' rel='stylesheet' type='text/css'>

أمن السودان يتجهَّز لمواجهة تظاهرات جديدة بإغلاق جسور بالعاصمة.. والمحتجون مصمِّمون على رحيل البرهان

أمن السودان يتجهَّز لمواجهة تظاهرات جديدة بإغلاق جسور بالعاصمة.. والمحتجون مصمِّمون على رحيل البرهان

صوت العرب – الأناضول

دعا “تجمع المهنيين السودانيين”، (قائد الحراك الاحتجاجي في البلاد) و”لجان المقاومة”، إلى مظاهرات الأحد تحت شعار “الوفاء للشهداء”، تنديداً بالاتفاق السياسي الموقَّع بين رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بالحكم المدني.

منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 يشهد السودان احتجاجات؛ رداً على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال مسؤولين وسياسيين.

رغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقاً سياسياً، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فإن قوى سياسية اعتبرت الاتفاق “محاولة لشرعنة الانقلاب”، وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق “الحكم المدني الكامل” خلال الفترة الانتقالية.

مبادرة سياسية جديدة

في سياق متصل، طرح رؤساء جامعات سودانية، السبت “مبادرة لإيجاد حل منطقي ومقبول للأزمة السياسية” في البلاد.

تشمل المبادرة “الاستحقاقات الدستورية، والسلام، والإجراءات القانونية، عبر صياغة وثيقة تجمع كل القوى السياسية السودانية بهدف إيجاد حل منطقي للأزمة”، وفق وكالة الأنباء الرسمية التي لم تذكر عدد رؤساء الجامعات مقدمي المبادرة.

قال مدير جامعة “الأحفاد” (خاصة)، رئيس المبادرة قاسم بدري، في مؤتمر صحفي، وفقاً للمصدر ذاته، إن “المبادرة شاملة ووجدت تأييداً من مجلسي السيادة والوزراء، والقوى السياسية الحية المشاركة في الثورة (لم يذكرها) ولجان المقاومة”.

تهدف المبادرة إلى “تقديم خارطة طريق للوصول إلى اتفاق على الحد الأدنى لحل الأزمة السودانية، وإيجاد حوار فاعل بين المكون المدني – المدني”.

المبادرة هي “دراسة الواقع السوداني السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن مديري الجامعات قد استشعروا مؤشرات غير حميدة تستدعي التدخل السريع لخروج البلاد من عنق الزجاجة، بتقديم خدمة بجانب المهام التي تقوم بها الجامعات من إنتاج المعرفة بالبحث العلمي ونقلها بالتدريس إلى الطلاب”.

سبل الخروج من أزمة السودان

في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021 طرح حزب الأمة القومي، مبادرة وخريطة طريق تضم 13 محوراً، لخروج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة.

في اليوم ذاته، قال مكتب رئيس الوزراء، في بيان، إن عبد الله حمدوك التقى وفداً من قيادة حزب الأمة لبحث سبل الخروج من الأزمة السياسية.

في 29 ديسمبر/كانون الأول 2021 سلَّم الحزب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، نسخة من خريطة طريق “لاستعادة الشرعية واستكمال مهام المرحلة الانتقالية”، وفق بيان للحزب.

الحوار والتوافق

من جانبه، دعا مجلس السيادة السوداني، السبت، إلى معالجة الأزمة الراهنة بالبلاد عبر “الحوار والتوافق للخروج برؤية موحدة وتسريع تشكيل حكومة التكنوقراط”.

جاء ذلك خلال اجتماع في القصر الجمهوري برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس، وفق بيان للأخير.

وفق البيان، “شدد المجلس على معالجة الأزمة الراهنة بالحوار والتوافق وتجسير الرباط بين المبادرات المطروحة (لم يذكرها) للخروج برؤية موحدة وتسريع تشكيل حكومة التكنوقراط لسد الفراغ في هياكل الحكم الانتقالي”.

أضاف: “أكد المجلس المضي قدماً في بسط الحريات وحرية التظاهر والتعبير السلمي والالتزام بما هو متعارف عليه دولياً من التظاهر مع الحفاظ على سلطة القانون وهيبة الدولة وتوضيح حدود الصلاحيات والأطر بين المواطنين وسلطات الأجهزة الشرطية والأمنية”.

بحسب البيان، أكدت سلمى عبد الجبار عضو مجلس السيادة، أن الاجتماع “ناقش الأوضاع الراهنة بالبلاد وفي مقدمتها التفلتات الأمنية والأحداث التي وقعت أثناء تظاهرات الخميس 30 ديسمبر/كانون الأول 2021”.

أقر المجلس “ضرورة كشف المرتكبين للمخالفات وحالات القتل من كافة الأطراف”، وفق البيان. وأدان “الانتهاكات التي وقعت وسلوك بعض الجهات التي تسعى لإحداث الفتنة وزرع الخلافات بين مكونات الشعب السوداني”.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: