' rel='stylesheet' type='text/css'>

أحيلوا للمحاكمة بزعم ارتكابهم “مخالفات انتخابية” ..الغنوشي والمرزوقي و17 سياسياً أمام القضاء التونسي..

أحيلوا للمحاكمة بزعم ارتكابهم “مخالفات انتخابية” ..الغنوشي والمرزوقي و17 سياسياً أمام القضاء التونسي..

تونس – صوت العرب – وكالات

قرر القضاء التونسي، الأربعاء 5 يناير/كانون الثاني 2022، إحالة 19 شخصاً للمحاكمة بتهمة ارتكاب “مخالفات انتخابية”، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي.

وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلت نص البيان، وفق ما أصدره مكتب الإعلام والاتصال في المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، وتم اتخاذ قرار الإحالة، بسبب “ارتكاب جرائم انتخابية (خلال انتخابات 2019) مثل الانتفاع بدعاية انتخابية غير مشروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي”.

إحالة الغنوشي والمرزوقي للمحاكمة

بيان المحكمة الابتدائية قال كذلك، إنه “تعذّر إحالة غيرهم (لم يذكرهم) على المحكمة لأسباب تتعلق ببعض الإجراءات الخاصة بإثارة الدعوى العمومية المرتبطة بصفة المخالف واستكمال بعض الأبحاث (التحريات)”.

بحسب البيان أيضاً، فإن من بين الأشخاص المحالين إلى المجلس “الغنوشي والمرزوقي، ورئيس حزب قلب تونس والمرشح الرئاسي لانتخابات 2019 نبيل القروي، ووزير الدفاع الأسبق عبد الكريم زبيدي”.

بينهم كذلك، وفق البيان، “رؤساء حكومة سابقون وهم: يوسف الشاهد، وإلياس الفخفاخ، ومهدي جمعة، وحمادي الجبالي”.

يأتي قرار المحكمة استناداً إلى تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الانتخابات الرئاسية المبكرة سنة 2019.

في المقابل، قال رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة “النهضة”، الأربعاء 5 يناير/كانون الثاني 2022، إن راشد الغنوشي لم يتلقَّ أي إخطار بإحالته إلى المحاكمة.

الشعيبي كذلك قال إن رئيس حركة النهضة “لم يكن مرشحاً في الانتخابات الرئاسية لعام 2019؛ ولذلك لا يوجد مبرر لتوجيه هذا الإجراء (الإحالة) له”.

توقيف نائب رئيس حركة النهضة

يأتي الحديث عن إحالة راشد الغنوشي وساسة آخرين إلى المحاكمة، بعد أيام من توقيف وإخفاء نور الدين البحيري نائب رئيس حزب النهضة، واتهام وزير الداخلية التونسي له بقضايا إرهاب، على خلفية استخراج وثائق سفر وجنسية بـ”طريقة غير قانونية”.

حيث قال وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة وسط تونس العاصمة، إنه تم وضع البحيري تحت الإقامة الجبرية، وقال إن “قرار الإقامة الجبرية لم يكن عبثاً، بل استند إلى نصٍّ قانوني”.

أردف أنه “يستند إلى استخراج جوازات سفر ومضامين ولادة وشهادات جنسية لأشخاص (غير تونسيين) بطريقة غير قانونية”. وأفاد بـ”وجود شبهة إرهاب بالملف، تم إثرها إعلام النيابة العمومية بذلك”.

تابع: “من يؤمن بدولة القانون يختار السّبل القانونية للمواجهة، والطعن في قرارات الإيقاف يجب أن يكون بالقانون، ولا أن تجنح أطراف إلى المغالطات والمزايدات ومحاولة جر المؤسسة الأمنية للعنف والتحريض على العصيان”.

في السياق ذاته أعلنت هيئة الدفاع عن “البحيري” تقديم شكوى إلى النيابة العامة بحق كل من رئيس البلاد قيس سعيّد ووزير داخليته بخصوص “اختطافه” من أمام منزله على أيدي عناصر أمنية بزيٍّ مدني.

كما قال رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة “النهضة” (أكبر كتلة برلمانية بـ53 نائباً من 217)، إنه جرى نقل البحيري إلى مشفى، وهو في “حالة خطرة جداً” و”يواجه الموت”، مضيفاً أنه “منذ ثلاثة أيام دون طعام وماء ودواء”.

تفاقم الأزمة السياسية في تونس

جدير بالذكر أنه ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية اتخذها سعيّد ومنها تجميد اختصاصات البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

في المقابل ترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها حركة “النهضة”، هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلاباً على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحاً لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987ـ2011).‎

في حين قال قيس سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن تلك الإجراءات هي “تدابير في إطار الدستور؛ لحماية الدولة من خطر داهم”، مشدداً على عدم المساس بالحقوق والحريات.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: