' rel='stylesheet' type='text/css'>

اعتزال فنانين بمبررات دينية .. “توبة حقيقية” أم بحث عن “الشهرة”؟

اعتزال فنانين بمبررات دينية .. “توبة حقيقية” أم بحث عن “الشهرة”؟

صوت العرب

نقاش عربي واسع حول علاقة الفن بالدين، أثاره الفنان الأردني أدهم النابلسي بإعلان اعتزاله الغناء، وفتح نقاشا جادا على مواقع التواصل الاجتماعي حول توبة الفنانين والرغبة في استقطاب الأضواء على حساب “الدين”.

وخلق قرار الاعتزال بـ”تحريم الفن” ردود أفعال متباينة في الفضاء الافتراضي، وكتب الصحافي أنس الغنادي في تدوينة نشرها على حسابه على “فيسبوك”: “بعيدا عن شبهة الركوب على الدين لتحقيق الانتشار الإعلامي، إذا كان غناء أدهم سابقا يدخل في دائرة المحرم، ألم يكن من الأجدر التخلي عن ثروته التي جناها من “الحرام؟”.

وأضاف الغنادي في التدوينة ذاتها: “الناس أحرار في قناعاتهم، لكن الاعتزال لا يشترط الضجة الإعلامية، المشكل في أسلوب المغني الشاب أنه يربط الفن بالمحرم، والاعتزال الصادق يعني الصمت والغياب.. ما عدا ذلك ما هو إلا (ماركوتينغ)”.

من جهتها، هاجمت الفنانة فداء الكابرا أدهم نابلسي من خلال رسالة شديدة اللهجة نشرتها عبر حسابها الشخصي بموقع “إنستغرام” كتبت فيها: “… كفى من التريند، بإمكانك الاعتزال ولا تتحجج بقصة الصلاة والدين، إذ يمكن لك أن تعتزل دون الكشف عن السبب، وبإمكانك القول اعتزلت بدون الركوب على التريند في بداية السنة”.

وتابعت: “إنك تقصد بكلامك هذا أن جميع الفنانين كافرون.. هناك العديد من الفنانين يقيمون الصلاة ويلتزمون بالفرائض، ليس بالضروري ألا يعرفوا الله.. والأمر لا يحتاج أن يفتي بالحرام والحلال لأن الله لم يضع أوصياء علينا”.

الناقد الفني خالد المرابط أبرز، في تصريح لهسبريس، أن “العلاقة الجدلية التي يثيرها الفن والدين ليست وليدة اليوم، بل يتعلق الأمر بأزمات متكررة كلما حاولت المجتمعات العربية مقاربة مفهوم “الفن الهادف” أو إعلان قرارات الاعتزال تحت غطاء التوبة”.

واعتبر المتحدث نفسه أن “قرار الاعتزال حرية شخصية لا يمكن لأي أحد التدخل فيها”، مبرزا أن “الفن حاجة إنسانية روحية لا تحتاج إلى أي تبرير، ومكون من مكونات الذات الإنسانية السوية، وضرورة من ضرورات الوجود الإنساني”.

وأكد المرابط أن “الفنانين الذين اعتزلوا لأسباب دينية أو أخلاقية هم الأكثر إثارة للجدل، في مُقابل ذلك كان اعتزال آخرين لأسباب شخصية أو اجتماعية أمرا عاديا”.

وتابع الناقد الفني ذاته: “اعتزال الفنانين بموقف ديني غالبا ما يكون غير نهائي، ويخضع لاعتبارات كثيرة قد تتجاوز الموقف الديني والتوبة”.


هسبريس – فاطمة الزهراء جبور

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: