' rel='stylesheet' type='text/css'>

آية صوفيّة : “صوت العرب” كان يحتضر…بالتزامن مع احتضار قلمي….وفجأة..جاءت تعاويذ (ايرينا باباس)!!

هشام زهران –سان كاثرن- صوت العرب

مُستهلّ المقال تحيّة لــــــــــ “اوردوغان التُرك” الذي يسعى جاهداً لوضع تركيا على خارطة الدول العظمى بعد مايزيد عن سبع عقود من الخضوع لاتفاقية اذلالية “معاهدة لوزان”  وجاءت بعد الحرب العالمية الأولى وفرضت على هذا البلد –الإسلامي الروح- اشتراطات صعبة لم يكن ليتخلص منها بسهولة بعد إرث الهزيمة التي الحقتها به طلائع العلمانية بقيادة (كمال اتاتورك) وهو من “يهود الدونما” الذي حاول أن يجرّد غالبية الشعب التركي المسلم من هويته الحضارية بدعوى نظرية “الردع الأمني” التي نَكَحَت” شعوبا عربية في دول الطوق لبضع عقود أيضاّ!!

“آياصوفيا”ليست النهاية رغم احتجاج اليونان الأشقاء  -أولاد زوجة الأب-  واحراقهم العلم التركي في شوارع أثينا…فهؤلاء مسيحيون بسطاء يبحثون عن هويتهم التاريخية!!

“ايرنيا باباس” صوت شرق أوسطي ملحمي ،ولدت على شواطيء “البحر الأبيض المتوسّخ” ولم تختر ديانتها الأرثوذوكسية بل وُلدت هكذا مسيحية الديانة وثنية الهوى فقدّمت منذ ثلاثة عقود رائعتها “الأوديسا” بصوت يبعث في التاريخ الراكد معانٍ كثيرة من ضمنها اتحاد الكنعان بالأغريق والفينيق في منظومة حضارية أمتدت من شواطيء عكا الفلسطينية الى شواطيء صور اللبنانية ومن ثم ارتحلت الى أثينا وقرية “ايتيكا” حيث بدأت حكاية “هوميروس وعوليس” التي خلدتها الرواية الشفهية وأرّخت لها الرواية المكتوبة بعد قرون تحت اسم ملحمتي “الأوديسة والإلياذة”!!

 حدثان قرمزيان بلون حجر الفينيق …الأول تجسّد في رسالة وصلتني من حفيدة “آيرينيا” اليونانية تشكرني فيها على متابعتي لأهازيج جدّتها التي لا تلق إلا القليل من المتابعين على قناة “يوتيوب” وعبّرت عن امتنانها للتعليقات الدافئة التي أنشرها على قناتها -قليلة الجمهور- كعادة الفن الراقي غير” الحرنكشي”!!

(آيرينا) فيروز اليونان ياعرب!!

لمن لايعرف (ايرينا باباس) هذه معلومة سريعة فهي من مواليد عام  1926 وكانت ممثلة ومغنية يونانية عالمية. مثلت في أكثر من 70 فيلما عبر خمسين عاما من العمل. وأدت (إيرينا) في النسخة العالمية من فيلم الرسالة دور “هند بنت عتبة” في مقابل النسخة العربية التي أدت الدور  فيها منى واصف. كما اشتركت في فيلم أسد الصحراء والذي يروي قصة عمر المختار حيث أدت دور “مبروكة”وأخرج الفيلمين مصطفى العقاد. الذي رحل ذات تفجير في أحد فنادق العاصمة الأردنية عمان وكنّا يومها هناك!

هذه الفنانة الباهرة كانت سفيرة اليونان  إلى أمريكا من أجل النوايا الحسنة لـلدفاع عن حقوق الفقراء والمرأة في مطالع الاربعينيات…!!

ظلال( ايرينا باباس) تشابكت مع ليلة قضيتُها مع صديق عزيز ووالدته المناضلة الفلسطينية التي قضت في سجون الاحتلال سنوات واستحقت عضوية المجلس الثوري لحركة فتح قبل أن تستلم “سلطة عباس” زمام القرار وتطيح بالحرس القديم وتَنصاع للتنسيق الأمني مع الاحتلال ومن ضمن التنسيق إفشال المصالحات!!

وبعد…..فالمصالحة الفلسطينية تسير بأسلوب غير متّزن في الإخراج فهناك إشارات “حمساوية”تتخطى “السلطة” وتسير على خطى “فتح أوسلو” وبدأت عملية تصفيات للقيادات القسامية شبيهة لتلك التي تمّت بحق قيادات” الفهد الأسود ” و “صقور الفتح” وبدأ الآن توزيع تهمة عميل ومتخاذل داخل صفوف الحركة-حماس-

لولا الحياء لهاجني استعبارُ!!

تحدثنا أنا والمناضلة الفلسطينية “الهاربة من ظلم الأخوة إلى العدالة في كندا عن آلية تدمير الصف الثاني في حركة فتح وكيف تم تهميش وتهشيم السواعد العاملة في الداخل الفلسطيني تحت لافتة (متشل وتينت ولاحقا دايتون) ولكن المناضلة السبعينة اكدّت ان الشعب الفلسطيني سينتصر!!

أنا واثق من تأكيداتها أكثر من ثقتي بكافة:  كــــــ (واو أو نون)  ادر السلطة!!!

لم أشكك في كلماتها رغم أن محافظة مدينة (ميسساغا) هاجمت على صفحتها في فيس بوك مسيرة لشابات فلسطينيات هتفن فيها بـــــــــ “فلسطين بلادنا واليهود كلابنا”!!

وقالت المحافظة ان الجالية اليهودية في كندا محترمة  ولايحق لأحد ان ينثر بذار العنصرية ومن يفعل ذلك لا يستحق البقاء في كندا!!

لم تتفهم المحافظة ان تلكم الفتيات مجرّد مواطنات كنديات من أصول فلسطينية يشعرن بالغضب من صفقة القرن وتهويد عاصمة فلسطين …وتعلمن في كندا أصول العدالة والمساواة التي لم يفهمهما كثير من دول العالم بينما بدأ السياسي الأوروبي يهضمها ويتفهمها قبل أسابيع!!

متى تفتح كندا الملف؟

خلاصة القول..فإن الموروث الإنساني المشترك ومفاهيم الحق والعدالة والحب لا تتجزأ لو تم تحكيم العقل الواعي..فهناك تقاطعات تاريخية كما تحدّث كل من “مكيافيللي وكارل ماركس” فعجلة المدنية تدور من أعلى لأسفل..وهناك فارق كبير بين قوّة الحضارة وحضارة القوّة …!!

ما أردنا قوله أن “خلطبيطة” المرحلة وما يجري من حراك عالمي أو شرق أوسطي ومن ضمنه حراك بعض اليهود ضد (نتن ياهو) وارتدائهم الكوفية والعلم الفلسطينيين في مسيراتهم لايمكن ان يكون حوادث عابرة فهناك صورة ما تتشكّل في الأفق على شكل قطع من لعبة (البازل) التي ستفضي إلى لوحة عملاقة تشبه خارطة فلسطين واليمن  معا !!

*ملاحظة :يمكن للقاريء أن يختزل المقال بالسطور السبع الأولى ويلقي ما تبقى في سلّة المهملات!!

أضحى مبارك….

شاهد أيضاً

لبنان : محتجون يقتحمون وزارتي التجارة والطاقة اللبنانيتين وجمعية المصارف

صوت العرب – اقتحم محتجون عدد من المباني الوزارية والحكومية، على خلفية مظاهرات غاضبه شهدها …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: