أمريكا غسلت يديها من الشرق الأوسط وتحوُّل البوصلة إلى الصين؟ - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / أمريكا غسلت يديها من الشرق الأوسط وتحوُّل البوصلة إلى الصين؟

أمريكا غسلت يديها من الشرق الأوسط وتحوُّل البوصلة إلى الصين؟

واشنطن – صوت العرب – لا التوترات المتواصلة مع إيران في منطقة الخليج، ولا التغيرات المستمرة في العالم العربي، ولا، بالتأكيد، سباق الانتخابات في إسرائيل، هي الشواغل الرئيسية لعقول المسؤولين عن السياسة الخارجية الأمريكية، ولا حتى الخبراء الكثيرين الذين يكسبون عيشهم من تحليل هذه الأمور وما يكمن خلفها وآثارها.

فما يُرى من واشنطن أنها تعتبر الشرق الأوسط مجرد نقطة متوسطة الأهمية على خريطة العالم، في حين أن ما يشغلها بشكل رئيسي هي المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية مع قوة عالمية رئيسية واحدة، وهي الصين، بحسب تقرير لصحيفة Haaretz الإسرائيلية.

لماذا نقلت أمريكا اهتمامها إلى الصين؟

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، لقد تحول اهتمام أمريكا منذ فترة نحو آسيا الوسطى والميزان التجاري السلبي مع الصين. نعم الشرق الأوسط مثير للاهتمام، لكن الأمر معتدل هناك. بعض الاهتمام بالشرق الأوسط مستمد من مسألة ما إذا كانت هذه الساحة، أيضاً، ستخضع للتحركات العالمية التي تقودها بكين، كما حدث في مناطق أخرى.

عندما حوّلت العناوين الرئيسية في الأخبار التليفزيونية والصحافة المطبوعة الأمريكية هذا الأسبوع بعيداً عن مشاحنات الأحزاب السياسية المستمرة منذ فترة من الوقت، ذكروا قضيتين رئيسيتين: التظاهرات الجماهيرية في هونغ كونغ (ورد الإدارة الأمريكية الضعيف على تعامل السلطات الصينية العنيف مع المتظاهرين) والحوادث اليومية في روسيا، من القمع العنيف لتظاهرات المعارضة في موسكو إلىالانفجار الغريب في موقع التجارب النووية.

أجندة السياسة الخارجية الأمريكية

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن أجندة السياسة الخارجية الأمريكية.. فيما يلي بعض الأفكار الأولية، بشكل مختصر:

  • تتعلق اللعبة بالمنافسة التكنولوجية

 فما يقلق واشنطن أكثر من الميزان التجاري مع بكين هو  إعلان الصين نيتها تحقيق السيطرة العالمية في العقد القادم في عدد من المجالات التكنولوجية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، ونظم البيانات الكبيرة وشبكات الجيل الخامس الخلوية. لكن الأمريكيون يرون في التحركات الصينية في هذه المجالات، والتي تعتمد جزئياً على التجسس الصناعي والسرقة المنهجية، تحدياً للأمن القومي الأمريكي. وتوصف شركة Huawei الخلوية العملاقة، على وجه الخصوص، بأنها تشكل خطراً حقيقياً وحاضراً، مع إدراك أن اللحظة التي تمنح فيها بلد ما موطئ قدم في بنيتها التحتية لهذه الشركة يمكن أن تعني بعد ذلك ترك «الأبواب الخلفية» مفتوحة لحدوث الانتهاكات التي تخدم الصينيين في جمع معلومات مفيدة في المستقبل.

من هنا جاء النداء الموجه إلى أربعة شركاء مقربين من الولايات المتحدة -بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا- المعروفين بالإضافة إلى الولايات المتحدة باسم «الخمس أعين»- لتجنب عقد صفقات خلوية مع الصين. وهذا مطلب جرى توسيعه مؤخراً ليشمل إسرائيل.

  • الصين أكثر إزعاجاً من روسيا

فالمنافسة مع الصين تجعل من بكين أولوية قصوى على جدول الأعمال الأمني. ورغم أن مؤسسة الدفاع في واشنطن لا ترى الحرب المستقبلية مع الصين أمراً حتمياً، فإنه سيناريو محتمل من الدرجة الأولى والذي يستعدون ويتدربون من أجله. وقد تبنت القوات الجوية الأمريكية هذا السيناريو منذ فترة طويلة، في وقت كانت فيه القوات البرية تركز على التهديد الروسي.

ونظراً لوجود استراتيجية فرعية تمس أيضاً الكفاح من أجل تخصيصات الميزانية، فإن الجيش، المدعوم على المستوى السياسي، يزيد من اهتمامه ببكين. وفي الخلفية، هناك اعتبار إضافي هنا: فالقلق حول الصين هو قضية يوجد بشأنها إجماع غير عادي بين الحزبين في واشنطن، كما أن الديمقراطيين هم في معظمهم شركاء لخط الرئيس دونالد ترامب المتشدد. لكن التعامل مع موسكو أكثر صعوبة من الناحية السياسية، ويرجع سبب ذلك إلى حد كبير إلى الخلاف حول مدى تورط الروس في الجهود الرامية لإمالة الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لصالح ترامب (وقبل كل شيء، السؤال حول ما يعرفه الناس المحيطين بالرئيس).

  • إن الاقتصاد الروسي متعثر ويكاد يكون هامشياً بالمقارنة مع نظيره الصيني، ويميل ميزان القوى بين الولايات المتحدة وروسيا بشكل ملحوظ لصالح أمريكا. وتتمثل قوة الرئيس فلاديمير بوتين في قدرته على إثارة احتكاكات عسكرية في مواقع مختارة بعناية، أو عمليات الافساد التي تبدأ من الهجمات السيبرانية لتصل إلى حد التأثير على نتائج الانتخابات في البلدان الديمقراطية. إن هذه القدرات والأدوات الروسية تمثل حرباً نفسية بشكل أساسي، وهو ما يمكّن روسيا من إظهار قوتها على الساحة الدولية دون المجازفة بصراع عسكري مباشر مع الأمريكيين، وهو الصراع الذي إن حدث ستكون فيه الطرف الخاسر. وعلى المدى الطويل، قد تضعف المشاكل الداخلية النظام الروسي وقد يكون إظهار القوة العسكرية وقتها غير كافي.

أميركا تغسل يدها من الشرق الأوسط

  • وبالنسبة للشرق الأوسط، فإن اهتمام الإدارة الأمريكية به، وتبعاً لذلك للجيش، في تناقص. فقد اكتملت عملية إعادة الانتشار الاستراتيجي الأمريكي، والتي بدأت في عهد الرئيس باراك أوباما، خلال فترة ترامب. وانتقل التركيز إلى الشرق الأقصى، على حساب الشرق الأدنى.

ويرتبط ذلك بالاشمئزاز الأمريكي من المنطقة بعد الحربين الطويلتين في أفغانستان والعراق ويرتبط أيضاً بتناقص الاعتماد على النفط العربي كمصدر رئيسي للطاقة. ولم تصَغ بعد الاستنتاجات النهائية حول نجاح الجهد الأمريكي لتجديد ضغط العقوبات على إيران. إن الروافع الاقتصادية التي حيز التنفيذ تعمل على تعزيز الإدراك في طهران بأنه لن يكون هناك أي طريقة لتجنب العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن نسخة منقحة من الاتفاق النووي. ولكن حتى يحدث ذلك، كانت إيران تحشد أوراقاً للمساومة (انتهاكات هامشية للاتفاقية، إثارة الاستفزازات في الخليج) والتي سيكون من الممكن الحديث عنها مع الأمريكيين في وقت لاحق.

في الوقت نفسه، لا تسارع إيران نحو المفاوضات، على الرغم من رضا الإدارة الواضح عن تحركاتها. من المرجح أن تستمر المماطلة حتى عام الانتخابات في الولايات المتحدة. ومن زاوية مختلفة، فإن قرار ترامب بخفض نشر القوات الأمريكية فيسوريا (والآن يبدو أيضاً في أفغانستان) يثير جدلاً حاداً بين الخبراء. فهناك معقبّون يرون تنازلات خطيرة في هذه التحركات، والتي تضر بصورة القوة الأمريكية في آسيا.

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

ضمن فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما ..مهرجان القاهرة يستعرض ثلاث تجارب ناجحة في التوزيع والتسويق السينمائي

منى العايدي : صوت العرب – القاهرة. تنظم منصة أيام القاهرة لصناعة السينما التي تقام …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم