' rel='stylesheet' type='text/css'>

الأمر يتعلق بترتيبات الانقلاب على مرسي .. ماذا فعلت صفاء حجازي حتى يطلق السيسي اسمها على محطة مترو الزمالك؟

ميديا نيوز – شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الاستغراب والدهشة والتساؤل بعد قرار تسمية محطة مترو الزمالك على اسم الإعلامية الراحلة صفاء حجازي، لتكون أول امرأة يطلق اسمها على محطة مترو في مصر.

وكان الفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات المصري، أعلن في مداخلة هاتفية على أحد البرامج التليفزيونية، إطلاق اسم الإعلامية صفاء حجازي، رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابقة، على محطة مترو “الزمالك” بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتساءل البعض حول من هي صفاء حجازى، وماذا قدمت لمصر حتى يتم تخليد اسمها من قبل الرئيس المصري على محطة مترو، وهو ما كان مقصوراً في المعتاد على رؤساء الجمهورية وكبار الشخصيات التاريخية!

لكن يبدو أن الرئيس المصري أراد منح الإعلامية الراحلة تكريماً خاصاً على خدماتها بدءاً من دورها في مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013، وضبط الأداء الإعلامي داخل ماسبيرو بما يتناسب مع التحضير لعملية الانقلاب العسكري التي قام بها الجيش، حسب ما أشارت مصادر متعددة.

المكافأة التاريخية

بالنسبة للإعلامية صفاء حجازي، لم يكن أغلب المصريين يعرفون شيئاً عنها حتى قبل 4 أيام، بعد أن قرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن تكون أول امرأة يطلق اسمها على محطة مترو في مصر.

قرار السيسي بتكريم صفاء حجازي أتى تقديراً للدور الذي لعبته في عملية انقلاب 3 يوليو/تموز 2013، فقد كانت أحد الذين ساهموا في سيطرة وزير الدفاع آنذاك عبدالفتاح السيسي على قطاع الأخبار المصري في تلك الفترة الحرجة.

وبعد ذلك بشهرين فقط تولت صفاء حجازي منصب رئيس قطاع الأخبار في ماسبيرو بقرار من وزيرة الإعلام وقتها درية شرف الدين.

أحد مخرجي قطاع الأخبار تحدث  عن تلك الفترة وطبيعة علاقة صفاء حجازي بالسيسي، قائلاً إنه منذ الإعداد لمظاهرات 30 يونيو/حزيران، كان من الطبيعي أن يحرص الجيش على إحكام قبضته على قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون، والذي يعتبر البوابة الرسمية للأخبار في مصر.

لكن المشكلة هي كون وزير الإعلام هو صلاح عبدالمقصود، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، الذي لم يكن من الممكن التنسيق معه.

وكان التفكير في التعاون مع إبراهيم الصياد رئيس قطاع الأخبار وقتها مستبعداً أيضاً، “ليس لأنه من جماعة الإخوان بالطبع، لكن لأن مواقفه كلها كانت مهادنة للوزير ولجماعة الإخوان”، على حد تعبير المخرج الذي فضل عدم الكشف عن اسمه.

وضرب المخرج أمثلة على ذلك مشيراً إلى سماح الصياد للمحجبات بالعمل كمذيعات، قائلاً إن ذلك حقهم “وما منعنا من تعيينهم إلا ظلم العهد البائد”، على حد قوله، كما هاجم الصياد منتقدي وزير الإعلام في الواقعة الشهيرة التي اتهم فيها الوزير بمغازلة الإعلامية زينة يازجي، واصفاً إياهم بالمصطادين بالماء العكر.

لكن الواقعة الأبرز، والحديث للمخرج بقطاع الأخبار، التي أفقدت الأجهزة الأمنية الثقة بالصياد كانت مع بدء المظاهرات المناوئة لحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، إذ لم يتم الاهتمام بتغطيتها من قبل القطاع، وهو ما جعل الأجهزة الأمنية توقن أن الرهان على الصياد خاسر.

البحث عن مصدر ثقة

في ذلك الوقت، وفي ظل احتياج الأجهزة الأمنية لشخص في قطاع الأخبار يمكن الوثوق به، ويمكن التنسيق معه موعد الشيفتات وحركة الكاميرات وإذاعة البيانات وخلافه، وضمان وجود أشخاص تابعين لهم في هذه الأوقات، كانت صفاء حجازي حاضره ونسقت مع المخابرات الحربية، وكانت عيناً لهم على القطاع.

وبعد شهرين تقريباً من الانقلاب عُينت رئيساً للقطاع وأطيح بالصياد. ويختتم المخرج التلفزيوني حديثه قائلا إنه بعد توليها رئاسة القطاع عملت على “تطهيره” من كل الجيوب الإخوانية، على حد تعبيرها.

وبالفعل كان هناك متعاطفون مع جماعة الإخوان تم الإطاحة بهم إما بالفصل أو القبض عليهم، “كثيرين تم التنكيل بهم ظلماً على يديها لمجرد الشبهات في كونهم ملتزمين”.

وأضاف: “كانت يدها باطشة ومستندة على دعم المخابرات لها، وربما لهذا سميت المرأة الحديدية”.

دور صفاء حجازي في صراع الأجهزة

وصول صفاء حجازي لمنصب رئيس قطاع الأخبار وعملها على تطهير القطاع من الأصوات المعارضة، لم يكن المحطة الأخيرة في مسارها الوظيفي، بل كانت هناك محطة أخرى دخلتها صفاء ضمن ما يعرف بـ “صراع الأجهزة”.

في أبريل/نيسان 2016، كان الصدام قوياً بين الأمن الوطني والمخابرات الحربية لإحكام السيطرة وتمدد النفوذ، وهو ما ظهر في العديد من الأحداث.

في ذلك الوقت كان هناك فريقان بمبنى ماسبيرو، الأول هو فريق عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والذي كان محسوباً ضمنياً على الأمن الوطني، وفي المقابل صفاء حجازي رئيس قطاع الأخبار، المحسوبة بشكل علني على المخابرات الحربية، وذلك حسب ما أوضحته إحدى الإعلاميات السابقات بماسبيرو في ذلك الوقت.

تسرد الإعلامية  القصة، قائلة إن عصام الأمير كان لا يطيق صفاء حجازي وكان دائم الشكوى منها معتبراً أنها لا تصلح لملء المنصب.

وأوضحت أن الأمير غضب أشد الغضب عندما جدد لها رئيس الوزراء عاماً آخر دون الرجوع إليه، وتصاعدت حدة الصدام بينهما واستقوى كل منهما بعلاقاته بالأجهزة الأمنية التابع لها.

كان الأمير يعلن بوضوح أنه لا يريدها على رأس قطاع الأخبار، لكن المفاجأة أن الأمير شخصياً أطيح به، ورقيت صفاء حجازي وجلست على كرسيه، لتصبح أول امرأة في تاريخ مصر تشغل منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

كانت انتصارات المخابرات الحربية على الأمن الوطني واضحة في ذلك الوقت في كافة الصدامات التي وقعت، وصفاء حجازي لم تكن استثناء.

علاقة قديمة

وإذا كان السيسي رئيس المخابرات الحربية الأسبق والرئيس الحالي هو الذي كرمها وخلد اسمها بإطلاقه على محطة مترو الزمالك، فهذا لا يعني أن علاقتها بالمخابرات بدأت في عهده أو على يديه، فعلاقه حجازي بالمخابرات تمتد لسنوات قديمة، وتحديداً المخابرات العامة.

“برنامج بيت العرب هو برنامج المخابرات”، هكذا تصف إحدى العاملات السابقات بمبنى الإذاعة والتلفزيون برنامج صفاء حجازي الأشهر الذي قامت بتقديمه.

وأوضحت أن البرنامج كان مميزاً ويتم إعداده والتحضير لضيوفه بالتنسيق مع المخابرات العامة والخارجية المصرية.

وأضافت: “يمكن القول إنه كان إحدى الأذرع الإعلامية المؤثرة في ذلك الملف، نستضيف من؟ نلمع من؟ نهاجم من؟ كل ذلك كان يتم بقرارات سيادية، وطاقم البرنامج كان منفذاً فحسب، وتم اختيار صفاء حجازي لهذا البرنامج نظراً لعلاقتها الجيدة معهم كما كانت توصف”.

وعن حقيقة زواجها من زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية المصري الأسبق حسني مبارك، تعلق الإعلامية: “لا يمكنني الجزم بدقة المعلومة، هي كانت معلومة منتشرة والجميع يتحدث عنها وقتها، لكن لم يظهر معها في أي مناسبة، وعلى حد علمي ذلك الخبر لم يعلن رسمياً”.

من هي صفاء حجازي؟

تخرجت صفاء حجازي في قسم المحاسبة بكلية التجارة من جامعة المنصورة عام 1984. ثم التحقت بالعمل في ماسبيرو بعد أن نجحت في اختبار الإذاعة المصرية، وبدأت مشوارها فى الإذاعة بحوار مع رئيس الحكومة وقتها عاطف صدقي.

كانت بدايتها في التليفزيون المصري مع انطلاق الفضائية المصرية سنة 1990، حيث بدأت كقارئة نشرة، ثم قدمت برنامج “بيت العرب” بالتليفزيون، وقامت من خلاله بإجراء حوارات مع ملوك ورؤساء الدول العربية، فضلاً عن تغطيتها أحداث القمم العربية ونشاط الجامعة العربية.

وفي عام 2013، قامت الإعلامية درية شرف الدين، وزيرة الإعلام، بتعيينها رئيساً لقطاع الأخبار لتكون بذلك أول سيدة في هذا المنصب، ثم تعيينها بعد ذلك رئيساً لاتحاد الإذاعة والتليفزيون لتكون أيضاً أول سيدة تتولى هذا المنصب، وظلت فى منصبها حتى وافتها المنية عقب صراع مع المرض عام 2017.

يلاحظ أن إطلاق أسماء شخصيات على محطات المترو في مصر يقتصر على أسماء كبار الشخصيات التاريخية مثل أحمد عرابي، أو الرؤساء السابقين مثل جمال عبدالناصر.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل حول أحقية صفاء حجازي بتخليد اسمها على إحدى محطات المترو.

وعدد البعض أسماء أخرى يرونها أحق بإطلاقها على محطات المترو.

وذهب البعض إلى أحقية طبيب الغلابة محمد مشالي الذي وافته المنية منذ أيام قليلة بإطلاق اسمه على المحطة، خصوصاً مع حالة الاحتفاء الكبيرة حوله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عربي بوست

شاهد أيضاً

لبنان : محتجون يقتحمون وزارتي التجارة والطاقة اللبنانيتين وجمعية المصارف

صوت العرب – اقتحم محتجون عدد من المباني الوزارية والحكومية، على خلفية مظاهرات غاضبه شهدها …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: