' rel='stylesheet' type='text/css'>

إسرائيل تحرّك ملف قناة البحرين لاسترضاء الأردن بعد استعادة الباقورة والغمر

صوت العرب – القدس | حرّكت الحكومة الإسرائيلية، مؤخراً، ملف مشروع قناة البحرين، التي يفترض أن تربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، وذلك بغية استرضاء المملكة الأردنية، على خلفية قرار العاهل الأردني عبد الله الثاني، استعادة أراضي الباقورة والغمر لسيادة بلاده كلياً، وعدم تمديد فترة تأجيرها للمزارعين الإسرائيليين.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في تقرير، اليوم الجمعة، إنّ الحكومة الإسرائيلية بدأت، مؤخراً، البحث في إعادة دراسة تنفيذ مشروع قناة البحرين، كوسيلة من وسائل تخفيف التوتر في العلاقات مع الأردن، وكواحدة من الحلول المطلوبة لإعادة الدفء للعلاقات مع المملكة، عشية بدء مفاوضات معها، لتمديد فترة تأجير أراضي الباقورة والغمر، بالرغم من أنّ الأردن أعلن رسمياً أنه لن يخوض في مفاوضات بهذا الخصوص.

وتحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ومحللون وخبراء في إسرائيل، الإيحاء بأنّ القرار الأردني، نابع من خيبة أمل أردنية من عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات مع الأردن بشأن مشروع قناة البحرين، ومشاريع استثمار وتعاون اقتصادي أخرى، فضلاً عن رضوخ النظام في الأردن لمشاعر الرفض الشعبية للتطبيع مع إسرائيل، وليس باعتباره قراراً سيادياً أردنياً.

ووفقاً لـ”هآرتس”، فإنّه منذ الإعلان الأردني الأخير، بشأن الباقورة والغمر، تبحث جهات سياسية وأمنية في إسرائيل، في سبل الدفع قدماً باتجاه تطبيق مشروع قناة البحرين، الذي يفترض أن يكون أيضاً بمشاركة وتمويل من بنك النقد الدولي، وتصل كلفته المقدّرة إلى نحو مليارين ونصف المليار دولار.

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإنّ أطقماً سياسية وأمنية، تبحث في الأبعاد والجوانب الأمنية المتعلّقة بتنفيذ مشروع قناة البحرين، مثل موقع مرور القناة، والمعابر التي ينبغي إقامتها على امتداد الحدود، ونقاط مراقبة مسار القناة، بالرغم من أنّ المخططات الأولى بشأن المشروع صنّفته بأنّه في مجال التطوير الاقتصادي وليس الأمني، لكن حكومة الاحتلال تسعى لإضفاء جوانب وأبعاد أمنية على المشروع سعياً لتقصير الإجراءات البيروقراطية اللازمة للشروع فيه، والتغلّب على اعتراضات محتملة من قبل جمعيات حماية البيئة.

وبالرغم من إقرار جهات سياسية إسرائيلية مختلفة، بأنّ الموقف الأردني بشأن الباقورة والغمر، ثابت ولن يطرأ عليه أي تغيير، إلا أنّ حكومة الاحتلال تأمل من خلال تحريك هذا المشروع، تخفيف حدة التوتر في العلاقات بين الطرفين، وتصويره كخطوة لبناء الثقة بينهما.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: