' rel='stylesheet' type='text/css'>

“الإفلاس القادم”… العقل وصناعة ” الوهم القاتل”  : كورونا يهزمُ الجيوش وينكّل باقتصاديات الدول ويسجن الشعوب ويهزأ بالتكنولوجيا!!

هشام زهران – مونتريالْ- صوت العرب

سنبدأ بسيناريو تخيليْ…..أنتَ تجلس مع أسرتك ذات مساء و تشاهد فيلما من الخيال العلمي كـــ (الرجل الوطواط أو فرانكشتاين أو زومبي) وفجأة يتصل بك صديق ويقول لك:  “خلال أسبوع ” كل دول العالم ستحبس مواطنيها في بيوتهم و الحدود سُتغلق بين الدول ، وسيحظر التنقل بين المدن في الدولة الواحدة، وأن حركة الطيران العالمية سيتم ايقافها وان المدارس والاعمال ستغلق ، بل وسيتم منع الصلاة في المساجد والكنائس وسيتم إغلاق الحرمين المكي والمدني أمام عباد الله  حتى إشعار آخر”

ستكون ردة فعلك : إما أن هذا الصديق يسخر بك ..أو أنه أصيب بالجنون أو على أبعد حد،  ان كنت تثق به ثقة عمياء ستنقل لأسرتك خبر عاجل “غدا يوم القيامة”!!!

حتى كتابة هذه السطور وصل عدد قتلى  “فايروس كورونا ” حوالي( 14 ألف قتيل)  وحوالي( 350 ألف )مصاب على مستوى العالم. وذلك خلال شهرين من تاريخ أول وفاة في التاسع من شهر يناير كانون الثاني للعام الحالي في مدينة (ووهان في الصين) بمعدل 178 وفاة يوميا على مستوى الكرة الإرضية.

هذا المخلوق “الميكروبولوجي” الخطير والحقير معا،  أعجز أحدث مختبرات العالم المزوّدة بأهم الأبحاث والأجهزة والعقول، وبدأت “حرب العقل والمعرفة” بين أقطاب عالمية كبرى أولها الصين فالولايات المتحدة الأمريكية بالاستعانة بالمانيا،وتساهم كل من روسيا وفرنسا ودول أخرى في الحياز على سبق علمي ضرب بمفاهيم “سباق التسلّح وحرب النجوم” عرض الحائط !!!

 لو استعرضنا تاريخ الأوبئة “الغامضة ” إذا جاز التعبير لوجدنا أن أمرا ض كــ ( جنون البقر، الإيدز ، سارس،  انفلونزا الخنازير و انفلونزا الطيور البشري ) تميزت ببطء الانتشار عالميا وسرعة ايجاد اللقاحات المضادة في الأغلب ، كما أن اجمالي عدد الاصابات – قياسا بزمن الانتشار-  لايعد شيئا في مقياس انتشار الفايروس الوبائي الأخير “كورونا” !!

القاسم المشترك بين الأمراض السابقة هو أن جميعها أثيرت حولها “شبهات علمية” بأنها صناعة بشرية في مختبرات شديدة التعقيد..أو نتيجة تجارب علمية أدّت إلى “طفرة” بالخطأ تسببت بالمرض وهي الفكرة التي جاءت بها سينما هوليوود من (فرانكشتاين مرورا بالزومبي وحتى الرجل الوطواط) وغيره!!

حجم الفايروس يقاس بالميكرو متر يعني بوحدة قياس تتناهى الى أجزاء في المليون من المليمتر لكنه  أخطر على البشر من قنبلة نووية!!

الفايروس الضئيل حرّك جيوشا ، وشل حركة حكومات ومارس الاحكام العرفية والاقامة الجبرية على شعوب العالم ، بل ووضع العالم بأسره تحت حصار الزامي ومنع تجوّل قسري شبيه بحالة حرب نووية الزمت الناس ملاجئهم وسوف يؤدي الفايروس الى تدهور الاقتصادات الصغيرة والشركات الصغيرة واضمحلالها لصالح الشركات العملاقة العابرة للقارات وستستنزف الدول  مقدراتها وتصبح أسيرة في المستقبل لنظام الإقراض وللبنوك والشركات العملاقة!!

هي فكرة إفلاس الدول لصالح طبقة الواحد بالمائة!!

يبدو أن النظام العالمي الجديد يتشكّل بقيادة (فايروس كورونا-كوفيدا19 ) وهي عبارة صرّح بها وزير الخارجية الفرنسي ( جان لو دريان ) بطريقة أقل مباشرة الجمعة الماضية حين قال: 

” العالم بعد فيروس كورونا لن يكون كما قبله” !!!

فايروس ضئيل غير مرئي يجعل الكرة الأرضية بكامل جيوشها ودولها المتقدمة والتقدم العلمي والتكنولوجي تقف عاجزة عن ايجاد حلول ولو على المدى القصير ، فأكثر اللقاحات المضادة سيأخذ وقتا لن يكون قبل شهرين كما تحدّثت مختبرات دول كبرى !!

يعني سيحصد الفايروس مزيدا من الأرواح ويأكل مزيدا من رؤوس الأموال وستتآكل الدول ذاتيا …فمن سيدفع كلفة وخسائر “غزو-كوفيد 19” للكرة الأرضية وتدميره لاقتصادات الشركات الوطنية الخاصة ؟وكيف ستتصرف الدول وخاصة الفقيرة منها في ظل عجز الموازنات والمديونيات العالية؟ومن أين ستدفع التأمينات الاجتماعية للمواطنين وأرباب العمل؟

كم تدهشنا تفاهة هذا العالم وتدهشنا أكثر ابتسامة صفراء تقبع خلف الظلام وتنظر بنهم واستهزاء للضحايا  بعين ،وبالعين الأخرى توقّع على خريطة نظام عالمي جديد!!!

شاهد أيضاً

الكرة الأرضية مدائن أشباح : لمن تتركون كل هذا الفراغ؟ ..عدد ضحايا (الجوع في العالم) يتجاوز عدد ضحايا ( كورونا) نهاية آذار!!

عدد ضحايا (الجوع في العالم)  يتجاوز عدد ضحايا ( كورونا) نهاية آذار!! *هشام زهران – …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: