' rel='stylesheet' type='text/css'>

الاحتجاجات تتواصل في الأردن للمطالبة بإقالة الحكومة.. والملك عبدالله يتوعد بمحاسبة “المقصرين” !

الاحتجاجات تتواصل في الأردن للمطالبة بإقالة الحكومة.. والملك عبدالله يتوعد بمحاسبة “المقصرين” !

صوت العرب – الأناضول

شهدت عدة مدن أردنية، مساء الإثنين 15 مارس/آذار 2021، وقفات ومسيرات احتجاجية محدودة لليوم الثالث على التوالي، تطالب برحيل حكومة بشر الخصاونة، وذلك بعد أيام على حادثة مستشفى السلط الحكومي، التي أودت بحياة 9 من مرضى كورونا، انقطع عنهم الأكسجين قرابة ساعتين.

حيث شارك المئات في مسيرات وتظاهرات احتجاجية بالعاصمة عمان، ومدن الرمثا وإربد (شمال)، والمفرق (شمال شرق)، وغيرها من المناطق بالمملكة، في كسر حظر التجول الذي تفرضه الحكومة ضمن إجراءات مواجهة جائحة كورونا، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن حادثة مستشفى السلط، وإلغاء حظر التجول الليلي.

كما طالب المشاركون في الفعاليات بإلغاء قانون الدفاع، المنصوص عليه بالدستور، والذي أقر الملك عبدالله الثاني العمل به قبل قرابة عام، لمحاربة جائحة كورونا، ويعطي رئيس الوزراء صلاحيات واسعة.

المتظاهرون رددوا هتافات مناوئة للحكومة، منها: “يسقط قانون الدفاع” و”الموت ولا المذلة” و”الشعب يريد إسقاط الحكومة”.

بخلاف اليومين الماضيين، كان التعامل الأمني هذه الليلة به بعض العنف والقوة، حيث فرقت قوات الأمن الأردنية عدداً من تلك الفعاليات وأوقفت بعض المشاركين فيها، في حين لم تُسجل حالات اشتباك أو صدام بين قوات الأمن والمتظاهرين في الاحتجاجات الماضية.

كان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا على مدار الأيام السابقة، مقاطع فيديو تُظهر تجمُّع محتجين في بعض المناطق المختلفة.

فيما وصف وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، في حديث مع التلفزيون الرسمي الأردني، المسيرات الليلية بـ”المهزلة”، قائلاً: “هذه التجمعات تشكل خرقاً لأوامر الدفاع (…) أي تجمهر يُشكّل بيئة خصبة لانتشار الفيروس، وقد آن الأوان لأن تتوقف هذه المهزلة”، مؤكداً أن “التعليمات صدرت للأجهزة الأمنية بأن التجمع والتجمهر بعد دخول ساعات حظر التجول لن يُقبلا ولن يُسمح بهما على الإطلاق، ولن يتمّ التهاون فيهما”.

الملك عبدالله يتوعد “المقصرين”

إلى ذلك، توعد الملك عبدالله الثاني، بمحاسبة المقصرين (لم يسمهم)، في حادثة مستشفى السلط، قائلاً: “ستتم محاسبة كل شخص قصّر في عمله وفي حماية أرواح الأردنيين”، مؤكداً ضرورة أن يكون كل مسؤول أو موظف على قدر المسؤولية.

إلا أنه طالب في الوقت ذاته، بضرورة غلق الأبواب أمام ما وصفها بـ”الفتن في الداخل الأردني، احتراماً للآباء والأجداد المؤسسين”، مضيفاً: “المنصب ليس للترضية أو المجاملة، بل لخدمة الأردنيين والأردن بإخلاص؛ فالمنصب يُبنى على الكفاءة”.

جاء ذلك في كلمة له، مساء الإثنين، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني الذي يضم في عضويته كبار مسؤولي الدولة والأجهزة الأمنية، وهو معنيٌّ بمتابعة ورسم السياسات الاستراتيجية والقضايا التي تهم الأمن الوطني.‎

كما أعرب الملك عبدالله عن تفهمه للصعوبات التي تواجه الأردنيين والأردنيات من جرّاء جائحة كورونا، مشدداً على أنهم سوف يتجاوزن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد من الجائحة والأوضاع الاقتصادية.

غضب شعبي

كانت حادثة مستشفى السلط، الواقع في محافظة البلقاء، شمال غربي العاصمة عمان، قد فجّرت غضباً كبيراً في مختلف أنحاء المملكة.

فيما أوقفت النيابة العامة الأردنية، مساء السبت 13 مارس/آذار الجاري، 5 من موظفي المستشفى، ووجهت لهم تهمة التسبب في الوفاة بالاشتراك، وأمرت باحتجازهم في أحد المراكز الإصلاحية لمدة أسبوع، على ذمة التحقيقات في الحادثة.

يذكر أن حادثة السلط أدت إلى إقالة وزير الصحة، نذير عبيدات، من منصبه. فيما زار الملك عبدالله الثاني، المستشفى فور وقوع الحادثة، وطلب من مديره “الاستقالة الفورية”.

انتقادات حادة للحكومة

بينما وجَّه أعضاء مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، الأحد 15 مارس/آذار 2021، انتقادات حادة للحكومة ومطالبات بالاستقالة.

جاء ذلك خلال جلسة طارئة، عقدها المجلس، بدعوة من رئيسه عبد المنعم العودات؛ للوقوف على أسباب وتداعيات الحادثة، حضرها رئيس الوزراء بشر الخصاونة وأعضاء حكومته.

حيث جاءت معظم مداخلات النواب خلال الجلسة متقاربة في مضمونها، إذ حملت انتقادات مباشرة للحكومة، داعين إلى استقالتها وطرح الثقة فيها.

الحكومة تقر بتحمُّل المسؤولية

فيما أقر الخصاونة بتحمُّل حكومته المسؤولية، قائلاً إن “الحكومة لن تتهرب ولن تهرب من مسؤولية نقص خدمة أساسية بالمستشفيات في ظل جائحة كورونا، وذلك وفق أدبيات العمل السياسي في الأردن”، مشيراً إلى طلب الحكومة من المجلس القضائي إجراء تحقيق قضائي مستقل، مؤكداً أن ما حدث يحتاج ما وصفه بالثورة الإدارية الواسعة والكبيرة بمختلف القطاعات، وهناك خارطة طريق لدى الحكومة بخصوص هذا الموضوع، وفق قوله.

من جهته، لفت وزير الداخلية مازن الفراية، المكلف بإدارة وزارة الصحة، إلى “تعيين متصرف (حاكم إداري) مختص في كل المستشفيات، وظيفته حل المشاكل”، مؤكداً أن الجيش بدأ بإنشاء مصنع لإنتاج الأكسجين، سيكون جاهزاً خلال 3 أسابيع وقادراً على إنتاج 600 أسطوانة، و10 أطنان من الغاز في شهر أبريل/نيسان المقبل.

تشكيل لجنة تحقيق نيابية

خلصت جلسة مجلس النواب الأردني إلى تشكيل لجنة تحقيق نيابية في حادثة انقطاع الأكسجين بمستشفى السلط. فيما وقَّع عدد من النواب على مذكرة لطرح الثقة بالحكومة.

بدوره، قال رئيس لجنة الصحة النيابية، أحمد السراحنة، الأحد، إن اللجنة ستعلن نتائج متابعة حادثة مستشفى السلط خلال أسبوع كأقصى حد، وستتم متابعة النتائج مع المعنيين، مؤكداً أن اللجنة ستكون فعلية وليست صورية، “وعلى الحكومة أن تكون على مسافة واحدة حول المسألة الصحية، وكذلك الاقتصادية”.

جدير بالذكر أن الحكومة الأردنية تفرض حظراً شاملاً للتجول أيام الجمعة، وجزئياً لمدة 11 ساعة ليلاً في بقية أيام الأسبوع، لمكافحة انتشار فيروس كورونا الذي وصلت أعداد الإصابات اليومية به إلى مستويات قياسية.

إذ اقترب الأردن من الوصول إلى المرتبة الثانية في قائمة أعلى الدول العربية تسجيلاً للإصابات بفيروس كورونا، وذلك بعد دولتي العراق، والمغرب.

فقد سجَّل الأردن، الإثنين، 82 وفاة بفيروس كورونا، و9 آلاف و417 إصابة، وذلك في أعلى حصيلة يومية للإصابات منذ تفشي الوباء في البلاد قبل أكثر من عام.

وزارة الصحة الأردنية أوضحت، في بيان، أنها سجلت 82 وفاة بالفيروس و9 آلاف و417 إصابة، فضلاً عن 5 آلاف و124 متعافياً. وبلغ إجمالي الإصابات في المملكة 486 ألفاً، و470، منها 5 آلاف و428 وفاة، و401 ألف و319 حالة تعافٍ، وفق الوزارة.

رأيك يهمنا

 

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: