' rel='stylesheet' type='text/css'>

اتركوه في غَفوته الخالدة ولا توقظوه : الشهيدْ ((ياسر عرفات)).. أكَلَه الذئب!

اتركوه في غَفوته الخالدة ولا توقظوه : الشهيدْ ((ياسر عرفات)).. أكَلَه الذئب!

هشام زهرانهشام زهران – اونتيريو

لا يمكن أن يحمل أي سياسي على وجه الأرض نوايا سليمة تجاه ما تبثّه وسائل (الإعلام الصهيونية) ومن ضمنها القناة العاشرة التي تحاول جاهدة ان تبدو بمظهر الموضوعية والحياد في صياغة الخبر، ذلك ان خلط السم بالعسل هي عادة قديمة لهذا الصنف من البشر وخيرُ شاهد على ذلك كتف الشاه التي أكل منها النبيّ محمد وقد سممتها يهودية!!

“القناة العاشرة” خرجت بإعلان مفاجيء عن اكتشافها القاتل الحقيقي للشهيد ياسر عرفات (أبو عمّار) والذي أخذت التحقيقات حول وفاته وقتا أكثر مما تأخذ عملية ارسال مسبار فضائي لاستكشاف كوكب بلوتو !!

“العاشرة” أشارت بأصابع الإتهام إلى (محمد دحلان) الشخصية الاشكالية في المشهد الفلسطيني فهو اللص والفاسد والقاتل والعميل والجبان الذي سلّم قطاع غزة إلى حماس وهو المسؤول عن هزيمة الجيوش العربية عام 48 ومسؤول ايضا عن هزيمة جيوش الفتح الاسلامي في معركة بلاط الشهداء على مشارف فرنسا بقيادة الشهيد عبد الرحمن الغافقي عام 732 ميلادي!!

بلغ الاسفاف بحركة فتح التي أسست ذات يوم جهاز رصد ثوري ضاهى أقوى اجهزة العالم الاستخبارية –بلا مبالغة- على يد الشهيد -علي حسن سلامة ومعه الشهيد صلاح خلف – باتت اليوم تضرب في الرمل وتلوّح-لمن يلعبون التركس- بشيخ الكبّة كل سنة لتلبيسه لمحمد دحلان باعتباره قاتل عرفات كلما اشتد هجوم اطراف معينة على السلطة!!

الان (القناة العاشرة) تختار توقيتا حرجا بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لحركة فتح لتعلن أن دحلان هو القاتل ، تمهيدا لزرع بذور فتنة وقد نسيت ان تنشر خبرا تكشف فيه من المسؤول عن مقتل أكثر من 10 الآف طفل فلسطيني منذ احتلال فلسطين!!

حدثني العام الماضي في اتصال هاتفي مسؤول أمني كبير في السلطة الفلسطينية حول اخر مستجدات التحقيق في قضية استشهاد ياسرعرفات وقال لي حينها كلمات -وثّقتها بنشرها في الموقع الاخباري لفضائية عربية- ان (التحقيقات تحوّلت لصفقات بين التلميح والتصريح، ولها علاقة بتصفية حسابات أو صراعات اجنحة داخل هرم السلطة في رام الله وخاصة ان الرئيس محمود عباس انتهت ولايته ولم تجر اي انتخابات رئاسية كما ان ظرف الشارع الفلسطيني والانتفاضة الحالية لاتسمح بأي انقسامات وعبث فصائلي أو تشويش)

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي وهو رئيس لجنة التحقيق في عملية الاغتيال وألمح عدة مرات إلى أن ” اللجنة المكلفة بالتحقيق ، قد تعرفت على القاتل الذي دس السم، ونحتاج الوقت للتأكد من كل تحقيقاتنا، ومن يقف خلف عملية الاغتيال، “إسرائيل” هي المسؤولة لكننا نبحث عن الشخص المسؤول عن ذلك بشكل مباشر”ومر عام على هذا التصريح وللآن التحقيق مستمر!!

مانشرته “العاشرة” يجدد سيناريو الاتهامات التي نشبت منذ وفاة الزعيم عرفات في الحادي عشر من شهر تشرين ثاني (اوكتوبر) للعام 2004 والتي كان المتهم الرئيس فيها تلميحا وليس تصريحا رئيس جهاز الامن الوقائي السابق محمد دحلان –الفار من غزة بسبب ملاحقة حماس- والذي أدانته هيئة مكافحة الفساد التابعة للسلطة الفلسطينية بقضايا فساد وصلت إلى عشرات الملايين!!

تساؤلات كبيرة تثار في الشارع الفلسطيني سنويا في ذكرى رحيل أبوعمار حول حقيقة قاتله وخاصة أن التقرير الطبي الكامل أكد أن أسباب الوفاة فيها شبهات جنائية وحمل شهادات أطباء كبار اشرفوا على حالة الرئيس المغتال ومنهم البروفسور فرانسوا بريكير، المشهور عالمياً منذ توليه رئاسة قسم الامراض المُعدية والاستوائية في مستشفى «بيتييه سالبيتريير» الفرنسي و قال (لم يكن ثمة شيء مُعْدٍ في حالة عرفات، واحتمال الموت الطبيعي يبدو لي سطحياً،الأرجح أن في الأمر سُمّاً خارجياً، وأنا ارى انه سم نباتي او غذائي، اي سم جرى ابتلاعه فأحدث اضطرابات معوية وتسمماً غذائياً)

كما جاءت شهادة البروفسور مارسيل فرنسيسكان، الرئيس السابق لقسم الأمراض الرئوية في مستشفى «بيشا» الفرنسي فقال (أنا مقتنع تماما بقتل عرفات منذ اللحظات الاولى، العوارض الرئوية واضطرابات بعض اعضاء جسد الزعيم الفلسطيني في أيامه الاخيرة ليست مرتبطة بعمره السبعيني، ولا بالارهاق بل بشيء آخر…)

كما قال الطبيب الخاص للراحل عرفات – الدكتور أشرف الكردي – الذي سارع للكشف عليه في رام الله قبل نقله الى فرنسا ان (آلام الرئتين والمعدة، وغياب الشهية، وتناقص الكريات البيضاء والفقدان السريع للوزن، والبقع الحمراء على الوجه، والجلد الاصفر تؤكد لأي طبيب ان في الامر عملية تسميم)

ومن ضمن التساؤلات التي تشغل بال الشارع الفلسطيني: لماذا تأخر تشكيل لجنة التحقيق الفلسطينية بوفاة الزعيم 6 سنوات ؟؟ ولماذا لم يحصل تشريح لجثته ؟ ولماذا انتظرت سهى عرفات ارملة الزعيم الفلسطيني 7 سنوات قبل ان تلجأ الى فحص ثياب زوجها، التي كانت في شقة سائقها الباريسي؟ ولماذا تخاصمت مع ابن شقيق عرفات ( ناصر القدوة) عام 2012 لناحية اعادة نبش رفاته لفحصه؟ ولماذا لم ينشر تقرير الخبراء الفرنسيين؟ ولماذا اعيدت صياغة التقرير الروسي في وزارة الخارجية؟ ولماذا لم يستجب القضاة الفرنسيون لطلبات لجنة التحقيق الفلسطينية، بحجة ان القضاء الفرنسي لا يستجيب لسلطة فلسطينية لم تصبح دولة ليعاملها بالمثل، وعليها ان تلجأ بالتالي الى لجنة الانابة القضائية الدولية، فلماذا لم تتقدم السلطة الفلسطينية حتى الان بطلب قضائي كهذا الى فرنسا؟

1021084929
الشهيد أبو عمّار كان في حياته قاسما مشتركا أعظم ولا يجب ان يكون التحقيق في وفاته سببا في القسمة على عشرة بين سلطة وحركة منقسمة أساسا ،، فاتركوا الختيار في غفوته الخالدة يرقب كل هذا الدمار بصمت ولا توقظوه!!

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: