الاردن ..نجم النائب غازي الهواملة الصاعد على حساب الثقة بالمؤسسات..والشارع يتابع سلسلة “تصفية رموز ازمة المعلمين”؟ - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الاردن ..نجم النائب غازي الهواملة الصاعد على حساب الثقة بالمؤسسات..والشارع يتابع سلسلة “تصفية رموز ازمة المعلمين”؟

الاردن ..نجم النائب غازي الهواملة الصاعد على حساب الثقة بالمؤسسات..والشارع يتابع سلسلة “تصفية رموز ازمة المعلمين”؟

 فرح مرقه:

صوت العرب – يفتتح البرلمان الأردني بخطبة العرش الملكية، الأمر الذي يعيد الحصانة للنواب جميعا بما فيهم النائب الجدلي غازي الهواملة والذي انشغل الأردنيون بمتابعة تفاصيل قضيته منذ إعلان هيئة مكافحة الفساد عن احتمالات تورطه بقضية تزوير حتى قبل ان ترفع الهيئة ذاتها ملف القضية للقضاء.

أشغل الملف الأردنيين بعدما اعتبروا ان توقيت وطريقة عرض الهيئة للبيان حمل بعدا تشهيريا بالنائب وجاء في وقت مرفوعة فيه الحصانة عن الهواملة المعروف بمواقفه النقدية من حكومة الدكتور عمر الرزاز والاهم مما يعرف بمؤسسات الملكة رانيا العبد الله.

المشهد حمل ابعادا كثيرة، خصوصا وانه جاء بعد انتهاء أزمة المعلمين التي وقف فيها الهواملة الى جانب المعلمين منتقدا فيها دور اكاديمية الملكة والتي أثارت الجدل كثيرا في ذلك الوقت.

واعتبر قانونيون ان البيان الذي أعلنته هيئة مكافحة الفساد فيه جانب من الحكم المسبق على النائب، بينما خشي اخرون من اللحظات الأخيرة قبل افتتاح الدورة العادية وان تحمل طابعا دراميا في محاولة القاء القبض على الهواملة قبل خطاب العرش الملكي الذي يعدّ شارة انطلاق الدورة العادية واعلانا لعودة الحصانة النيابية.

واتاح ما اسماه المتابعون “تربص مؤسسات الدولة” بالهواملة الفرصة للأخير ليتحول لنجمٍ شعبي يعقد له المناصرون الفعاليات ليتحدث فيها، واخرها كان السبت، اذ احتشد الالاف من مؤيديه في محافظة الطفيلة، ليظهر امامهم بصورة درامية وغير معلنة ويؤكد انه كمحامٍ غير مسؤول عن صحة بيانات وبيّنات موكله، في إشارة الى ان قضية التزوير المتهم فيها لا تتعلق شخصيا به.

وتواجد عدد من الشخصيات الوطنية وممثلي الحراكات الشعبية والنقابيين بالإضافة للنائب صداح الحباشنة الذي لا يقل جدلا عن الهواملة في الفعالية مؤكدين على دعمهم ومؤازرتهم النائب الهواملة. كما تضامنت معه عدة شخصيات منها نائب نقيب المعلمين ونجم الازمة ناصر النواصرة.

وشهدت الفعالية أجواء حماسية، وفق ما نقله موقع الأردن 24 من الفعالية، بعد حضور النائب الهواملة بشكل مفاجئ إلى الموقع، فيما أكد المشاركون دعمهم غير المحدود للنائب الذي عُرف بسقف معارضة مرتفع قبل أن يتمّ احالته إلى هيئة مكافحة الفساد بشكل أثار حفيظة كثير من الأردنيين الذين رأوا أن ما جرى هو استهداف للنائب المعارض.

وأكد الهواملة أنه لا يحمل أي عداء معلن أو مبطّن لا لشخص ولا لمؤسسة، ولا يحمل في قلبه ونفسه غير حبّ الدين وحبّ ثرى الأردن، وحبّ “أن تتيح القيادة الفرصة للشعب لنيل حقوقه”، فيما وجّه الشكر والتقدير إلى كلّ المواطنين الذين أعلنوا تضامنهم وتأييدهم له.

بالمقابل، تتصاعد التساؤلات عن السبب الذي جعل النائب الجدلي يختفي عن الأنظار بدلا من ان يسلم نفسه في القضية ويخضع لإجراءات التقاضي حتى دون حصانة؛ في وقت يجيب عليه المؤيدون للهواملة باعتبار استدعاء القضية من سنوات سابقة يؤكد وجود استهداف حقيقي للرجل وهو ما قد يتم في سياقه المغالاة في التعامل معه اذا ما وصل النائب لهيئة مكافحة الفساد او أي من مراكز التحقيق.

والهواملة محامٍ، عرف بخطابه الأول في مجلس النواب حيث قدمه مرتديا روب المحاماة و متسائلا عن دور الملكة في الدولة وعن السبب الذي جعل المرجعيات تتزاحم في الدولة، كما تصدّر الجدل حول أكاديمية الملكة رانيا والمعلمين في ازمة المعلمين الأخيرة.

بغض النظر عن التفاصيل وتفاصيلها، بدا استدعاء الهواملة بهذه الصورة من قبل الدولة اقرب لتصفية حساب له علاقة بأزمة المعلمين تحديدا والتي لا تزال أجهزة الدولة بما في ذلك الحكومة تصفي حساباتها في سياقها، وفق رأي سائد يشدد عليه ناشطون، بما يتضمن تنحية بعض الوزراء أمثال الدكتور محمد أبو رمان وجمانة غنيمات.

بهذا المعنى تكون الدولة وبحسابات مضطربة تقود الشارع عمليا للمزيد من الانقسام حول شعبيتها لصالح الشعور بان رموز الاحتجاج مستهدفين وان حرية الرأي والتعبير مستهدفة في مشهد يكرر ما حصل مع النائبة السابقة هند الفايز والتي تم القاء القبض عليها في الشارع على تهمة سابقة.

يحصل هذا مؤكدا ان مراكز القوى تصر على خلق هذا الانقسام والخشونة في التعامل والتي هي بصمة مشتركة اليوم لوزير الداخلية سلامة حماد وقادة المؤسسات الأمنية الأخرى والذين بمعظمهم يتبنون الرؤية الأمنية الخشنة، الامر الذي ظهر أيضا ليلة الخميس الجمعة حيث اغلق الامن المنافذ للمركز الوطني لحقوق الانسان والذي اختاره نشطاء بني حسن كمكان للتظاهر والاحتجاج.

كل ما سبق، يأتي في وقت يصرّ فيه المراقبون على ان خطاب الدولة واداءها ما عاد يسعفها في التفاف المواطنين حولها وانها بحاجة لاستثمار احداث تاريخية فاصلة كاستعادة الباقورة والغمر والتي تتزامن مع جلسة البرلمان الأولى الاحد في فتح صفحة اقل تشددا مع الشارع وبدء مرحلة من التضامن معه بما في ذلك الافراج عن كل معتقلي الرأي والتركيز عمليا على بدء مرحلة اكثر قربا من الشارع، مشددين على ان هذا الخطاب وحده قادر على ان يجعل الشارع يتحمل الازمة الاقتصادية واخطاء الحكومات المتراكمة اما أي خطاب او فعل تربصي او تقسيمي فان الدولة ستكون اول من يدفع ثمنه. في الجزئية الأخيرة تحديدا استمعت “رأي اليوم” لوجهة نظر تشير الى ضرورة الانتباه لما يحصل في لبنان والعراق باعتبارها دلالة على ان من يفرّق لا يسود وفقا للمثل الشهير الا بصورة مؤقتة وغير مستقرة.

بكل الأحوال، قد ينجح النائب الهواملة على الاغلب في استعادة حصانته والمثول لاحقا بصورة طوعية امام المؤسسات المختلفة، والمراقبون لا يتوقعون مفاجآت من وزن أي كولسة برلمانية، ولكن نجوميته التي تصاعدت على حساب مصداقية الدولة والجهات الشعبية التي امنت به كلها ستضاف الى قائمة الإخفاق في إدارة الازمات والتعامل مع المنتقدين.

ستبقى العيون اليوم تنتظر حضور النائب لمجلس النواب قبيل خطاب العرش، مع اعلانات الامانة العامة له بالحضور، والتساؤلات عن مدى رغبة الدولة في التصعيد اذا ما كانت فعلا تنوي تربصا جديدا بالرجل.

راي اليوم

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء المصري يصدر قرارا بتعيين” د. اشرف زكي” رئيسا لأكاديمية الفنون.

  منى العايدي : صوت العرب – القاهرة. بناء على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسى …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم