"وصايا الحرب" ....و ثقافة الإرهاب العالمية وانقلاب السحر على الساحر!! - صوت العرب أونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / “وصايا الحرب” ….و ثقافة الإرهاب العالمية وانقلاب السحر على الساحر!!

“وصايا الحرب” ….و ثقافة الإرهاب العالمية وانقلاب السحر على الساحر!!

صوت العرب – هشام زهران – تورنتو

ماحدث في “نيوزيلندا” رسالة قويّة لجماعة “حوار الأديان” وجماعة ” محاربة الإرهاب ” في بلادنا الذين أخرجونا عن ديننا بسبب مؤتمرات الاخاء و”التسامح الديني”وقوانين ومحاكم مكافحة الإرهاب لدرجة انّ واحدنا صار يتخيّل ان قراءة سورة “إذا جاء نصر الله والفتح ” جريمة بحق البشرية!!!

ماجرى في “نيوزلندا” ليس حدثا فرديا عرضيا بل هو نتاج لثقافة جيل تتكون تدريجيا في الظلام يمكن ان نصفها بلعنة ” أعداء القدس” وقلنا سابقا ومرارا وتكرارا عبر عقدين او أكثر في اكثر من مناسبة ومكان ووسيلة تواصل ان إهمال القدس والسكوت عما يجري فيها واستمرار الظلام على سماء القدس لن يجرّ إلا مزيدا من الدم واللاسلم للعالم!!

نحن نقرأ المشهد بطريقة مغايرة في هذا السياق…ولا نرى في حادثة “نيوزيلندا” علامة نكسة في مسار الحضارة الإسلامية بل في مسار النقيض تماما…ونعلم اننا ربما ندفع ثمن هذه السطور الغالي والنفيس… ..إنما لا بأس فالساكت عن الحق شيطان أخرس….!!

“الدول الكبرى” بعد سقوط الخلافة الإسلامية عمدت الى مشاريع تمزيق وتجزئة ديمغرافية وجغرافية تمثّلت في اتفاقيات “سايس بيكو وسان ريمو “ومن ثم زراعة “الكيان الصهيوني” الذي نفّذ نفس السياسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس وما واكبه من محاولات “الترانسفير الناعم والخشن”…وصولا إلى مشروع “شرق اوسط جديد” الذي تزامن مع سياسة الحاكم العربي  ومخابراته التي هجّرت ملايين العرب والمسلمين من بلادهم إلى دول الغرب وامريكا وغيرها …!!

صنّاع القرار الدولي حاولوا تذويب العنصر العربي والإسلامي في موطنه الأصلي لكن النتيجة أن ملايين اللاجئين حملوا دينهم وملامحهم ولغتهم وقرآنهم معهم …وهذا وعدٌ إلهي ” إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون”

حالة من الرعب والحقد انتابت “شواذ مجتمعات المهجر” على ما يعتقدون انه “غزو عربي إسلامي” لديارهم فبدأت حوادث إطلاق النار والإعمال الإرهابية تظهر هنا وهناك في دول عالمية مختلفة بينما تجد العربي المسلم يفتح أبوابه لضيوف الغرب ومنهم البابا الذي حلّ ضيفا عزيزا على أغنى دولة عربية “الإمارات” ولم يعبُس في وجهه أحد!!

ما يجري هو محاولة للتمهيد لسيناريو دموي يحاول أن يتصدى لـــ “فيضان اللجوء العربي” الذي اجتاح بلاد الغرب بسبب سياسة الدول الكبرى نفسها….حاولوا تشتيت المجتمعات العربية وتمزيقها بأدوات السلطة العسكرتارية،،فكان غزوا “مدنيا لطيفا ” من قطعان المهاجرين لمدنهم الكبرى وعواصهم….وقد نسوا أنّ هذه الهجرات سببها الأوّل والاخير حكمهم لاوطاننا بالوكالة عن طريق طبقات سياسية “أمنو- خرائية” ازهقت أرواح البشر!!

النفسية الانتقامية الارهابية تجلّت في ابشع صورها في حادثة “نيوزلندا” ولكنّ الكثيرين لايعلمون انه في اليوم نفسه جرت حادثة لاتقل بشاعة عن الأولى في البرازيل ، حين قام طالبان برازيليان  بفتح النار على زملائهم في المدرسة وقتلوا العديد منهم ومن لم يمت بالنار استخدموا السكين في ذبحه وطعنه حتى الموت!!

نفسية الإرهاب تنمو لديهم…

هل نحن أرهابيون؟؟لنستحق كل هذا القمع المحلي والدولي؟ وكم زعيما عربيا سيسير في جنازة ضحايا نيوزلندا كما حدث مع قتلى تفجير صحيفة “شارلي ايبيدو “الفرنسية في باريس عام 2015 وهي الصحيفة نفسها التي شتمت الرسول محمد واساءت إليه؟؟

كم دول إسلامية او عربية ستغلق سفارة نيوزلندا في عواصمها …. ابتزوهم كما يبتزوننا وكرروا أسطوانة الهولوكوست يا (بَجَمْ) !!

كانت وصايا الحرب في عهد رسول الرحمة “محمد بن عبد الله القرشي ” ومن تبعه من الخلفاء  الراشدين ” لاتقتلوا طفلا ولا شيخا ولا تقطعوا شجرة”بينما نرى على الطرف النقيض الغزوات الصليبية لبلادنا محمولة على اجنحة الذبح والقتل والتدمير من المعسكرين الشرقي والغربي وعميلهما في المنطقة الكيان الصهيوني وهم يقطعون الشجر ويحرقون الحجر والبشر ولا يرحمون شيخا ولا طفلا كما حدث في مجازر دير ياسين وصبرا وشاتيلا وفي سورية وحلب وريف دمشق!!

صوت البندقية ( اي – آر- 15) التي استخدمها سفّاح نيوزلندا الإرهابي  تعلو فوق أصوات “حوار الاديان والتسامح” ونحن نرى أن المواجهة الكبرى لن تكون على أرضهم…فهذه ستزول بفعل الطبيعة وحكم التاريخ ، المواجهة ستكون على أرضنا…..وهذه بداية النهاية….فانهيار أي مدنية مرتبط بإخلاقياتها و مدى وحشيتها وحين تعود أي مدنية “ولا أقول حضارة” إلى العمل البدائي فهي تنهار تدريجيا …!!

رأينا في كندا بعضا من مظاهر الوعي للجنون الذي يحدث حين انطلقت سيارات تقودها إناث ورجال وألقت بباقات الزهور أمام المساجد خلال صلاة الجمعة بينما شكّل كنديون جدارا بشريا حول بعض المساجد في “كيبيك” خلال صلاة الجمعة للتعبير عن الأسف والحماية وتقبّل الآخر..وهنا نحن لا ننافق بل ننقل مشهدا واقعيا حدث…!!

لكنّ ثمّة رواية لحديث نبوي لا أعرف سنده يتحدّث عن نبوءة “تكاد أرض العجم ان تخلو من العرب” !!

وفي النهاية سنطرح سؤالا مفتوحا للزمن القادم “احدٌ لاحظ أنه كلما صرّح متطرفو المسيحية واليهودية ضد القدس وتحدثوا عن تهويدها وزادت الهجمة على مسجدها اليتيم “الأقصى” ينعكس ذلك على شكل موجات عنف ضد المسلمين عالميا؟؟؟”

نعتقدُ انه لا سلام بدون القدس….ومنسوب الفرز اللوني والكراهية يزداد….وإنما الأيام دول بين الناس..!!

سيخرج الآن جهابذة “الامن الدولي” للتنصيف..واحد سيقولُ عنّا “تحريريون” وآخر سيصنفنا “قاعديون” وثالث سيصفنا بالــ “سلفية الجهادية” وحتى تكمل الحلقة والتوصيف الرابع “إخوان مسلمون” سنختم هذا المقال بعبارة للشهيد “سّيد قطب” …

((إنّ كلماتنا تظلُّ عرائس من الشمع ، فإذا مُتنا في سبيلها ..دبّت فيها الروحْ))!!!

شاهد أيضاً

غزالتي تصعد لـــ “الجليل الأعلى” وأنا أطارد القمر على شواطيء الأطلسيْ!!!  

صوت العرب – هشام زهران –ايتيكا ليست الأرض شديدة الارتفاع هنا…ولا يوصلك الموج إلى الطرف …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب