' rel='stylesheet' type='text/css'>

البرلمان الألماني يستعد لانتخاب الاشتراكي شولتز مستشارا جديدا خلفا لميركل

البرلمان الألماني يستعد لانتخاب الاشتراكي شولتز مستشارا جديدا خلفا لميركل

صوت العرب – أ ف ب – صوت البرلمان الألماني الأربعاء على اختيار زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز مستشارا لأكبر قوة اقتصادية أوروبية خلفا لأنغيلا ميركل التي شغلت المنصب لـ16 عاما. وتمكن شولتز من الفوز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيلول/سبتمبر ونجح أيضا في تشكيل ائتلاف حكومي غير مسبوق بدون أي عقبة مع حزب الخضر والليبراليين.

بفضل خبرته كوزير ومسؤول محلي وحملة لم تتخللها شوائب، يستعد أولاف شولتز غير المحبوب كثيرا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي صاحب الشخصيته الصارمة، لخلافة أنغيلا ميركل على رأس ألمانيا.

فما لم تحصل أي مفاجأة، يفترض أن ينتخب مجلس النواب الألماني الأربعاء وزير المال في حكومة ميركل البالغ 63 عاما، مستشارا لأكبر قوة اقتصادية أوروبية.

ومنذ وقت قصير كان يقال إن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شولتز يحتضر. إلا أن هذا الأخير تمكن ليس فقط من الفوز في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيلول/سبتمبر، بل نجح أيضا في تشكيل ائتلاف حكومي غير مسبوق بدون أي عقبة مع حزب الخضر والليبراليين.

يستلهم شولتز من أسلوب ميركل حتى أنه يقلدها في الإيماءات، إلى درجة أن صحيفة “تاتس” اليسارية وصفته بأنه نسخة “متحورة” من المستشارة الألمانية.

ونجح شولتز في فرض نفسه رغم أنه لا يزال غير معروف كثيرا بالنسبة للألمان أنفسهم.

لا تتوافر أي سيرة للمستشار المقبل، رغم أنه شغل مناصب وزارية مرات عدة وكان رئيسا لبلدية هامبورغ، ثاني مدن ألمانيا.

“تجسيد للسياسي الممل”

تنقل شولتز الذي وصفته مجلة “در شبيغيل” الأسبوعية بأنه “تجسيد للسياسي الممل”، بين كل مستويات الشأن العام منذ سبعينات القرن الماضي.

ولد أولاف شولتز في أوسنابروك في 14 حزيران/يونيو 1958 وكان والده تاجرا ووالدته ربة منزل. وانضم إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في 1975 في سن السابعة عشرة، وهو يميل أكثر إلى التيار اليساري للحزب. وكان آنذاك شعره طويلا ويرتدي كنزات صوفية ويشارك في عدد كبير من التظاهرات السلمية.

بالتوازي، كان شولتز يتابع دراساته في القانون. وأسس العام 1985 بعدما أصبح أصلع، مكتب محاماة متخصصا في قانون العمل.

ودافع خصوصا عن موظفين في عدد كبير من الملفات، في أعقاب توحيد ألمانيا العام 1990، في قضايا خصخصة أو حل شركات في ألمانيا الشرقية السابقة.

انطلقت مسيرته فعليا عندما وصل الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر إلى المستشارية. وانتخب شولتز العام 1998، نائبا وأصبح أمينا عاما للحزب العام 2002.

عودة ناجحة

يلقي خطبه بنبرة رتيبة أكسبته لقب “شولتسومات” (المستوحى من كلمة تعني الشخص الذي يتصرف كرجل آلي) ما يثير انزعاجه. وقال في معرض الدفاع عن نفسه “كنت أسأل دائما الأسئلة نفسها وأقدم دائما الإجابات ذاتها”. وأكد أنه “يضحك أكثر مما يعتقد الناس”.

وصرح قبل فترة قصيرة لمجلة “دي تسايت”، “أنا رصين وبراغماتي وعازم. لكن ما دفعني إلى العمل السياسي، هو المشاعر” داعيا إلى “مجتمع عادل” يكون لدى “كل شخص فيه آفاق جيدة في حياته الفردية”.

في العام 2018، خلف شولتز المسيحي الديمقراطي فولفغانغ شويبله في وزارة المال وواصل النهج المالي الصارم لهذا الأخير.

وقد ساهم موقعه الوسطي في تهميشه داخل حزبه، لدرجة أنه في العام 2019، فضل الناشطون استبعاده عن رئاسة الحزب.

ومع ذلك، تمكن شولتز من العودة بقوة بفضل الوباء ولم يتردد في الخروج عن بنود الميزانية معتمدا السخاء في الانفاق.

ورغم نكسة العام 2019، اختار الحزب الديمقراطي المسيحي، أحد أقدم الأحزاب الأوروبية، أولاف شولتز لتمثيله، رغم الانتقادات التي استهدفت الوزير بعد الإفلاس المدوي لشركة فايركارد المالية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: