"يريدون الإطاحة به" هل اقترب ترامب من مغادرة البيت الأبيض؟ - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “يريدون الإطاحة به” هل اقترب ترامب من مغادرة البيت الأبيض؟

“يريدون الإطاحة به” هل اقترب ترامب من مغادرة البيت الأبيض؟

صوت العرب – دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي صاحب المواقف المثيرة للجدل على مدار أقل من عامين، والتي أدخلت الولايات المتحدة في دوامة من الخلافات والجدالات الدولية، أفقدتها أهم حلفائها.

المشاكل التي أحاطت بالبيت الأبيض جاءت كنتيجة مباشرة لخلافات اختلقها ترامب، لكنها بدأت تنعكس عليه، حتى وصل القول إلى إمكانية عزله من منصبه؛ بل وذهب آخرون إلى فكرة سجنه.

ترامب يعيش حالياً أحد أسوأ أيامه في رئاسة الولايات المتحدة، بحسب تعبير هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، بعد التطورات القضائية الأخيرة التي برزت في ملف المدير السابق لحملة ترامب في سباق الرئاسة بانتخابات 2016، بول مانافورت، ومحاميه السابق مايكل كوهين.

فكوهين اتفق الثلاثاء الماضي، مع الادعاء العام في مقاطعة نيويورك الجنوبية، على الاعتراف بارتكابه ثماني جرائم مالية، والإقرار بأنه ناقش أو دفع مبالغ مالية لسيدتين تزعمان وجود علاقة جنسية مع ترامب.

وسائل إعلام أمريكية شهيرة، من بينها وكالة “أسوشييتد برس” وشبكة “سي إن إن”، أكّدت أن التطورات الأخيرة تُعقّد من وضع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، والذي بات قريباً جداً من عزله.

المحلل السياسي الأمريكي جيفري توبين، يقول في حديث لشبكة “سي إن إن”، إنه منذ سنوات طويلة، يعترف مسؤولون قريبون من الرئيس لأول مرة، بارتكابهم جرائم مالية في الحملات الانتخابية.

توبين اعتبر أن “ترامب هو المستفيد الأول مما قام به كوهين، ما يجعل الاعترافات التي أدلى بها هذا الأخير تُعقّد مِن وضع البيت الأبيض”، متسائلاً: “كيف حصل كوهين على الأموال التي دفعها للسيدتين؟ وكيف يمكن أن يقوم بذلك من تلقاء نفسه؟”.

وذهب إلى القول: إنه “في حال ثبوت تورُّط الرئيس في هذه الجرائم المالية، فمن الممكن أن يقوم الكونغرس بسحب الثقة من ترامب، وإبعاده عن الرئاسة”.

أما شبكة “بلومبيرغ”، فاعتبرت هي الأخرى أن “ترامب ربما واجه أحد أسوأ أيام رئاسته للولايات المتحدة، بعدما أقر محاميه الشخصي بتورُّطه في جرائم مالية”.

الأمر وصل إلى عدد من أعضاء “الكونغرس” الذين تفاعلوا بدورهم مع تلك التطورات، حيث نشر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، من ولاية كونتيكت بياناً، يقول فيه: “يبدو البيت الأبيض على نحو متزايد كأنه مشروع إجرامي”.

وما يعزز قرب أجل ترامب السياسي، هو تعاون آلن ويسلبرغ، المسؤول المالي في مؤسسة “ترامب”، مع المحققين منذ مدة، بعد أن تم منحه الحصانة ضد مقاضاته أمام المحاكم الأمريكية.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ويسلبرغ قد جرى استدعاؤه في وقت سابق من هذا العام؛ للإدلاء بشهادته أمام المحققين الذين كانوا يحققون مع كوهين.

مساومة ترامبية

منذ بدايته في السلك السياسي، انتهج ترامب المساومة مع الحكومات الأمريكية في منتصف السبعينيات، وكان ذلك قد ظهر عندما ساوم على ترميم فندق “جراند حياة” في قلب نيويورك، مقابل إعفائه من الضرائب 40 عاماً.

وقوة ترامب التي يستمدها من كونه واحداً من أشهر وأغنى رجال الأعمال، دفعته أيضاً إلى تهديد بلاده بما سمّاه “الخطر” حال عزله عن البيت الأبيض، على خلفية القضايا المتراكمة.

وفي أعقاب الحديث عن عزله، بدأ الرئيس الأمريكي بالتهديد والتحذير من أن أسواق المال العالمية ستنهار في حال تم عزله من منصبه، وذلك في أول رد فعل منه على اعتراف كوهين بارتكاب جرائم مالية بإيعاز منه.

فيوم الخميس الماضي، قال ترامب لشبكة “فوكس آند فريندس” التلفزيونية: “في حال تم عزلي، أعتقد أن الأسواق ستنهار، أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جداً”.

وأشاد بـ”إنجازاته” في خلق وظائف وإحداث تقدم اقتصادي خلال فترة رئاسته، مشدداً على أنه لو كانت هيلاري كلينتون فازت في انتخابات 2016، لكان الأمريكيون في حال أسوأ بكثير.

وتعجب الرئيس المثير للجدل: “لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع!”، لكنه لم ينظر إلى كيل الاتهامات والفضائح الجنسية التي رافقت مسيرته ذات العام و8 أشهر في البيت البيضاوي.

“يريدون الإطاحة بي”

الجدل حول عزل ترامب رافقه منذ الوصول إلى حكم الولايات المتحدة، حتى إنه كان مهدَّداً بالمثول أمام المحكمة قبيل فوزه في الانتخابات التي جرت نهاية 2016.

وفي منتصف يونيو 2017، أي بعد دخوله البيت الأبيض بـ6 أشهر، تداول ناشطون أمريكيون على “تويتر” تغريدة لترامب، قالوا إنه استخدم فيها كلمات كتلك التي استخدمها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، والتي أعقبتها استقالته.

وكتب ترامب آنذاك: “تم التحقيق معي بسبب طردي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، من قِبل الرجل الذي قال لي أن أطرده.. حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي”.

وقبلها بشهر، كان قد أقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي؛ على خلفية إعطائه معلومات غير دقيقة للكونغرس بشأن رسائل بريدية خاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون.

وعلّقت صحيفة “نيويورك تايمز” على الأمر بالقول: إن “ترامب عزل الرجل الذي ربما ساعد في فوزه بالرئاسة؛ بل إنه (ترامب) يكون قد عزل الرجل الذي ربما سيهدد رئاسته برمتها”.

أحمد علي حسن – الخليج أونلاين
تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تصرف غير رياضي للاعبة أوزبكية يطغى على مباراة انتهت بتسجيل 20 هدفاً – فيديو

صوت العرب – لم يتردد الكثير من متابعي مباراة أوزباكستان وجزر المالديف للشابات بكرة القدم …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات