' rel='stylesheet' type='text/css'>

الترفيه عنوان المرحلة في الإعلام الخليجي

الترفيه عنوان المرحلة في الإعلام الخليجي

كشفت مجموعة “بي.إن” الإعلامية القطرية الستار عن مفاجأتها التي بدأت منذ بداية العام التسويق لها عبر مقاطع فيديو وتغريدات تشويقية على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتبين أنها منصة للمحتوى الرقمي المدفوع.


الدوحة – أعلنت مجموعة “بي.إن” الإعلامية القطرية الجمعة السابع من يناير الحالي انطلاق منصة “تود.تي.في” (TOD.tv) للمحتوى الرقمي المدفوع، لجذب أكبر عدد من المشاهدين.  وقالت المجموعة الإعلامية إن المنصة الجديدة لبثّ المحتوى عبر الإنترنت مصمّمة لتكون الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وستقدّم المنصّة وفق بيان  “محتوًى رياضيًا وترفيهيًا غنيًا يضمّ البطولات الرياضية الحصريّة إلى جانب محتوًى ترفيهيّ جديد ومميّز تتصدّرُه إنتاجات تود الأصليّة وأفلام هوليوود وأحدث المسلسلات العربيّة والتركية والغربية بالإضافة إلى مجموعة من أفضل البرامج المُوجهّة للأطفال والعائلة”.

وانطلق الجمعة عرض المسلسل الجديد “ولاد البلد” عبر منصة “تود.تي.في” وهو من تأليف عثمان جحا ومؤيد النابلسي، وإخراج أحمد ابراهيم أحمد.

المنصة الجديدة “تود.تي.في” مصمّمة لتكون رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وشوقت المنصة الجمهور لمتابعة المسلسل من خلال نشر البوستر الرسمي عبر صفحتها الخاصة في فيسبوك وعلقت “عش الدراما وتابع مسلسل ولاد البلد الموسم الأول”. والعمل أحد إنتاجات “تود” الأصلية والذي سيعرض فقط وبشكل حصري عبر المنصة وهو من بطولة أسماء مهمة من الممثلين السوريين مثل باسم ياخور وطلال مارديني ونظلي الرواس وعباس النوري وسلوم حداد وفادي صبيح وغيرهم.

ويرى مراقبون في المنصة الجديدة المنافس الجدي القادم لمنصة “شاهد” السعودية التي تحتكر ساحة الستريمينغ، رغم وجود بعض المنصّات العربية الأخرى التي تحاول حجز مساحة ولو متواضعة، لنفسها على غرار “ويّاك” و”وواتش إيت!” و”جوّي”.

ونجحت منصة ‘شاهد’ في تثبيت نفسها كأبرز وأكبر مزوّد للمحتوى الأصلي النوعي العربي للجمهور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وما ورائهما. وقال جاكوب ميجلهد أندرسن رئيس المحتوى في “شاهد”، “تشهد المجتمعات في العموم تطورا مستمرا. من هنا، نجد أن المشاهد العربي بات اليوم توّاقا لمتابعة تشكيلة واسعة من الإنتاجات النوعية الناطقة باللغة العربية، وأعني بذلك الإنتاجات التي تحمل أبعادا وعناوين ورسائل ترتبط بواقع المنطقة وحاضرها وحضارتها وتاريخها وكذلك مستقبلها.. تلك القصص الاجتماعية والثقافية الفريدة بنوعيتها وأنماطها الدرامية، والتي لم يَسبق لها أن رُوِيَت أو عُرضت على الشاشات”.

وتابع “نحن روّاد في تقديم هذا النمط من الإنتاجات الأصلية النوعية التي تتمتع بمستوى عال فنيا ودراميا، ناهيك عن قدرتها على الولوج إلى عقول وقلوب الجمهور العربي في مختلف البلدان والمناطق”.

وكانت مجموعة “إم.بي.سي” أعلنت استثمارها في المزيد من المحتوى النوعي الرقمي، وقوامه الإنتاجات الأصلية، مخصصة ميزانيات ضخمة لإنتاج أعمال حصرية لزيادة مستخدمي “شاهد” وتسويق المملكة العربية السعودية محليا وعالميا.

وتعمل مجموعة “إم.بي.سي” البارزة في العالم العربي والتي تعد حجر الزاوية في القوة الناعمة السعودية، على زيادة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني حيث من المقرر أن تنضم مجموعة كبيرة من المشاريع الكبيرة قيد الإعداد حاليا. وتعد “إم.بي.سي” في طليعة الازدهار الحالي في صناعة الإعلام السعودية، والتي تسارعت من خلال النمو في عدد المشتركين في منصة “شاهد”.

وكشف الرئيس التنفيذي للمجموعة مارك أنطوان داليوين سابقا عن رؤية “إم.بي.سي” لشاهد على مدى العامين المقبلين وأهدافها المتوخّاة، وهي على حدّ قوله “مضاعفة حجم استثماراتنا على نحو ضخم في مجال المسلسلات بوتيرة 4 أضعاف، بحيث يكون جلّها من الأعمال الأصلية والحصرية”. وأكّد داليوين أن “شاهد سيُسخِّر خبرة إم.بي.سي الواسعة وباعها الطويل في الاستثمار والنمو بهدف توفير أفضل تجربة إعلام رقمي – عالمي وأكثرها تنوعا في المنطقة”.

كما كشف داليوين بالأرقام أنه خلال السنوات العشر الأخيرة أنتجت “إم.بي.سي” واستحوذت على نحو 46.000 ساعة من المحتوى الترفيهي العربي، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 1.3 مليار دولار أميركي، وهو ما يتضمن 26.000 ساعة من الإعلام والترفيه وغيره من أنماط المحتوى، و20.000 ساعة من المسلسلات التلفزيونية التي يفوق عددها الـ600 مسلسل.

ويريد القائمون على الإعلام القطري أن يكون عام 2022 عام بروز الدوحة على الخارطة الإعلامية العربية الترفيهية عموما، والخليجية تحديدا. وأعلنت قنوات التلفزيون العربي عن إطلاق قناة “العربي 2” من العاصمة القطرية الدوحة في الثاني من شهر يناير الحالي. وهي قناة ترفيهية ثقافية منوعة متعددة المنصات “تقدم للجمهور العربي مفهوما للتلفزيون العائلي يشمل جيل الشباب، وذلك من خلال برامج جديدة ومتنوعة تهمه”.

وينظر إلى القناة الجديدة على أنها “نواة أولى” تسعى من خلالها قطر لاختبار السوق في مرحلة أولى، ثم الانتقال في مراحل قادمة إلى منافسة قنوات الترفيه في الشرق الأوسط، التي حجزت لنفسها حصة الأسد من سوق المشاهدين في العالم العربي.

وأعلنت قناة “العربي 2” أنها سوف تعرض للمشاهد العربي باقات من البرامج تتنوع بين الموسيقى والفن والمجتمع والكوميديا والدراما والأفلام والوثائقيات. ويقول مراقبون إن انطلاقة القناة كانت مستعجلة كما أن القناة تفتقر إلى هوية إعلامية خاصة بها.

وتتوفر قطر على مؤسسات إعلامية “عالمية نخبوية” تشمل الأخبار والرياضة، لكنها لا تتوفر على قنوات إعلامية ترفيهية متخصصة موجهة للمشاهد العربي، تنافس باقات قنوات عربية متخصصة في مجال الترفيه العام في الشرق الأوسط.

ووضعت باقات القنوات المتخصصة الإخبارية كالجزيرة والجزيرة الإنجليزية والجزيرة مباشر، التي ينظر إليها على أنها “قنبلة قطر النووية”، البلد الخليجي الصغير على خارطة الإعلام العالمي في فترة قياسية لم يسبق أن سبقتها إليها أي منظومة إعلامية متخصصة في العالم، وتأتي القوة الإعلامية القطرية الثانية في قنوات الجزيرة الرياضية، التي تحولت لاحقا إلى مجموعة قنوات “بي.أن.سبورتس” واستطاعت بدورها أن تضع لنفسها مكانا هاما على المستويين العربي والعالمي في وقت أقصر مما استغرقت الجزيرة الإخبارية. ومكنت مجموعة قنوات “بي.أن.سبورتس” قطر من احتكار أحد مصادر الترفيه وليس كله.

وكانت القنوات الإخبارية العربية بلغت من الأهمية ما جعلها إحدى الأدوات التي غيرت وجه الحراك السياسي في العالم العربي مع انطلاق ثورات 2011، حيث كانت هذه القنوات الوجهة الأولى للجمهور العربي بلا منازع، لكن هذا التأثير بدأ بالتراجع في السنوات الأخيرة حين أصبح المشاهد مثقلا بالقضايا السياسية ويبحث عن فسحة ترفيه. وانتقلت القنوات الإخبارية العربية إلى المرتبة الثانية في تفضيلات الجمهور، وخسرت نسبة لا يستهان بها من المشاهدين لصالح القنوات الترفيهية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: