' rel='stylesheet' type='text/css'>

أوّل ملوك الجيل الثالث: “أمير الفوضى” والمهمّات الصعبة!!

أوّل ملوك الجيل الثالث: “أمير الفوضى” والمهمّات الصعبة!!

[tooltip text=”هشام زهران – تورنتو” gravity=”nw”][/tooltip]

سيكون محمد بن سلمان -في حال وصل إلى العرش-أول ملك من السلالة الثالثة لآل سعود سيتولى زمام الأمور ويحمل لقب خادم الحرمين حيث أن ملوك السعودية الستة السابقين (سعود،فيصل،خالد،فهد،عبدالله،سلمان) كانوا أشقاء ويعتبر محمد أول من سيتولى الحكم من الجيل الثالث حيث انه سبقه جيلين من أبناء آل سعود لم يتوليا الحكم واقتصر الأمر على الاشقاء بعد مرور 84 عام على تأسيس حكمهم في أرض نجد والحجاز.

المؤشرات السياسية توحي أن الملك سلمان ربما يتنازل قريبا عن الحكم وهو على قيد الحياة لولده الشاب الذي برز بشكل مفاجيء متخطيا كل الخبرات السياسية لأقرانه ومنهم محمد بن نايف ليسقط بـ “الباراشوت الترامبي” على كرسي ولاية العهد ولم يتم بعد الثانية والثلاثين من عمره ، وربما كان ابتكار الملك سلمان لمنصب “ولي ولي العهد” كسابقة أولى من نوعها حملت منذ اللحظات الأولى مؤشرا أن كرسي الحكم سيؤول لهذا الشاب الذي انهى دراسته الجامعية في القانون في بلاده ولم تعرفه دوائر صنع القرار العالمية مقارنة بمحمد بن نايف أو سعود الفيصل أو بندر بن سلطان مثلا.حتى أن مسؤولين كبار في الادارة الامريكية رفضوا السعي الى لقائه قبل ان يستقبله ترامب في البيت الابيض استقبالا بروتوكوليا حافلا.

انتقال السلطة في النظام السعودي لم يكن دمويا باستثناء إجبار الامير فيصل للملك سعود بالتنحي عام 1946 وبعدها بعقود وقعت حادثة اغتيال الملك فيصل على يد ابن أخيه عام 1975 ولكن محمد بن سلمان الآن يحظى بأصوات أغلبية مجلس العشيرة كولي للعهد دون منازع مع تسريبات عن امتعاظ خفي لدى جناح محمد بن نايف في الحكم.

المراقبون للمشهد السياسي السعودي وجهوا انتقادات لاذعة لنهج الحكم في عهد الملك سلمان وولي عهده محمد مستندين الى حوادث موثقة منها اهمال السعودية للمعارضة السورية بشكل مفاجيء بعد ان كانت السعودية تتابع خطوة بخطوة تحركاتها ،وترك الملف للأتراك،وهناك مسألة التخبط في السياسة الاقتصادية بين ترشيد الاستهلاك والتوسّع في النفقات بشكل متناقض ، بدءا من طرح تخفيضاتٍ عميقة في أجور موظَّفي الحكومة، بحجة أنَّ البلاد ستتعرض للإفلاس في غضون 5 سنوات. ثُمَّ أعادة تلك التخفيضات من جديد، بحجة أنَّه جرى الوصول إلى استقرارٍ مالي. وبعد ذلك ألزم النظام السعودي نفسه بما يصل إلى 500 مليار دولار من المشتريات العسكرية من الولايات المتحدة.ثم الحديث عن خصخصة شركة النفط العربية السعودية المملوكة للدولة (أرامكو) وبيع جزء لشركة بريطانية.

متغيرات جذرية ومحاذير شعبية في عهد الملك سلمان تمثلت في حديث صريح عن إمكانية التطبيع التجاري مع الكيان الصهيوني بالتوازي مع الضغط لوضع حركة حماس على قائمة الإرهاب وتقليص السلطات الدينية في المملكة نفسها.

مهمات صعبة جدا بانتظار الملك القادم اهمها تحقيق التوازن الاقتصادي في الداخل وتوفير فرص العمل وتحقيق التوازن الخطر بين ضغوط الادارة الامريكية للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتيار السلفي المتشدد في الداخل والملف اليمني والسوري وتوازن الرعب مع ايران والحفاظ على الدور القيادي للسعودية في المنطقة العربية ومع عدد من الدول الاسلامية.

النظام السعودي في عهد سلمان خطا خطوات في الحرب على حماس كتعبير عن حسن النوايا مع الكيان وبدأ بتطويع الدول المنافسة لدور السعودية ومنها قطر واطلق تهديدات ضد ايران،ومعظم هذه الخطوات تحمل بصمات ولي العهد الجديد محمد بن سلمان.

الغرف السياسية الغربية أطلقت لقب “أمير الفوضى” على محمد بن سلمان وخاصة بعد ان كان يشرف مباشرة على قصف مناطق في اليمن ومن ثم أختفى بعد أول ضربة في إجازة بإحدى الجزر البعيدة وعجزت قيادات التحالف عن إجراء ولو اتصال هاتفي معه إلى ان ظهر بشكل مفاجيء وكأن شيئا لم يكن!!

تصريحات بن سلمان النارية ضد نظام الملالي ونقل المعركة للداخل الايراني لم يفهم معناها عمليا ولم تشهد ايران اي ردود فعل سوى تفجير في البرلمان وحول ضريح خميني تم تلبيس الحادثة لتنظيم داعش على الفور.

الملك القادم للسعودية هو سابع ملوك نجد والحجاز ويأتي للحكم في ظل توترات داخلية وخارجية مع علاقة حميمة مع أكثر الزعامات غوغائية في تاريخ الولايات المتحدة “ترامب” فهل ستكون السياسة السعودية “ترامبية” حتى النخاع في قادم الأيام وتقفز عن تجربة سعود آل الفيصل ومحمد بن نايف وبندر بن سلطان الثرية الحكيمة أم سيبتكر الملك القادم الطريق الثالث لنهجه في الحكم!!!

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: