' rel='stylesheet' type='text/css'>

“إخوان الأردن” إلى “الشارع” مجدداً وعودة مقلقة لأسئلة ”ربيع 2011″

“إخوان الأردن” إلى “الشارع” مجدداً وعودة مقلقة لأسئلة ”ربيع 2011″

لأول مرة “دعوات احتجاج” ضد “تعديلات الدستور” وإنعاش لإعتراضات” التطبيع”.. همسات “تحريضية” وأخرى استفسارية لمسؤولين بعنوان: ما الذي تريده الحركة الإسلامية بعد “لجنة التحديث”؟

صوت العرب

بدأ مسؤولون وسياسيون يخاصمون الحركة الاسلامية في الاردن بالحديث همسا وعلنا وباكثر من صيغة وبعدة لهجات عن تأثيرات وتجاذبات ناتجة عن قرار الإسلاميين العودة الى لعبة الشارع خصوصا على اعتاب قيادتهم لمسيرة تم ترخيصها والسماح لها لا بل حظيت بتغطية من الاعلام الرسمي الاسبوع الماضي ضد مقاومة التطبيع.

ويبدو ان الاتفاقية الموقعة في دبي بعنوان التبادل الخدمات في قطاعي الكهرباء والماء بين الأردن وإسرائيل انعشت بعض الأوساط والدوائر في حزب جبهة العمل الاسلامي التابع للاخوان المسلمين ودفعت باتجاه قيادة بعض التظاهرات والمسيرات المناهضة لأي اتجاهات في مجال التطبيع مع العدو الاسرائيلي.

ونظم الإسلاميون في الأسبوع الماضي وقفات احتجاجية ضد اتفاقية الكهرباء والماء على اكثر من صعيد وفي اكثر من مكان ولاحظت اوساط رسمية بأن تنظيم وقفات احتجاجية تحديدا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بدأ كفكرة جديدة او خطوة توحي بحسابات محددة داخل اوساط المجتمع الأردني مع ان نشطاء التيار الإسلامي هم الذين ظهروا اكثر وقبل غيرهم في مجال القضية الفلسطينية والتنديد بالتطبيع حصريا في اوساط الجامعات والمخيمات.

وفوجئت جميع الأوساط في المجال الحيوي والسياسي نفسه بالاعلان مساء الاحد عن تنظيم وقفة احتجاجية على مستوى قطاع واسع من الجمهور في عمان العاصمة الأسبوع المقبل وتحديدا بعد صلاة الجمعة تنديدا او للمطالبة بالتراجع عن بعض التعديلات الدستورية الاخيرة.

وتلك من المرات النادرة جدا التي يتم الاعلان فيها عن تنظيم فعاليات احتجاجية في الشارع تحت عنوان سياسي مباشر.

وهي ايضا من المرات النادرة التي يعلن فيها الإسلاميون وحلفائهم في الحراكات الشعبية عن تنظيم حالة اعتصامية مضادة لتعديل دستوري علما بأن صياغة التعديلات الدستورية التي أرسلتها الحكومة الاردنية للبرلمان لا تزال قيد البحث.

والمقصود بطبيعة الحال هو الجزء المتعلق بسحب صلاحيات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء ضمن احد التعديلات الدستورية لصالح تاسيس مجلس الامن الوطني الجديد في الاردن والذي يختص بإدارة الشؤون الامنية الداخلية والخارجية اضافة الى ادارة ملف الشؤون الخارجية بشكل عام.

وهاجم حزب جبهة العمل الإسلامي هذا التعديل علنا واعتبره ببيان رسمي نمط من أنماط الانقلاب على دستور المملكة لعام ١٩٥٢ وبالتالي اعتبار الإقرار بهذه التعديلات الدستورية عودة للوراء في مجال الإصلاح السياسي والديمقراطية الحقيقية.

وبالرغم من وجود تفسيرات لها علاقة بصراعات مراكز القوى داخل التيار الاسلامي وبعض التجاذبات والخلافات الا ان الانطباع العام خصوصا لدى الحكومة الاردنية يتمثل في الارتياب اليوم بعودة الاسلاميين النشطة للشارع او للضغط عبر وقفات احتجاجية منسقة مرة تحت عنوان سياسي مباشر مثل مقاومة التطبيع ومرة جديدة تحت عنوان التعديلات الدستورية.

طرحت بالجملة أسئلة على قيادات الصف الإسلامي.

لكن الشعور العام داخل التيار الاسلامي بالمقابل هو ان العودة للشارع تحت الستار شعار سياسي هذه المرة اخف ضررا على الوضع الداخلي في الحركة الاسلامية ومؤسساتها من البقاء في حالة ارتهان بعيدا عن المشاركة الشعبية للهموم العامة بعد خيبة الامل التي انتهت اثر مشاركة التيار الإسلامي رسميا في اجتماعات ونقاشات تحديث المنظومة السياسية حيث يعتقد الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ مراد العضايلة بان التعديلات الدستورية التي الحقت بمخرجات المنظومة التي تم التوافق عليها بوجود الإسلاميين وغيرهم من ممثلي المكونات الاجتماعية والسياسية في الأردن نتجت عنها صدمة حقيقية لأن مضامين التعديلات التي تقترحها الحكومة معاكسة تماما لمضمون ما اتفق عليه مع لجنة ملكية قادت حوارات تحديث المنظومة.

الجديد في المسالة ارتياب الاسلاميين ووجود ضغوط من قواعدهم الداخلية تطالب بالتصعيد والعودة الى المربع السياسي الاول في القضايا الاساسية مثل التطبيع والاتفاقيات الاستراتيجية مع اسرائيل ومثل التعديلات الدستورية او الاصلاح السياسي في الوقت الذي انتكست فيه مسارات تحديث المنظومة السياسية او حتى العودة الى قواعد الدعوة والتبليغ فقط بمعنى اعتزال العمل السياسي بسبب عدم وجود افق فيه وهو ما تحدث عنه علنا الشيخ العضايلة.

بالمقابل بدأت السلطات تكثر من مراقبة التيار الاسلامي و تزاحمت تلك الاجتهادات التي ترتبط ببراغماتية الاخوان المسلمين وضرورة التوقف مليا وبتامل عميق عند محاولاتهم الضغط على الحكومة وسلطة القرار عبر العودة لقواعد الاشتباك في الشارع الشعبي وفي ظرف حساس اقليميا واقتصاديا.


رأي اليوم

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: