' rel='stylesheet' type='text/css'>

أصول داعش الفكرية : لم يكن ابن تيمية بل القرامطة و”بيعة الإمام “… و”الإرهاب المقدّس ” (3-3)

أصول داعش الفكرية : لم يكن ابن تيمية بل القرامطة و”بيعة الإمام “… و”الإرهاب المقدّس ” (3-3)

هشام زهران – اونتيريو

لم تكن مفاجأة لصحيفة “صوت العرب” ما تَسرّب من وثائق عرضها أعضاء في مجلس الشيوخ الأفغاني يوم الأربعاء عن تلقي حركة طالبان في أفغانستان الدعم من إيران وروسيا.ذلك أن الصحيفة نشرت في افتتاحيتها الثلاثاء معلومات عن هذا الدعم وسيناريو اختراق نظام الملالي لأحد اجنحة داعش عن طريق منشقين عن حركة تبنوا المذهب الشيعي وانعزل احد كبار قادتهم في (قم بإيران ) حيث عكف على تأليف مخطوطات عن أسطورة الزحف المقدس والرايات السود واشرافه بشكل غير مباشر على تأسيس التنظيم في العراق.

منابع الفكر الداعشي تحمل في كل مساراتها السيكولوجية بصمات الملالي وفكر الرافضة الذي تشكّل عبر التاريخ العربي في عدة صور بدءا من الفاطميين مرورا بالقرامطة وصولا إلى الجمهورية الجعفرية.

حكاية (الإرهاب المقدّس ) كانت متداولة منذ ثلاثين عاما وأول من كشفها الصحفي الإيراني امير الطاهري الذي أهدر الملالي دمه بسبب كتابه “الإرهاب المقدس” الذي فضح فيه ما يقوم به نظام الملالي من تكريس لفكرة الإرهاب المقدس عبر اعداد مجموعات سريّة تتقن حرب الشوارع والتفجير واستخدام المفخّخات والانتحار والاغتيال في سبيل رضى الإمام وجنّته حيث يعيش من يتم اختيارهم من الشبان في ما يشبه القلاع المعزولة التي استخدمها الحشاشون الباطنية القرامطة ويخضعون في معسكرات سريّة لغسيل دماغ يتم فيه ضمان ولاءهم للأمام صاحبة الآيات الكبرى والاستعداد لرهن حياتهم بأشارة من إصبعه!!


كما يتميز فكر القرامطة بالعمل السري وفقا لنظام (التقية) وإظهار عكس ما يبطن وهو معتقد رافضي عريق بالإضافة الى بيعة الإمام والارهاب المقدس وجميع هذه المسلكيات ميزت عناصر داعش منذ انطلاقة التنظيم وحتى وقوعه فريسه لهجمة جماعية من دول عدة الآن.

ما كشفه مجلس الشيوخ الافغاني بالاسماء والمعلومات تضمن أن عناصر من طالبان يستقرون منذ سنوات طويلة في مدن (مشهد ويزد وكرمان في إيران ) ويتنقلون بين إيران وافغانستان حسبما تقتضتي المصلحة بتسهيلات من الحكومة الإيرانية.

وكان والي ولاية ‘فراه’ في أفغانستان ‘آصف ننج’ كشف في مقابلة له مع إذاعة “الحرية” التابعة لإذاعة “أوروبا الحرة ” منتصف الأسبوع الماضي حيثيات تواجد عناصر طالبان على الأراضي الإيرانية فقال “إنهم يعيشون في مدن يزد وكرمان ومشهد ويعودون إلى أفغانستان لتنفيذ عمليات تخريبية وفي الوقت الحاضر تعيش عدد من أعضاء أسر كبار قادة طالبان في إيران”


وأضاف: “نقلت جثث عناصر طالبان سقطوا في الاشتباكات الأخيرة إلى عوائلهم في إيران..”

المقاربة بين نهج داعش ومظهر عناصرهم وطريقة لبس قياداتهم والتمسك بفكرة بيعة الإمام وجنة الامام والارهاب المقدس ولدت من رحم مؤلفات مفكرين رافضة في العصر العباسي المتأخر وليست أبدا وليدة أفكار (شيخ الاسلام تقي الدين احمد بن تيمية) الذي استخدم فتاوى ظرفية لمرحلة معينة كان فيها بلاد الاسلام تتعرض لهجمات شرسة من التتار والمغول وساد فيها فوضى اجتماعية وانحرافات فكرية وظهور فرق انعزالية غيبية غيّبت العقل وحكّمت العنف والشهوة ولكن التاريخ الحديث ظلم هذا المفكر العظيم باعتباره الاب الروحي لداعش ونسي ان فكرة الاغتيالات في التاريخ الإسلامي كانت شيعية الدافع، وكان ذلك على يد اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ وبترتيبه دبرت أُولى الاغتيالات في الدولة الإسلامية، فهو بحسب عدد من الروايات التاريخية المُشعل الأول للاضطرابات والفتنة الأولى التي أودت بحياة الخليفة الثالث عثمان بن عفان- رضي الله عنه- فكانت بذلك أولى الاغتيالات في التاريخ الإسلامي شيعية رافضية.


مسألة استحلال الدم عند الروافض مترتبة على مسألة التكفير لأهل السنة، ويقول إمامهم الخوئي في كتابه منهاج الصالحين “لا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب” فكل هذه أوصاف يطلقها الشيعة على أهل السنة بهدف التشويه لحقيقتهم والتبرير لما يسقطونه عليهم من أحكام وفتاوى وأفعال.

أمثلة من قتل الحكام والساسة – اغتيال الملك عبد العزيز بن محمد بن سعود على يد الشيعة في سنة 1218ه‍، في مسجد الطريف المعروف في الدرعية، وهو ساجد أثناء صلاة العصر، حيث وثب عليه قاتله وطعنه عدة طعنات، قال العلامة المؤرخ ابن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد ما نصه (وقيل إن هذا الدرويش الذي قتل عبد العزيز من أهل بلد الحسين رافضي خبيث)

وأما كتبهم تعج بالتحريض الأسود من امثال شيخهم النجفي في (كتابه جواهر الكلام، 22/61) واعتقادهم جواز قتل أي مسلم وسلب ماله كما يقول محققهم البحراني في (كتابه الشهاب الثاقب، 266)

أفكار داعش هي من بقايا ( قلعة الموت ) التي اتخذها ” حسن الصباح ” في القرن السادس الهجري مقراً لنشر المذهب الإسماعيلي بالقوة تارةً وبالحشيش ومشتقاتها تارةً أخرى وإنها امتداد للفرق الاغتيالية التي كانت تجوب البلاد الإسلامية لاغتيال أعداء الإسماعيليين وقبله جيش أبي طاهر القرمطي الذي سفك دماء الألوف المؤلفة من أهل البلد الحرام ومن حجاج عالم الإسلام وسبى ألوف النساء بما فيهم الهاشميات واقتلع الحجر الأسود ونهب الأموال الطائلة .

وهناك عشرات المؤلفين الرافضة حرّضوا على الإرهاب من امثال محمد بن علي بن الحسين في كتاب (العلل) وبحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) وفتاوى الحدائق الناضرة للمحقق البحراني (1186 هـ) الجزء18 صفحة156 وكتاب نعمة الله الجزائري في كتاب الانوار النعمانية .

وفي العصر الحديث يقول إمامهم الخميني في كتاب المكاسب المحرمة عن أهل السنة (ليسوا بإخواننا وان كانوا مسلمين.. فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم)

كل هذه الفتاوى والأفكار تم الصاقها ظلما لأبن تيمية مع ان ما صدر عنه في الواقع ليس سوى ردة فعل على تصرفات وفتاوى من عاصره وسبقه من الرافضة وبينما كانت في بعض مؤلفات ابن تيمية مجرد أفكار وجدت تطبيقها المباشر على الواقع في دولة الرافضة الجعفرية الحديثة وحققتها بذراع سنيّ عبر اختراق تنظيم داعش الذي بدأ يتخذ مسارات جديدة في صحوة خاصة ووعي لدوره كبندقية للإيجار!!

يكفي أن تراقب الاحتفالات الرافضية السنوية في حسينيات الشيعية ومواسمهم من إسالة دماء وضرب بالأدوات الحادة وإسالة الدماء واللطم لتعرف كيف تشرّبت داعش الأفكار الدموية ومن أين بدأت منابع الإرهاب في الإسلام!!


Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: