' rel='stylesheet' type='text/css'>

أمسية من الغناء الجميل.. والاداء الراقي…مع النجمة” عبير نعمة” في جرش.

 

رسمي محاسنة: صوت العرب – خاص       

مع “عبير نعمة” انت لاتعرف هل تسمع الموسيقى أم تراها…تسمع همسها الداخلي..تلك التجليات التي تاخذك الى مدارات روحانية، ويزيد سحر المكان..سحر المسرح الشمالي في جرش..سحر الصوت..وشفافية الأوتار الصوتية التي تشبه الكريستال، هذا الصوت المثقف، الذي يتنقل بين ألوان غنائية مختلفة، بسلاسة وعذوبة وشفافية، لاتفيق معها الا على كلامها، وهي تتحدث بحب عن الأردن، وعن جرش…كلام يشبه الموسيقى، لان” عبير نعمة” تشبه نفسها،وهي لا ترتوي إلا من الموسيقى وبها.

لو كان هناك مجال للشكر، فلا بد ان يكون لمدير مهرجان جرش” ايمن سماوي” على البرنامج بشكل عام وعلى اختيار المدهشة” عبير نعمة” بشكل خاص، ذلك انها تبحر بنا بعيدا عن هذا الضجيج  من تافه الغناء، وهزيل الموسيقى، الى المساحات التي تحترم الذائقة العامة،وتنتمي لما هو حقيقي واصيل، بعيدا عن الأصوات المزيفة، وصناعة النجوم الزائفة.

امسية استثنائية على المسرح الشمالي ” مسرح الشعر”،وجمهور متعطش للغناء الجميل، وتبدأ ” عبير” بحكاية” قهوة”، تذهب بنا بصوتها وموسيقاها الناعمة، والإحساس المسكون بالشجن، ولحن “شربل روحانا”،نعيش حالة الانتظار والخذلان لتلك المراة الحالمة رفيقة “قهوة”.

ومن الأغاني الخالدة، تستحضر من تراث سيد درويش اغنية” طلت يامحلا نورها”،، لتتوقف الموسيقى، ونسمع موسيقى حديثها، وهي تقول” مساء الأردن الحبيب…وقفتي في هذا المكان في جرش، لاتشبه أي مكان اّخر، ففي هذا المكان الجميل، يجتمع فيه جمال الإنسان والمكان…اردن النشامى…الذي اعتبر ان وقفتي الآن هي صفحة من كتاب كبير اسمه الاردن”.

وتشكر مدير المهرجان” سماوي” ، والفرقة الموسيقية والكورس، وقائد الفرقة المايسترو” طارق سكيكر”.

وتعود مرة اخرى، لتغني من كلمات الشاعر” جرمانوس” اغنية” تلفنتلك”، المليئة بالصور الشعرية،تغمض عينيك عليها، ليتولد معادل بصري، للمفردة البسيطة – العميقة،والذي تضفي عليه” عبير” من سحر صوتها، وشفافية احساسها، مايجعلها تصل للوجدان بسلاسة ونعومة.

وتقدم “فكر بغيرك” من شعر”محمود درويش” ألحان” مارسيل خليفة” بإيقاعها السريع، لتذهب الى واحدة من اجمل اغاني” ليلى مراد” وهي” انا قلبي دليلي” التي غنتها بأسلوبها واحساسها هي.

وتغني ” هيدا انت”،التي تعلي من الحب كقيمة إنسانية، يمتزج فيها المكان بالإنسان، لتأخذنا إلى” لبيروت” بمرافقة بيانو” سكيكر” تعرض المدينة،والناس وايقاع الحياة،بصوتها العذب،وتنقل احساس المدينة التي خذلها معظم من احتوتهم، واحبتهم.

بالطبع لم يكن الجمهور الكبير محايدا، فكان ان شاركها باغنية” وينك” من كلمات” جرمانوس” وألحان” مروان خوري”…وفي استهلال على القانون..تصمت الموسيقى، ونسمع الصوت الملائكي،باغنية هي ونحن نحبها” يالا تنام ريما”،وتنتقل الى اغنية” غريبين وليل”، باحساس عال ترصد تلك اللحظة التي تلتقي بها العيون..التي تقول الكثير..ولا كلام..ولا لقاء.

وتستحضر الموسيقار “ملحم بركات” اغنية” شباك حبيبي”، وتاخذ جمهور المسرح الشمالي الى فضاءات الروح، وتتساءل بترنيمة” كيف لي ان اشفى”،من كلمات ” منير بو عساف، وألحان وتوزيع “بلال الزين” تقدم اغنية  ” ودعت الليل الطويل” باداء فيه احساس عنفوان المراة وتمردها وقوتها.

كيف تكون النتيجة، عندما تكون الجملة اللحنية من تأليف” عبير”؟،جملة مغموسة باحساسها ومشاعرها، وتشبه روحها، لتكمل اللوحة بصوتها العذب، وتفرض الصمت، والتحليق معها بأغنية” يا ترى”، و بذكائها تاخذ الجمهور الى مساحات من البهجة، بأغنية” دقوا المهابيش”.

ولانها راقية ومتميزة، تاخذ اغنية من الفلكلور الاردني الجميل، باغنية” لوحي بطرف المنديل” من تراث الفنان الاردني” توفيق النمري” ليتفاعل معها الجمهور، وما بين الاردن ولبنان، فقط مسافة القلب من القلب، تأخذ جمهورها إلى وصلة من تراث” زكي ناصيف” “اشتقنا لبنان، وهلي..هلي، و تعبنا تعبنا وشقينا، و اشتقنا كتير ياحبايب”.

“عبير نعمة”…نجمة في فضاءات جرش، بالذوق والاختيار الراقي، والانحياز إلى ما هو جميل،وصادق،”عبير” الفنانة الموهوبة، والمثقفة،نقول شكرا على هذا الحضور البهي، حيث تعانقت “بعلبك مع جرش”،…وننتظرك مرة اخرى.

<

p style=”text-align: justify;”>وكان مدير المهرجان” ايمن سماوي” قد قام بتقديم درع المهرجان، تكريما للفنانة” عبير نعمة” و تقديرا لمشاركتها في مهرجان جرش.

 

شاهد أيضاً

جميع ضيوف مهرجان الجونة من العرب والأجانب يخضعون لاختبار PCR قبل السفر لبلادهم

الفريق الطبي ينفي شائعة اصابة الفنانة “ميساء المغربي” بالكورونا صوت العرب: الجونة- مصر. يخضع جميع …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: