The New York Times: مقتل خاشقجي هزَّ الأسرة المالكة في السعودية وهذا الرجل فقط يمكنه إقناع الملك بالتغيير - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار الخليج / The New York Times: مقتل خاشقجي هزَّ الأسرة المالكة في السعودية وهذا الرجل فقط يمكنه إقناع الملك بالتغيير

The New York Times: مقتل خاشقجي هزَّ الأسرة المالكة في السعودية وهذا الرجل فقط يمكنه إقناع الملك بالتغيير

صوت العرب – الرياض – اعتبرت صحيفة The New York Times الأميركية أن مقتل جمال خاشقجيمثل أزمة كبيرة للعائلة الحاكمة في السعودية والتي تحاول الآن المحافظة على سمعة آل سعود بعدما وصلت إلى مستوى كبير من النقد والسخط بسبب الصحافي السعودي الراحل.

وقالت الصحيفة الأميركية إن التحركات الأخيرة التي قامت بها الرياض كانت بأمر الملك سلمان نفسه من أجل الحفاظ على ما تبقى من سمعة قوية للمملكة بعد وقوع الجريمة، فيما يعد الأمير خالد الفيصل مستشار الملك هو الوحيد القادر على إقناع الأسرة الحاكمة بضرورة التغيير للحفاظ على مستقبلها.

وأضافت فيما تزايد الغضب الدولي تجاه السعودية على خلفية مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية، أرسل الملك سلمان القَلِق أحد كبار أعضاء العائلة الملكية لمعالجة المسألة مع الرئيس التركي.

عاد الأمير خالد الفيصل إلى بلاده قادماً من أنقرة برسالة قاتمة للأسرة المالكة. فوفقاً لما ذكره أحد أفراد الأسرة هذا الأسبوع، قال الأمير لأقاربه بعد عودته: «الخروج من هذا الموقف سيكون بالغ الصعوبة. كان (الرئيس التركي) منزعجاً من الأمر حقاً».

ثاني أكبر أزمة دولية للرياض بعد 11 سبتمبر

تواجه السعودية ربما أزمتها الدولية الأكبر منذ الكشف عن مسؤولية مواطنيها عن تخطيط وتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

ويشعر أعضاء الأسرة الحاكمة بقلقٍ متزايد حيال اتجاه البلاد تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (33 عاماً)، الابن المُفضَّل لدى الملك سلمان والذي يدير شؤون المملكة اليومية.

لكن بخلاف عام 2001، حين تكاتفت الأسرة لحماية مصالحها الجماعية، قد لا يكون هذا ممكناً هذه المرة. وفي المقابل، هناك قلقٌ عميق، في حين يبحث الأمراء بلا جدوى حتى الآن عن سبيلٍ لاحتواء ولي العهد الذي بسط سلطته تماماً لدرجة أنَّ كل الآخرين باتوا مُهمَّشين تقريباً.

كان الشخص الوحيد الذي يمكنه التدخُّل هو الملك نفسه، لكنَّ أمراء كباراً وجدوا إيصال مباعث قلقهم إلى الملك أمراً شبه مستحيل. إذ يُذكَر أنَّ الملك يبلغ من العمر 82 عاماً، وهناك بعض الشكوك بشأن إدراكه الكامل لما يجري أو استعداده لتغيير هذا المسار.

وقال موظف لدى أحد الأمراء الكبار، تحدث مثل غيره في هذا المقال شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من التداعيات: «لا يملك الملك القدرة للتعامل مع الأمر». وأضاف، مُتحدثاً عن ولي العهد: «إنَّه الرجل الأول، وهو أيضاً الرجل الثاني».

الخلافات في الأسرة الحاكمة

ومنذ تأسيس الدولة السعودية عام 1932، مزَّقت الخلافات الأسرة المالكة في بعض الأحيان، بل ووصل الأمر إلى حد الاغتيال حتى. لكنَّ آلافاً من الأمراء والأميرات الذين يُشكِّلون أسرة آل سعود تمكنوا في نهاية المطاف من التوصل إلى سبل للحفاظ على الأسرة الحاكمة. فببساطة، كان يوجد الكثير للغاية على المحك بما يجعل من غير الممكن ترك الخلافات داخل العائلة تقف عائقاً في وجه أنماط الحياة المترفة، والمخصصات الكبيرة، والامتيازات التي لا مثيل لها.

ثُمَّ ظهر ولي العهد، الشاب المندفع والمتحمس الذي فكك على نحوٍ ممنهج نظام التوافق الذي أبقى على السلام داخل الأسرة لعقود.

وتخلى ولي العهد الذي بات يجمع كل السلطات في يديه أيضاً عن نمط السياسة الخارجية السعودية التقليدي الذي كان يعتمد على دبلوماسية دفتر الشيكات، وعقد الصفقات الهادئة خلف الكواليس. وعوضاً عن ذلك، تحرَّك محمد بن سلمان بعدوانية، فشنَّ تدخلاً عسكرياً كارثياً في اليمن، واختطف رئيس الوزراء اللبناني، وقطع العلاقات مع قطر وكندا. وفي الوقت نفسه، سوَّق لسعوديةٍ جديدة بالخارج، يزدهر فيها اقتصادٌ نشط ويُسمَح للنساء داخلها بقيادة السيارات، بحسب الصحيفة الأميركية.

حازت حملة الإقناع هذه على بعض الجماهير الذين رأوا في ولي العهد السعودي بالضبط نوع القائد الذي تحتاج إليه المملكة للتخلص من ماضيها المُحافِظ. ومن بين تلك الجماهير كانت إدارة ترمب، التي جعلته ركيزةً لسياستها في الشرق الأوسط.

لكنَّ صعوده أثار غضب الكثيرين من أبناء عمومته، الذين يخشون الآن حدوث الأسوأ فيما يراقبون بلا حول لهم ولا قوة سُمعة المملكة وهي تُلطَّخ.

إذ قال المسؤولون الأتراك إنَّ فريق اغتيال من 15 فرداً من السعودية كانوا بانتظار خاشقجي، وقطَّعوا جسده داخل القنصلية. ويبدو مستبعداً أن تكون عمليةٌ كهذه قد تمت دون علم ولي العهد.

مشكلة لا يمكن الخروج منها

خلق هذا الاحتمال شيئاً لم يظن أقارب ولي العهد أنَّهم سيشهدونه أبداً: مشكلة لا يمكنهم الخروج منها بالمال. ولا يبدو أنَّ هناك أحداً مستعداً أو قادراً على مجاراة الأساليب الميكيافيللية للأمير الشاب.

وقال شخصٌ آخر مقرَّبٌ من الأسرة المالكة منذ زمنٍ طويل، متحدثاً عن بعض الأمراء: «إنَّهم ليسوا حفنة من القُساة»، ووصف فلسفتهم بأنَّها: «لا نريد إلا أكل شطائر البرغر وقضاء العُطلات في البلدان الأجنبية».

يقول مُقرَّبون من الأسرة المالكة إنَّ الأمراء الكبار لا يملكون سبيلاً للوصول إلى الملك سلمان كما كان الحال مع الملوك السابقين، الأمر الذي يجعل التعبير عن مباعث قلقهم للملك صعباً. وشكا أحد أفراد الأسرة المالكة من أنَّ بعض الأمراء لا يمكنهم دخول البلاط الملكي أو قصر الملك ما لم تكن أسماؤهم موضوعة عند الباب مسبقاً، بحسب الصحيفة الأميركية.

وعدا ذلك، فإنَّهم يرون الملك في المناسبات الرسمية، حيث تُعَد إثارة القضايا الشائكة شكلاً سيئاً للتعبير، أو يزورونه ليلاً عندما يلعب الورق، والذي يكون وقتاً سيئاً كذلك للحديث في موضوعاتٍ جادة.

في الوقت نفسه، يتحرك الأمير محمد حثيثاً لتخفيف الضرر. وقال أحد المستشارين الغربيين إنَّه حتى ولي العهد فُوجئ بالغضب الناجم عن الحادثة.

فقال المستشار: «كان في صدمة حقيقية من حجم رد الفعل».

انعكست فوضى القصر على التفسيرات السعودية المتغيرة لما حدث لخاشقجي. فعلى مدى أسابيع، أصرَّ مسؤولو الحكومة على أنَّه غادر القنصلية في إسطنبول بعد فترة قصيرة من وصوله، وأنَّهم لا يملكون أي فكرة عن مكان وجوده.

السعودية تعترف

وفي وقتٍ مبكر من اليوم السبت 20 أكتوبر/تشرين الأول، قالت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة إنَّ خاشقجي قُتِل في شجار بالأيدي داخل القنصلية، وإنَّ 18 سعودياً لم تُحدَّد هُوياتهم احتُجِزوا على صلةٍ بوفاته. كان ذلك أول اعتراف من المملكة بموت خاشقجي.

ورفض ولي العهد بثبات دعوات مسؤولي وول ستريت التنفيذيين لتأجيل مؤتمرٍ استثماري من المقرر أن يستضيفه في الرياض الأسبوع المقبل، حتى في الوقت الذي يلغي فيه الضيف تلو الآخر مشاركته في المؤتمر بسبب الفضيحة، بما في ذلك وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن.

وعوضاً عن ذلك، شكَّل ولي العهد لجنة أزمة تضم ممثلين عن أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية والأجهزة الأمنية لإمداداه بآخر التطورات في فضيحة خاشقجي طوال اليوم. واستدعى شقيقه الأصغر، السفير السعودي لدى واشنطن خالد بن سلمان، وسرَّع خططاً لتعيينه مستشاراً للأمن القومي بصورةٍ ما من أجل إضفاء طابع النظام على ما يُنظَر إليه على نطاقٍ واسع باعتباره عملية سياسة مؤقتة، بحسب الصحيفة الأميركية.

وهدَّد الديوان الملكي بالرد على أي خطواتٍ تُتَّخذ ضد المملكة، وأشار إلى أنَّ المملكة قد تستخدم نفوذها على أسواق النفط كورقة للضغط على الاقتصاد العالمي. وأشار أحد المحللين الموالين المقربين من ولي العهد إلى أنَّ فرض عقوباتٍ على المملكة قد يدفعها هي والعالم الإسلامي «إلى أحضان إيران».

استراتيجية الرياض للاعتراف

وبدا أنَّ البيان المُقتَضب الذي صدر في وقتٍ مبكر يوم السبت حول وفاة خاشقجي داخل القنصلية أثناء عراكٍ بالأيدي كان جزءاً من استراتيجية للاعتراف بموته، لكن مع إبعاد المسؤولية عن ولي العهد.

وخرجت معلومات تفيد بأنَّ المسؤولين كانوا يفكرون في تحميل مسؤولية الحادثة للواء أحمد العسيري، نائب رئيس الاستخبارات العامة وأحد المُقرَّبين من الأمير الشاب. وقال أشخاص مُطَّلعون على الخطة أنَّها ستتهم اللواء العسيري بتدبير خطة كانت تهدف لاعتقال خاشقجي، لكنَّها انتهت بمقتله، وهو تفسيرٌ يأمل السعوديون أن يحمي ولي العهد من التعرُّض لمزيدٍ من الاتهامات، بحسب الصحيفة الأميركية.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أنَّ اللواء العسيري عُزِل اليوم السبت من منصبه، إلى جانب ثلاثة مسؤولين كبار آخرين على الأقل. ولم يتضح ما إن كان للإقالات أي صلة بقضية خاشقجي.

في حين كانت السعودية تُحكَم عادةً من جانب أمراء كبار تقاسموا المناصب الوزارية الكبرى، واتخذوا قرارات السياسة الكبيرة بالتوافق تحت قيادة الملك، شهد الكثير من أولئك الأمراء الذين كانوا نافذين في السابق نفوذهم يتقلَّص. فعُزِل البعض من المناصب البارزة. واحتُجِز آخرون بفندق ريتز كارلتون العام الماضي 2017 بسبب اتهاماتٍ بالفساد من جانب ولي العهد. ولا يزال آخرون وأسرهم ممنوعين من السفر وخائفين بشدة من إمكانية إلقاء القبض عليهم في حال رفعوا أصواتهم، بحسب الصحيفة الأميركية.

ولا يزال الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق وقطب محاربة الإرهاب، قيد الإقامة الجبرية العملية. وقال أحد الأقارب إنَّ بن نايف وزوجته وابنتيه اكتشفوا في وقتٍ سابق من هذا العام أنَّ حساباتهم المصرفية السعودية استُنزِفَت.

وحُيِّد أبناء الملك السابق عبد الله، الذي توفي عام 2015. فعُزِل أحدهم من قيادة قوات الحرس الوطني واتُّهِم بالفساد وجُرِّد من أصوله، بما في ذلك مسار سباقات الخيل الذي ورثه عن والده، وأخوه أمير منطقة الرياض السابق مُحتجَز، وكذلك الحال بالنسبة لابن أحد الملوك السابقين الآخرين. لكنَّ هناك أخٌ آخر يختبئ في أوروبا يخشى التعرُّض للاختطاف وإعادته إلى البلاد.

وهذا لا يترك إلا والده الملك سلمان لكبح سلطته.

الملك فقط هو من يستطيع التصدي لولي العهد

وقال جوزيف كشيشيان، الباحث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض: «يوجد شخصٌ واحد داخل السعودية بإمكانه تحدي محمد بن سلمان، وهذا الشخص هو الملك».

وأضاف كشيشيان أنَّه على الملك ألا ينظر فقط في آثار قضية خاشقجي على سمعة ابنه، بل وكذلك في كيفية مواصلة برنامج الإصلاح المعروف باسم «رؤية 2030» الذي بدأه ولي العهد.

لكنَّ آخرين يثيرون التساؤلات حول ما إن كانت صحة الملك تسمح له بإدراك كل ما يجري.

فقالت مضاوي الرشيد، الأستاذة الزائرة بكلية لندن للاقتصاد ومؤلفة عدة كتب عن السعودية: «يشعر المرء بالقلق على الحالة العقلية للملك سلمان. هل هو حقاً في موضعٍ يُخوِّله اتخاذ تلك القرارات في هذا العمر الكبير؟».

عزل ولي عهدٍ قوي كهذا قد يثير الكثير من الاضطرابات، وأمراء قليلون فقط قد يرغبون في المنصب مع علمهم أنَّ محمد بن سلمان الساخط سيحيك الخطط ضد بديله. لكنَّ دبلوماسياً غربياً له خبرة طويلة في المملكة أشار إلى أنَّ الملك ربما يُقيِّد الأمير الشاب بتقليص سلطته، وربما إعادة توزيع السيطرة على الأجهزة الأمنية على أمراء آخرين يحظون بالاحترام، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال الدبلوماسي: «لُطِّخت الصورة على نحوٍ يتعذَّر إصلاحه، إنَّهم على الصعيد المحلي بحاجة فعلاً لعمل شيءٍ ما لكبح جماح محمد بن سلمان. عليهم عمل شيءٍ ما للجمه».

خالد الفيصل يمكنه فعل ذلك

وبحسب الصحيفة الأميركية أحد القلائل أصحاب المكانة التي تمكنهم من حضّ الملك على الإقدام على مثل هذا التغيير ربما يكون الأمير خالد الفيصل، الذي زار أنقرة لرؤية الأتراك. الأمير خالد (78 عاماً) هو ابن الملك الراحل فيصل وحاكم منطقة مكة حالياً، ويحظى بتقديرٍ داخل الأسرة باعتباره ذكياً ومُتعقِّلاً. وأن يرسله الملك في مهمةٍ حساسة كتلك هي إشارة على أنَّه يحظى بثقة الملك فعلاً. كان أخوه غير الشقيق، الأمير تركي الفيصل، صديقاً وراعياً منذ زمنٍ طويل لخاشقجي خلال العقود التي عمل فيها جمال داخل المؤسسة السعودية، قبل أن يتحول إلى مُنتقِدٍ لولي العهد.

وراود بعض خصوم ولي العهد الأمل في أن يتحداه شقيق الملك، الأمير أحمد بن عبد العزيز. الأمير أحمد (73 عاماً) هو أصغر الأبناء السبعة للملك الراحل عبد العزيز آل سعود من زوجته حصَّة بنت أحمد السديري. شكَّل السديريون السبعة كما يُعرفون كتلةً قوية داخل العائلة ومرَّروا العرش من الأخ إلى الأخ، وهو النمط الذي كان ربما سيمتد لأحمد لو لم يُعِد الملك سلمان توجيه خط خلافة العرش إلى ابنه محمد.

لذا تحمَّس منتقدو محمد بن سلمان الشهر الماضي سبتمبر/أيلول حين وجَّه الأمير أحمد كلامه للمحتجين الذين كانوا يهتفون ضد الأسرة المالكة في الشارع بلندن بسبب حرب اليمن.

قال الأمير أحمد في تصريحاتٍ التُقِطَت في مقطع فيديو: «ما علاقة هذا بآل سعود؟ أولئك المسؤولون هم الملك وولي عهده».

وحين سُئِل عن الحرب في اليمن، رد قائلاً: «آمل أن ينتهي الوضع، سواء في اليمن أو في أماكن أخرى، اليوم قبل غدٍ».

ونشر منتقدو ولي العهد مبايعاتٍ للأمير أحمد على الإنترنت، لكنَّ تحوله إلى قائدٍ معارض لم يستمر طويلاً. إذ أصدر بعد فترة قصيرة بياناً يقول فيه إنَّ تصريحاته أُسيء تفسيرها. لكنَّه لا يزال في لندن يخشى العودة إلى المملكة.

arabsvoice — As international outrage grew at Saudi Arabia over the apparent killing of the Saudi dissident journalist Jamal Khashoggi in Istanbul, an alarmed King Salman dispatched a senior royal to address the matter with Turkey’s president.

Prince Khalid al-Faisal returned home from Ankara with a bleak message for the royal family: “It is really difficult to get out of this one,” Prince Khalid told relatives after his return, one of those family members recalled this week. “He was really disturbed by it.”

Saudi Arabia is facing perhaps its greatest international crisis since the revelation that its citizens planned and carried out the attacks on September 11, 2001.

Members of the ruling family are increasingly worried about the direction of the country under the leadership of Crown Prince Mohammed bin Salman, the 33-year-old favorite son of King Salman and the kingdom’s day-to-day ruler.

But unlike 2001, when the royal family came together to protect its collective interests, this time that may not be possible. Instead, there is deep concern, as royals search, so far in vain, for a way to contain the crown prince, who has consolidated power so completely that nearly everyone else is marginalized.

The one person who could intervene is the king himself, but senior princes have found it nearly impossible to bring their concerns to the 82-year-old monarch, and some doubt he is fully aware of what is happening or willing to change course.

“The king has no capacity to handle it,” said an employee of a senior prince, speaking on condition of anonymity like others in this article because of fear of repercussions.

Speaking of Crown Prince Mohammed, he said, “He is No. 1 and No. 2.”

Since the Saudi state was founded in 1932, the royal family has at times been torn by disagreements, even an assassination. But the thousands of princes and princesses who make up the House of Saud have ultimately found ways to preserve the dynasty. There was simply too much at stake to let family rifts get in the way of lavish lifestyles, exorbitant allowances and unrivaled privileges.

Then came Crown Prince Mohammed — young, brash and eager — who has systematically dismantled the system of consensus that kept the peace for decades.

With all the power in his hands, the crown prince also abandoned the traditional Saudi foreign policy style that used quiet, behind-the-scenes deal making and checkbook diplomacy. Instead, he moved aggressively, launching a disastrous military intervention in Yemen; kidnapping the Lebanese prime minister; and rupturing relations with Qatar and Canada. Meanwhile, he marketed a new Saudi Arabia abroad in which a dynamic economy would boom and women would drive.

That pitch won over fans who saw him as exactly the kind of leader the kingdom needed to shake off its conservative past. Among those fans was the Trump administration, which made him the pillar of its Middle East policy.

But his rise irked many of his cousins, who now fear the worst as they helplessly watch the kingdom’s reputation become toxic.

Turkish officials have said a 15-member hit team from Saudi Arabia was waiting for Mr. Khoshoggi and dismembered him inside the consulate. It seems unlikely that such an operation could have been undertaken without the crown prince’s knowledge.

Such a prospect has created something the prince’s relatives thought they’d never see: a problem they cannot buy their way out of. And none appear willing or able to match the young prince’s Machiavellian tactics.

“They aren’t a particularly draconian bunch,” said another longtime associate of the royal family, describing the philosophy of some princes as, “We just want to eat burgers and go on foreign holidays.”

Associates of the royal family say that senior princes don’t have the access to King Salman that they had to previous kings, making it hard to voice concerns. Some princes cannot enter the royal court or the king’s palace unless their names have been placed at the door ahead of time, one member of the royal family complained.

Otherwise, they see the king at official events where it is considered bad form to raise thorny issues or they visit him at night when he is playing cards, also a bad time for serious talk.

At the same time, Prince Mohammed has been scrambling to mitigate the damage. One Western adviser said that even he had been taken aback by the outrage.

He was in real shock at the magnitude of the reaction,” the adviser said.

The palace turmoil has been reflected in Saudi Arabia’s shifting explanations for what happened to Mr. Khashoggi. For weeks, the government officials insisted that he had left the Istanbul consulate shortly after he arrived and they had no idea of his whereabouts.

Early Saturday, Saudi state-run media said Mr. Khoshoggi had been killed in a fistfight inside the consulate and that 18 unidentified Saudis were being held in connection with his death. It was the kingdom’s first admission that Mr. Khoshoggi was dead.

The crown prince has steadfastly rejected the pleas of Wall Street executives to postpone an investor conference he is scheduled to host next week in Riyadh, even as one after another participant has canceled because of the scandal, including United States Treasury Secretary Steven Mnuchin.

Instead, the crown prince formed a crisis committee of representatives of the intelligence agencies, Foreign Ministry and security services to update him throughout the day on the latest in the Khashoggi scandal. He has recalled his younger brother, Prince Khalid bin Salman, the ambassador to Washington, accelerating plans to name him as a kind of national security adviser to bring order to what largely has been an ad hoc policy process.

The royal court has threatened to retaliate against any moves taken against the kingdom, suggesting it might use its influence on the oil markets as leverage over the global economy. One closely alliedcommentator suggested that sanctions against the kingdom could push it and the Muslim world “into the arms of Iran.”

The terse announcement early Saturday that Mr. Khashoggi died inside the consulate during a fight appeared to be part of a strategy of acknowledging his death but shifting the responsibility away from the crown prince.

Officials were known to have been weighing whether to blame Maj. Gen. Ahmed al-Assiri, the deputy head of intelligence and a confidant of the young prince. People with knowledge of the plan said it would accuse General Assiri of having orchestrated a plot intended to capture Mr. Khashoggi but that it ultimately killed him — an explanation the Saudis hope will help to shield the crown prince from further recriminations.

On Saturday, General Assiri was removed from his post, state media reported, along with at least three other high-level officials. It was not made clear whether the dismissals had any connection to the Khashoggi case.

While Saudi Arabia was traditionally ruled by senior princes who divided major portfolios and made big policy decisions by consensus under the king, many of those once once-powerful princes have seen their power cut. Some have been removed from prominent posts. Others were locked in the Riyadh Ritz-Carlton last year on accusations of corruption made by Crown Prince Mohammed. Still others and their families are banned from travel and too scared they might be arrested to speak up.

Prince Mohammed bin Nayef, the previous crown prince and counterterrorism czar, remains under virtual house arrest. He, his wife and their two daughters found out earlier this year that their Saudi bank accounts had been drained, a relative said.

The sons of the former king, Abdullah, who died in 2015, have been neutralized. One was removed as the head of the National Guard, accused of corruption and stripped of assets, including the horse track he inherited from his father. His brother, a former governor of Riyadh, is detained, as is another son of another former king. Yet another brother is hiding out in Europe, scared that he could be kidnapped and sent home.

That leaves only the crown prince’s father, King Salman, to check his power.

“There is one person inside Saudi Arabia who can challenge Mohammed bin Salman and it is the king,” said Joseph A. Kechichian, a scholar at the King Faisal Center for Research and Islamic Studies in Riyadh.

But the king must consider not only the stain of the Khashoggi issue on his son’s reputation, but also how to continue the reform program known as Vision 2030 that the crown prince has begun, Mr. Kechichian said.

Others question whether the king’s health allows him to grasp all that is happening.

“One worries about the mental state of King Salman,” said Madawi al-Rasheed, a visiting professor at the London School of Economics and author of many books on Saudi Arabia. “Is he really in a position to make these decisions at this late age?”

Removing such a powerful crown prince could prove hugely disruptive, and few princes would want the job with a resentful Mohammed bin Salman scheming against his replacement. But one Western diplomat with long experience in the kingdom suggested that the king might check the young prince by reducing his power, perhaps redistributing control of the security services to other respected princes.

“The brand has been irreparably tarnished — domestically they really do need to do something to rein M.B.S. in,” the diplomat said, referring to the crown prince by his initials. “They need to do something to corral him.”

One of the few with the stature to urge the king to make such a shift might be Prince Khalid, who flew to Ankara to see the Turks. A son of the late King Faisal and now governor of Mecca Province, Prince Khalid, 78, is esteemed in the family as measured and intelligent. That the king sent him on such a touchy mission indicates that he already has the monarch’s trust. His half brother, Prince Turki al-Faisal, was a longtime friend and patron of Mr. Khashoggi in the decades when he worked in the Saudi establishment before he turned critical of Crown Prince Mohammed.

Some foes of the crown prince have hoped for a challenge for the throne from the king’s brother, Prince Ahmed bin Abdulaziz. Prince Ahmed, 73, is the youngest of seven sons of the late King Abdulaziz who all shared the same mother, Hussa bint Ahmed al-Sudairi. The Sudairi seven, as they were known, formed a powerful bloc within the family and passed the throne from brother to brother — a pattern that might have extended to Prince Ahmed if King Salman had not redirected the line of succession to his own son.

So critics of Prince Mohammed were electrified last month when Prince Ahmed addressed protesters on the street in London who were chanting against the royal family over the war in Yemen.

“What does this have to do with the Al Saud?” Prince Ahmed said, in comments caught on video. “Those responsible are the king and his crown prince.”

When asked about the war in Yemen, he replied, “I hope the situation ends, whether in Yemen or elsewhere, today before tomorrow.”

On the internet, critics of the crown prince posted oaths of loyalty to Prince Ahmed, but his turn as an opposition leader did not last long. He soon issued a statement saying his comment had been misinterpreted. He remains in London, afraid to return home.

The New York Times

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

طيران الاحتلال يدمر مبنى فضائية ‘‘الأقصى‘‘ في غزة

صوت العرب – غزة- قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي، الليلة، مقر فضائية الاقصى بمدينة غزة. وقالت …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات