' rel='stylesheet' type='text/css'>

التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ينهي “المهام القتالية” في العراق

التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ينهي “المهام القتالية” في العراق

صوت العرب – أ ف ب

بعد سبع سنوات من الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”، أنهى التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأربعاء مهامه القتالية في العراق، وفقا لما أعلنه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي. وتعطي الحكومة العراقية أهمية كبرى لهذا الإعلان في مواجهة تهديدات فصائل عراقية موالية لإيران تطالب بمغادرة كافة القوات الأمريكية البلاد. وبموجب الاتفاق، سيبقى حوالي 2500 جندي أمريكي و1000 جندي من قوات التحالف في العراق، وهي لا تقاتل بل تقدم الاستشارة والتدريب منذ صيف 2020.

بعد الإعلان عنه لأول مرة في يوليو/حزيران بواشنطن على لسان الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الولايات المتحدة، تم الخميس إنهاء “المهام القتالية” لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، لتنحصر مهام تلك القوات في التدريب والاستشارة فقط.

ويعتبر هذا التغيير أساسيا بالنسبة للحكومة العراقية التي تعطيه أهمية كبرى بمواجهة تهديدات فصائل عراقية موالية لإيران تطالب بمغادرة كافة القوات الأمريكية البلاد.

وفي تغريدة، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في ختام اجتماع مع قيادة التحالف الخميس عن هذا التغيير في مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” قائلا “اليوم أنهينا جولة الحوار الأخيرة مع التحالف الدولي والتي بدأناها في العام الماضي، لنعلن رسميا انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف”، مضيفا أن العلاقة “ستستمر في مجال التدريب والاستشارة والتمكين”.

كم جندي أمريكي سيبقى في العراق؟

في الواقع، سيبقى نحو 2500 جندي أمريكي و1000 جندي من قوات التحالف في العراق. هذه القوات لا تقاتل وتقوم بدور استشارة وتدريب منذ صيف 2020.

وتشكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي يضم أكثر من 80 دولة، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والعديد من الدول العربية، في عام 2014 لدعم الهجمات في العراق وسوريا ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وكان العراق قد أعلن النصر على الجهاديين في كانون الأول/ديسمبر 2017. لكن الهجمات ضد قوات الأمن متواصلة وشهدت الأسابيع الماضية عدة هجمات آخرها مقتل العديد من مقاتلي البشمركة الكردية في شمال العراق في هجمات للتنظيم.

ويطالب الحشد الشعبي تحالف فصائل شيعية منضوية في الدولة ولديها حضور سياسي فاعل وحليفة لطهران، بقوّة برحيل القوات الأمريكية.

لكن من غير المحتمل أن تخلي واشنطن الساحة في البلاد لصالح النفوذ الإيراني، في الوقت الذي تخوض وطهران والولايات المتحدة مفاوضات لإحياء اتفاقية الدولية لعام 2015 المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

تحتفظ الولايات المتحدة “بنفس الدور العسكري في العراق”

بالنسبة للمحلل نيكولاس هيراس، تحتفظ الولايات المتحدة “بنفس الدور العسكري في العراق”، لكن ما يتغير هو “الرسالة”. ويوضح أن “البيئة السياسية والأمنية في العراق متوترة للغاية لدرجة أن إدارة بايدن تريد من الولايات المتحدة أن تبقى بعيدة عن الأضواء وتتجنب الأزمات، خاصة مع إيران”.

في الأشهر الأخيرة استهدفت عشرات الهجمات الصاروخية أو الهجمات بالقنابل بطائرات بدون طيار القوات الأمريكية ومصالح أمريكية في العراق. ولا يتم تبني هذه الهجمات لكن تنسبها الولايات المتحدة إلى فصائل موالية لإيران.

ومع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 31 كانون الأول/ديسمبر للانسحاب، رفعت بعض الشبكات المقربة من الفصائل الموالية لإيران سقف تهديداتها على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بانسحاب أمريكي كامل، رغم أنه لم يطرح من قبل.

“قدرات أكبر من ذي قبل”

يرى هيراس أن تغيير الخطاب بشأن “الوجود العسكري الأمريكي في العراق” يعكس أيضا واقعا جديدا مفاده أن “قوات الأمن العراقية لديها قدرات أكبر من ذي قبل لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية”.

بدوره، قال اللواء سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن “التحالف سينهي بالكامل عملية الانتقال الى المهام غير القتالية قبل نهاية العام الحالي، بموجب ما تم الاتفاق عليه”، نقلا عن قائد التحالف الجنرال الأمريكي جون برينان.

وجاء هذا البيان عقب محادثات تقنية جمعت قياديين في التحالف وفي قيادة العمليات المشتركة لقوات الأمن العراقية.

وغادرت غالبية القوات الأمريكية التي أرسلت إلى العراق في عام 2014 كجزء من التحالف الدولي في عهد الرئيس دونالد ترامب. لكن يبقى العراق حلقة وصل مهمة في الخطة الاستراتيجية لواشنطن وفي التحالف، لا سيما عمليات مكافحة الجهاديين التي تنفذ في سوريا المجاورة.

وأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط/فبراير 2021 إلى أن “تنظيم الدولة الإسلامية يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا ويشن تمرداً مستمراً على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا”.

وقدر التقرير بأن “تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يحتفظ بما مجموعه 10 آلاف مقاتل نشط” في العراق وسوريا.

ويؤكد التحالف على أن وجوده في العراق هو بدعوة من الحكومة وتتمركز قواته في ثلاث قواعد عراقية رئيسية في البلاد تديرها القوات العراقية.

في الأشهر الأخيرة، أطلق التحالف الدولي عدة بيانات تسلط الضوء على تغيير مهمته. وفي تشرين الثاني/نوفمبر أعلن عن خروج “أكثر من 2100 شاحنة معدات من العراق”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: