الانتخابات الكندية الفيدرالية ومشاركة الجالية العربية  - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الانتخابات الكندية الفيدرالية ومشاركة الجالية العربية 

الانتخابات الكندية الفيدرالية ومشاركة الجالية العربية 

 المهندس أمين الموعد*

ميسيساغا – خاص بصوت العرب

في  21 أكتوبر/تشرين أول يتوجّه المواطنون الكنديون إلى صناديق الاقتراع لتحديد هوية رئيس الوزراء الكندي القادم .. ولانتخاب 338  عضوا للبرلمان الفيدرالي..

انتخابات 2019 ستكون غير عادية من حيث الأداء و “البروبوغندا” الانتخابية لكل الأحزاب الكندية ..

الكل يحاول أن يسجّل نقاطا لصالحه ومن خلال العزف على وتر الأخلاقيات و التقليل من حجم الإنجازات للحزب الحاكم حاليا والغوص في الماضي و لعبة شد الحبال واستقطاب الجمهور لقضايا بخصوص الهجرة و الوصول الى تقييد الحريات العامة تحت ذرائع وهمية و باختصار هو هجوم مركز على الحزب الليبرالي الحاكم.. !!

“أندرو شير” رئيس حزب المحافظين يستعمل “السوشيال ميديا بشراهة” و ينعت منافسه عن حزب الليبراليين المرشّح والرئيس الحالي”جوستون ترودو” بأشد العبارات مثل “كاذب و مخادع و يستغل مركزه للأمور الشخصية و ان كندا خسرت الكثير من الأصدقاء وأن الوضع الاقتصادي سيء جدا و ان ترودو يتساهل بموضوع الهجرة و هو غير مؤهل ليكون رئيس وزراء كندا المقبل”!!

 ووصل الأمر ان “أندرو شير”  نعت “ترودو” بالتسامح مع الدواعش!!

على سلم أولويات حزب المحافظين في حال فوزه  نقل السفارة الكندية إلى القدس و عدم منح الجنسية الكندية التلقائية  لكل مولود في حال الزيارة أو السياحة إلى كندا ، والبرامج الانتخابية اصبحت حربا مفتوحة إلى أن تضع أوزارها في 21 أكتوبر حين الخاسر يعترف بخسارته و يهنيء الرابح الذي سيكون بدوره رئيس وزراء كل الكنديين.

“جاغميت سينغ” رئيس الحزب الديمقراطي الكندي أوصل حزبه إلى وضع صعب  نتيجة الانقسامات و تخلي العديد عنه ، ويواجه الحزب الديمقراطي الجديد مصاعب في إيجاد مرشحين له والخلافات سيدة الموقف بالرغم من أن برنامج “سينغ” الانتخابي يعتبر جيدا  و يسعى لمعالجة فواتير الإنترنت و الموبايل، و الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في العالم و في المناظرة الأولى كان موفقا ، إلا أن شخصيته لا تروق للكثير من الكنديين و لن ندخل في التفاصيل.

الحزب الأخضر ينادي بمجانية التعليم الجامعي و الدواء و الحفاظ على البيئة  ، و لكن العبرة في التنفيذ و الحصول على كتلة قادرة على التغيير.

“جاستين ترودو” زعيم الحزب الليبرالي يقود حملته الانتخابية تحت شعار”إلى الأمام بكل ثقة و إصرار على الفوز”  بالرغم من الهجوم المتواصل عليها منذ عام 2015 ، فالخصوم تشكك بإنجازاته على مدى أربع سنوات مضت.. لكن انجازاته واضحة وتمثلت في

 – توفير مليون فرصة عمل

– الموافقة على 4 آلاف مشروع للبنية التحتية .

– مساعدة أكثر من 57 ألف مواطن كندي من كبار السن .

– مساعدة أكثر من 30  ألف طفل .

– تقليل نسبة الضريبة للشركات  الصغيرة .

كما ان نظام “الدفعات الشهرية” التي أقرته حكومته استفادت منه أكثر من 3.7 مليون عائلة.

– جذب استثمارات أجنبية إلى كندا بحوالي 51 بليون دولار .

و هناك أكثر من ذلك يرددها “ترودو” و فريقه .

الدعاية الانتخابية التي يقوم بها حزب المحافظين و خصوصا الفيديوهات ضد “ترودو” التي تصوره كأنّه شيطان و لص وتروّج كلاما غير اخلاقي بحقه  كانت و ما زالت دعاية سلبية لم تثمر في تشويه صورة رجل كندا الأول، وكلما أمعنت وسائل الإعلام المحافظة في الإساءة لــ ” ترودو” تكون ردة الفعل عند الناس أنه رجل المرحلة و محبوب وجذاب للعامة و محاور محترم ..

 الفيديوهات والدعاية تناولت مواضيع غير مهمة ولا مقنعة مثل كسرة الخبز التي كان يأكلها في البرلمان وحكاية ” النظّارة” التي تلقاها كهدية مع انه تم تغريمه عليها مائة دولار وتمت مهاجمة الرجل بسبب الرحلة السياحية مع “الأحمديين” و لم يسلم حتى من وزيرتين من حزبه كانتا له بالمرصاد ووجهتا له انتقادات   بالرغم انه ساوى بين الرجل و المرأة في حكومته ..

كما أثيرت حول “ترودو ” ما يمكن تسميته بفضيحة شركة (إس.إن.سي-لافالين)  الشركة الهندسية العملاقة التي هزت أركان حكمه !!

الرجل يتعرض للهجوم من كل الاتجاهات والأشد ظلم أهل القربى  من داخل حزبه

الناخبون من مختلف الأصول يركز بعضهم على السياسة الخارجية الكندية  و موقف الاحزاب الكندية من القضية الفلسطينية والقضايا العربية ..

ولو اردنا الحديث بواقعية فان مواقف الأحزاب الكندية تتدرج من سيء إلى أسوء بخصوص هذه القضايا ، ومع أن هناك بعض التصريحات التجميلية لبعض الاحزاب أو منتسبيها لكنها لا ترتقي إلى مواقف قوية ،  لكن يبقى موقف الحزب الليبرالي من نقل السفارة الكندية إلى القدس ودعم موازنة الأونروا يسجل له بإيجابية عالية. كما ان موقف الحزب الديمقراطي الجديد من حصار قطاع غزة يسجل له بإيجابية عالية.

بكل بساطة نحن كعرب ليس لنا تأثيرعلى السياسة الخارجية الكندية لأننا لا نملك لوبي عربي مؤثر على البرلمان الكندي. ويصل الحد عند بعض النواب من أصول عربية الامتناع عن التصويت في المحطات الحاسمة في البرلمان الكندي من باب الهروب  ثلثين المراجل.. “!!

لماذا يجب أن نشارك في الانتخابات الكندية كجالية عربية ؟ سؤال في ذهن كل واحد منا .. ؟

حتى نشارك ونكون فاعلين يجب أن يكون عند المواطن ثقافة بسيطة جدا عن معرفة البرنامج الانتخابي لكل حزب و معرفة الفرق بين الانتخابات الفيدرالية و المحافظة و البلدية ..

وكذلك يجب معرفة السياسة العامة للأحزاب بخصوص الحريات و الهجرة و الاقتصاد و العدالة الاجتماعية .

 نحن اليوم أمام محطة انتخابية مهمة و كيف نختار النائب الصح  ؟

استراتيجية التصويت!

النائب يمثل دائرة انتخابية معينة من أصل 338 دائرة انتخابية في كل كندا .

وعلى من يريد ان ينتخب ان يسأل نفسه ” ماذا أنجز النائب لك على المستوى الشخصي أو على مستوى دائرتك الإنتخابية أو على مستوى  كندا عموما و موقفه من قضايا الشعوب المظلومة ؟

وأن يسأل” من  من المرشحين يروق لك شخصيا في تعامله المحترم مع الناس و يقدم الخدمات دون أي تذمر ؟

اذا لم يكن  لك أي معرفة عن النواب المرشحين اذا انظر إلى حزبه و إلى سياسته العامة ( الهجرة . الاقتصاد . الحريات العامة . حقوق الإنسان.  مناصرة الشعوب المظلومة . السياسة الخارجية … الخ )

في 21 أكتوبر ستكون فرصة في ممارسة حق المواطنة في الاقتراع وفرصة لاختيار من يعمل لصالح كندا بعيدا عن العنصرية و التمييز و حفاظا على التعددية و الحريات العامة ..

المشاركة العربية ستحدد من هو النائب الذي يحافظ على المبادئ و الأخلاقيات  و يخدم مصلحة الجالية ..ويمكن ان تهزم المرشح المنافق والكاذب و الانتهازي.

*  ناشط  فلسطيني كندي

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

“جروب سري” يناقش مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على” مسرح ملك “..بالمجان

صوت العرب : القاهرة.  افتتح العرض المسرحي “جروب سري” تأليف طارق رمضان وإخراج إسلام إمام، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم