.

وقد تحتل عناوين الصحف أخبارا من قبيل تحطم وذوبان قطع الجليد القطبي الضخمة في البحر، ولكن لا يزال من غير الواضح شكل تأثيرها على منسوب مياه البحر حول العالم، وتوقيته، وكذلك مصير مئات الملايين الذين يعيشون في المدن الساحلية حول العالم.

 ارتفاع درجة الحرارة الحرارى

 ارتفاع درجات الحرارة لها تأثير عميق على البحر، عندما تسخن مياه البحر تتمدد وتتسع، ويسبب الاحتباس الحراري أيضا عواصف أكثر تكرارا وأشد قوة.

في مدينة تحت مستوى سطح البحر مثل الإسكندرية، يمكن أن يكون لارتفاع منسوب مياه البحر ولو بقدر طفيف تأثير شديد، من المحتمل أن يكون هذا العام هو رابع عام ترتفع فيه درجات الحرارة إلى أعلى صورها، فمنذ عام 2000 لم تتجاوز درجات الحرارة العالمية درجات حرارة عام 2018 إلا في ثلاث سنوات فقط.

خلال صيف عام 2018 ارتفاع الحرارة درجات  بشكل غير مسبوق في العديد من البلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تجاوزت قراءات مقياس الحرارة في أجزاء من الجزائر ، خلال أواخر يوليو / تموز، 51 درجة مئوية، لتسجل أعلى درجة حرارة في قارة إفريقيا.

يقول محمد شلتوت من قسم علوم البحار في جامعة الإسكندرية، إن التوقعات الحالية تشير إلى ارتفاع في مستويات البحر على طول الساحل حول الإسكندرية، بما يتراوح بين 4 سم و 22 سم بحلول نهاية القرن.

في ويضيف شلتوت تقرير شارك في تأليفه أكاديميون آخرون : «أي ارتفاع في منسوب المياه وحتى ولو بمقدار 10 سم، يضر بشكل كبير فسوف بالجانب الشمالي من منطقة دلتا النيل ».وقال: «هذا الجانب يشمل بحيرات كبيرة، ومنتجعات سياحية، ومواقع أثرية، وأراضي زراعية خصبة وأربع مدن مكتظة بالسكان: هي الإسكندرية، ورشيد، والبرلس، وبورسعيد».

ليس من الصعب العثور على دليل على قوة البحر المتنامية

فالمتوسط ​​والشواطئ التي سار عليها وسبح فيها ذات يوم صفوة قاطني الإسكندرية تلاشت في البحر . وقد انهارت فيلات الشاطئ القديمة، والأحياء الفقيرة بالقرب من الشاطئ تغمرها مياه البحر بانتظام.

انخفض بشكل ملحوظ تدفق المياه وطمي النيل في الدلتا المحيطة بالإسكندرية خلال السنوات التي أعقبت بناء سد أسوان ومشاريع أخرى لتحويل المياه.

انخفاض تراكم يؤد لم الطمي آلى خفض خصوبة الدلتا -التي كآنت ذات مرة واحدة من البرنامج المفضل أكثر المناطق الزراعية إنتاجية على وجه الأرض- فحسب . بل يعني ايضا ان الأرض المحيطة بالإسكندرية تتآكل .

ما يهدد المدينة بخسائر بمليارات الدولارات

أصبح من الصعب على نحو متفوقين بالمياه المتدفقة في النيل عندما يكون هناك نقص في المياه العذبة. يمكن لمياه البحر المالحة أن تشق طريقها إلى الإمدادات الأرضية من مياه الشرب .

وقد تكون الضخ الزائد من طبقة المياه الجوفية اقرأ المزيد من تسرب مياه البحر.

تقول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهى هيئة تابعة للأمم المتحدة مكلفه بمراقبة تأثير الاحترار العالمي ، إن «المنخفضة في مدينة الاراضي الإسكندرية -التي بنيت عليها مدينة الإسكندرية بادئ الأمر- معرضة للغمر ، وتشبع التربة، وزيادة الفيضانات والتملح، في ظل ارتفاع مستوى سطح البحر المتسارع ».

وقالت الهيئة إن التكاليف البشرية والاقتصادية لمثل هذه الأحداث ستكون كبيرة، وتقدر حساباتها أنه إذا ارتفع منسوب مياه البحر بمقدار نصف متر في المنطقة داخل المدينة وحولها، فإن الخسائر في الإنتاج الزراعي والسياحة والصناعة سوف تصل إلى أكثر من 30 مليار دولار.

لكن مدينة الإسكندرية ليست الوصول عرضة للغرق

ليست وحدها في الإسكندرية مواجهه مشاكل ارتفاع مستوى سطح البحر والغمر بالملح . مدينة جاكرتا في إندونيسيا – البلد آلذي يضم أكبر عدد من المسلمين في العالم- تتمتع بميزة لا تحسد عليها ، كونها المدينة الأسرع عرضة للغرق على هذا الكوكب.

الذي يتحمل قوة الإندونيسية، التي يسكنها 10 ملايين شخص، يمكن أن تغمرها المياه بالكامل بتوقيت.

آلتي تشهد وتشعر المدن توسعا سريعا مثل دبي -التي كآنت قرية للصيد منذ زمن ليس ببعيد وهى الآن موطن لمجموعه مذهلة من بعض أطول المباني على الأرض- بالقلق إزاء ارتفاع منسوب مياه البحار ومشاريع التنمية الطموحة آلتي يجري استصلاحها بالقرب من البحر.

((تصميم)) .

وفي بيروت، تضاعف عدد السكان حيث آلى البرنامج المفضل أكثر من مليوني نسمة في السنوات الأخيرة ، الزائد للمياه آدي الضخ الجوفية آلى الزج بمياه البحر آلى مستودعات المياه الجوفية اسفل المدينة.

وفي البصرة في جنوبي العراق، تضاؤل إمدادات المياه آدي المتدفقة من نهري دجلة والفرات ، غمر مياه بالاضافه آلى البحر من الخليج آلى جعل إمدادات المياه في المدينة غير صالحة للشرب،وألحقت أضرارا بالغة بآلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية. وقتل العديد من الأشخاص في الأشهر الأخيرة، فتحت الشرطة النيران حيث على حشود كانوا يحتجون على تقصير الحكومة في مواجهه الازمه .

إلا أن مصر هي الأقل نشاطا في إنجاز إجراءات التكيف المناسبة!

ان انفلونزا الطيور. يدرس الأستاذ الدكتور محمد الراعي من جامعة الإسكندرية.

ويقول إن مصر تعتبر من بين الدول العشر الأكثر عرضة للتغير المناخي في العالم، ولكنها أقلها نشاطا فيما يتعلق باتخاذ إجراءات التكيف المناسبة.

وقال الراعي في عام 2016: “هناك شعور حقيقي في عام 2016”.

ويضيف النقاد أن الحكومة المصرية الحالية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، سوى علامات لا تظهر قليلة على استعدادها لمعالجة قضية سوف تؤثر على حياة الملايين ، عازمة على الجانب وأنها الآخر على إنفاق المليارات على مشروع ضخم آخر ، ألا وهو قناة السويس الثانية .

لقد شعر سكان الإسكندرية منذ فترة مناسبة بأن القاهرة قد أهملت مشاكلهم.

آن تدخلات حكومة يبدو السيسي في الإسكندرية قد اقتصرت على إزالة ما تصفه بالمناطق العشوائية الفقيرة والأحياء بالقرب من البحر ، مثل منطقة المكس، وهي منطقة صيد كانت تعرف في السابق باسم « فينيسيا الإسكندرية «، نسبة إلى مدينة البندقية الشهيرة في إيطاليا.

وقال جيبرو جيمبر إنداليو، وهو عالم أرصاد إثيوبي وشخصية بارزة في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وواحد ممن يقلقهم الوضع الحالي: «كل لحظة تلكؤ تزيد من وقع التغير المناخي، وتصبح مكلفة بشكل متزايد، وتخلق المزيد من الخسائر والأضرار».

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: