' rel='stylesheet' type='text/css'>

البرلمان الألماني ينتخب رسمياً أولاف شولتز مستشارا جديدا خلفا لميركل

البرلمان الألماني ينتخب رسمياً أولاف شولتز مستشارا جديدا خلفا لميركل

صوت العرب – برلين (أ ف ب)  – رويترز – فاز أولاف شولتس ممثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالمستشارية الألمانية في تصويت برلماني اليوم الأربعاء، ليحل بذلك محل أنغيلا ميركل بعد أن أمضت 16 عاما في هذا المنصب.

وأعلنت رئيسة البوندستاغ بربل باس أن شولتس (63 عاما) الذي شغل منصب نائب المستشار ووزير المالية في حكومة ميركل المنتهية ولايتها، حصل على أغلبية واضحة بلغت 395 صوتا من المشرعين في البرلمان الألماني.

وتلقى شولتس ترحيبا حارا من المشرعين، وقدم له قادة الكتل البرلمانية باقات من الزهور.

 

وبعد ترشيحه رسميا من قبل الرئيس فرانك فالتر شتاينماير في مقر الرئاسة، سيعود شولتس إلى البرلمان ليؤدي اليمين الدستورية أمام النواب، وبعد الظهر، ستسلم ميركل المستشارية إلى الزعيم الجديد.

سيقود شولتس ائتلافا حاكما ثلاثيا غير مسبوق على المستوى الفيدرالي مع حزب الخضر والديمقراطيين الأحرار في تحالف سياسي كان يصعب تصوره في الماضي.

 


 …بعد شهرين ونصف الشهر على الانتخابات في ألمانيا، يصبح الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس مستشارا الأربعاء، معيدا اليسار الوسط إلى الحكم ليطوي بذلك نهائيا عهد أنغيلا ميركل الذي استمر 16 عاما.

ويقوم النواب الـ 736 في البوندستاغ المنبثق عن انتخابات 26 أيلول/سبتمبر، بانتخاب شولتس بالاقتراع السري اعتبارا من الساعة التاسعة (الثامنة ت غ).

ومن المؤكد أن يصبح شولتس تاسع مستشار لألمانيا لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، بعدما تصدر حزبه الاشتراكي الديموقراطي الانتخابات الأخيرة وتمكن من تحقيق غالبية مريحة قدرها 206 مقاعد مع شريكيه الجديدين في الائتلاف، الخضر (118 مقعدا) والحزب الديموقراطي الحر الليبرالي (92 مقعدا)، في حين أنه بحاجة إلى 369 صوتا للفوز بالمستشارية.

وبهذا التصويت المرتقب قبل الظهر، تنسحب ميركل من الحياة السياسية بعد أربع ولايات متتالية، بفارق تسعة أيام فقط من تحطيم الرقم القياسي لأطول مدة الحكم سجلها هيلموت كول (1982-1998).

إشادات وتكريم

وبعد تلقيها الكثير من الإشادات و التكريم في الأسابيع الأخيرة، تغادر ميركل المستشارية نهائيا بعد مراسم تسليم السلطة لشولتس، خصمها السياسي إنما كذلك وزير ماليتها ونائبها في السنوات الأربع الأخيرة بموجب لعبة التحالفات.

وبذلك تطوي ميركل التي تنسحب فيما شعبيتها في أعلى مستوياتها، حياة سياسية استمرت 31 عاما بينها 16 على رأس القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا.

ويتسلم شولتس مقاليد السلطة على رأس أول حكومة تكافؤ في ألمانيا تتولى نساء فيها وزارات أساسية مع تعيين البيئية أنالينا بيربوك وزيرة للخارجية والاشتراكيتين الديموقراطيتين كريستين لامبريشت وزيرة للدفاع ونانسي فيسر وزيرة للداخلية.

كذلك تعتبر الحكومة سابقة من حيث تشكيلتها السياسية، إذ تضم للمرة الأولى منذ الخمسينيات ثلاثة مكونات هي الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر والحزب الديموقراطي الحر.

وبالرغم من الاختلاف لا بل التعارض أحيانا في برامج التشكيلات الثلاث، إلا أنها توصلت سريعا إلى الاتفاق على برنامج يرتكز إلى حماية البيئة والتقشف المالي وأوروبا.

ومن المتوقع أن يتولى زعيم الليبراليين كريستيان ليندنر المعروف بتمسكه بنهج التقشف، وزارة المال.

الأزمة الصحية

وسيواجه الوزراء فور تولي مهامهم الجديدة وضعا صحيا متأزما إلى حد غير مسبوق منذ ظهور كوفيد-19، إذ دفعت الموجة الجديدة من تفشي الوباء الحكومة إلى فرض قيود شديدة على غير الملقحين تتضمن منعهم من دخول المطاعم والمواقع الثقافية وحتى المتاجر غير الأساسية في بعض المناطق منها العاصمة برلين.

ومن المتوقع أن تفرض الحكومة الجديدة بدفع من أولاف شولتس إلزامية التلقيح ضد كوفيد-19، وذلك اعتبارا من شباط/فبراير أو آذار/مارس، في وقت تخضع المستشفيات لضغوط شديدة ولا سيما في ساكسونيا وبافاريا حيث الوضع متأزم جدا.

وقرر شولتس، رئيس بلدية هامبورغ سابقا، أن يعهد بحقيبة الصحة إلى كارل لاوترباخ وهو بالأساس طبيب ويدعو إلى فرض قيود شديدة.

غير أن السلطات الجديدة قد تصطدم بمشاعر الغضب حيال التدابير الصحية في مناطق ألمانيا الشرقية سابقا التي تضم معاقل اليمين المتطرف وحيث تنتشر نظريات المؤامرة بين السكان الذين يرفضون تلقي اللقاح.

وغالبا ما تشهد تجمعات المعارضين للقيود الصحية اشتباكات.

كذلك، تواجه الحكومة الجديدة ترقبا كبيرا في الملفات الدولية وسط التوتر الجيوسياسي مع روسيا والصين.

ولم يعلق شولتس على إعلان الولايات المتحدة مقاطعتها الدبلوماسية للألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في شباط/فبراير والقرار المماثل الصادر لاحقا عن أستراليا أيضا، في وقت لم تستبعد وزيرة الخارجية الجديدة أن تحذو حذو واشنطن أيضا.

ووعدت بيربوك أيضا باعتماد سياسة أكثر صرامة من الحكومة السابقة تجاه موسكو، في وقت تحشد روسيا قوات ومدرعات عند حدود أوكرانيا، ما يثير مخاوف من شن هجوم على هذا البلد.

وفي استمرارية للتقليد المتبع من أسلافه، سيتوجه شولتس إلى فرنسا في أول زيارة له إلى الخارج ومن المقرر أن يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة.

أما وزيرة الخارجية الجديدة، فتصل الخميس إلى باريس قبل أن تشارك في نهاية الأسبوع في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في ليفربول.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: